من الحاجب إلى مكناس.. محمد شوكي يرفع إيقاع الحضور الميداني للأحرار ويدعم الزراري والطاهري

قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، كثف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تحركاته الميدانية بجهة فاس مكناس، متنقلاً بين عدد من الدوائر الانتخابية لدعم مرشحي الحزب ومواصلة التواصل المباشر مع المواطنين، في جولة تعكس تصاعد وتيرة الحملة الانتخابية خلال أيامها الأخيرة.
وشكل إقليم الحاجب إحدى أبرز محطات شوكي، حيث شارك في لقاء تواصلي للحزب بمدينة الحاجب، معلناً دعمه لنجيب الزراري، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بالدائرة، ومشيداً بتجربته في العمل التنظيمي والانتدابي، ولا سيما تجربته داخل جماعة آيت يعزم. وتأتي هذه المحطة في سياق الحضور المباشر لرئيس الحزب إلى جانب مرشحيه المحليين، بدل الاكتفاء بالتواصل التنظيمي المركزي.
وخلال كلمته بالحاجب، قدم شوكي خطاباً ركز على حصيلة الحكومة والبرنامج الانتخابي للأحرار، مستحضراً الدعم الاجتماعي المباشر، والزيادات في الأجور، والرفع من الحد الأدنى للأجور، وبرامج دعم الفلاحين والكسابة، إلى جانب ما اعتبره الحزب أوراشاً إصلاحية في قطاعي الصحة والتعليم.
كما توقف رئيس الحزب عند عدد من الإشكالات التي تواجه العالم القروي، من بينها الخصاص في الأطباء، وصعوبات التعمير ورخص البناء، وضعف تغطية بعض المناطق القروية بشبكات الاتصالات، إضافة إلى تداعيات سنوات الجفاف والضغط الذي عرفته موارد الماء.
وفي الجانب المرتبط بالمرحلة المقبلة، أبرز شوكي التزام الحزب بتعميم الربط الفردي بالماء، بما يشمل الأسر في الدواوير والقرى، داعياً مناضلي الحزب إلى مواصلة التواصل مع المواطنين وشرح الحصيلة والبرنامج.
واختار رئيس الأحرار أن ينهي رسالته السياسية بالحاجب بالدعوة إلى اتخاذ القرار الانتخابي بوعي وصدق وإنصاف، ومقارنة التجارب والبرامج، مع انتقاد ما وصفه بخطابات التشهير والشخصنة، مؤكداً أن النقاش الانتخابي ينبغي أن يتركز على الحصيلة والبرامج والتجارب.
ومن الحاجب، واصل شوكي تحركه باتجاه مدينة مكناس، حيث شارك في مسيرة انتخابية لدعم أحمد الطاهري، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة مكناس، في محطة ميدانية اتسمت بحضور جماهيري وتنظيمي لافت، وفق المعطيات المتداولة حول النشاط.
وتكتسي محطة مكناس أهمية خاصة داخل خريطة ترشيحات الأحرار بجهة فاس مكناس، بالنظر إلى اختيار الحزب أحمد الطاهري لخوض الاستحقاقات التشريعية بالدائرة، ضمن لائحة تضم عدداً من الأسماء التي قدمها الحزب في الجهة، من بينها نجيب الزراري بالحاجب، ومحمد السلاسي بتاونات تيسة، وخليل الصديقي بتازة، ومحمد شوكي نفسه بدائرة بولمان.
وتكشف جولة شوكي بين الحاجب ومكناس عن نمط متواصل من الحضور الميداني لرئيس الحزب خلال الحملة الانتخابية، إذ لم يقتصر نشاطه على دائرة بولمان التي يخوض فيها شخصياً الانتخابات، بل امتد إلى دوائر أخرى بجهة فاس مكناس وخارجها لدعم مرشحي الحزب.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة تحركات ميدانية كثيفة قادها شوكي منذ انطلاق الحملة، بعدما انتقل خلال الأيام الماضية بين عدد من الجهات والأقاليم، حيث شارك في لقاءات تواصلية وخطابية لدعم مرشحي الأحرار والدفاع عن حصيلة الحكومة وبرنامج الحزب للمرحلة المقبلة.
وكان شوكي قد أكد في محطات سابقة أن البرنامج الانتخابي للأحرار، الذي يحمل شعار «كرامة وفرص للجميع»، يستند إلى حصيلة الولاية الحكومية السابقة وإلى إجراءات يعتبرها الحزب قابلة للتنفيذ، مع تركيز خاص على الحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والتشغيل، ودعم الاستثمار والمقاولة.
كما سبق لرئيس الحزب أن جعل القرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم محوراً أساسياً في خطابه الانتخابي، مؤكداً أن اختيار المرشحين قام، بحسب الحزب، على الكفاءة والقرب والقدرة على التفاعل مع القضايا المحلية والوطنية. وقد أعلن الأحرار عند تقديم لوائح مرشحيه أن نسبة التجديد تجاوزت 36 في المائة، مع حضور الشباب والنساء ضمن الترشيحات.
وتأتي التحركات الحالية لمحمد شوكي في مرحلة حاسمة من الحملة الانتخابية، حيث لم يعد يفصل عن موعد الاقتراع سوى أيام قليلة، وهو ما يجعل انتقال رئيس الحزب بين الدوائر لدعم المرشحين وتعبئة الهياكل المحلية جزءاً بارزاً من المشهد الانتخابي بجهة فاس مكناس.
وبين الحاجب ومكناس، يواصل شوكي بذلك الظهور الميداني إلى جانب مرشحي الأحرار، جامعاً في خطابه بين الدفاع عن حصيلة الحكومة، وتقديم مضامين البرنامج الانتخابي، والتواصل المباشر مع المواطنين، في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة قبل اقتراع 23 شتنبر.






