سياسة

استئنافية فاس تفتتح السنة القضائية 2026: تكريس للنجاعة القضائية وتعزيز لآليات العدالة الرقمية

بإذن مولوي سامي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، شهدت محكمة الاستئناف بفاس، اليوم الأربعاء، مراسيم الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026. وقد جرى هذا التقليد المؤسساتي بحضور وازن لـ والي جهة فاس-مكناس، وا عمال أقاليم تاونات، صفرو، بولمان، ومولاي يعقوب، إلى جانب  السلطات القضائية بالدائرة القضائية وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين بجهة فاس، في مشهد يجسد تكامل السلطات لخدمة المرفق القضائي.

أفق تشريعي جديد: تحديات 2026

أجمع القضاة والمسؤولون القضائيون خلال هذه الجلسة على أن السنة القضائية الجديدة تعد “سنة التحديات التشريعية” بامتياز، حيث تتأهب الدائرة القضائية بفاس لمواكبة أوراش قانونية كبرى ستغير وجه العدالة بالمملكة، أبرزها:

  • تنزيل القانون الجنائي الجديد: الذي يراهن عليه الجميع لتحديث المنظومة الزجرية عبر تفعيل العقوبات البديلة وترشيد الاعتقال الاحتياطي وتجويد السياسة الجنائية.

  • التحضير لمدونة الأسرة: حيث تضع المحكمة في أولوياتها الاستعداد القانوني واللوجستيكي للتفاعل مع التعديلات المرتقبة في حال إقرارها خلال العام الجاري، لضمان حماية حقوق الأسرة والطفل.

  • مراجعة القانون المدني والمسطرة المدنية: وهي الأوراش التي يُنتظر أن تدخل حيز التنفيذ بعد استكمال مساطر المراجعة والمصادقة، لتبسيط الإجراءات أمام المتقاضين وتقليص زمن البت في الملفات.

مواكبة التقسيم القضائي الجديد

وفي سياق المستجدات التنظيمية، تم تسليط الضوء على الأهمية البالغة التي يكتسيها التقسيم القضائي الجديد للمملكة، والذي صادقت عليه الحكومة في اجتماعه الأسبوعي الأخير. هذا التقسيم يهدف إلى تقريب القضاء من المواطنين وتعديل الدوائر القضائية بما يتلاءم مع التطور العمراني والديموغرافي، وهو ما سيفرض على محكمة الاستئناف بفاس والمحاكم التابعة لها إعادة تموضع تنظيمي لضمان نجاعة أكبر وتخفيف الضغط على بعض الأقسام.

تعبئة شاملة وحصيلة مشرفة

استعرضت الجلسة الحصيلة السنوية للعمل القضائي برسم سنة 2025، حيث تم إبراز المجهودات الجبارة التي بذلها القضاة وأطر كتابة الضبط في تصفية الملفات العالقة والاعتماد المتزايد على الرقمنة. وأكد المشاركون في الجلسة أن نجاح هذه المرحلة الانتقالية، لاسيما مع دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ، رهين باستمرار التنسيق الوثيق مع السلطات الترابية والأجهزة الأمنية لضمان سيادة القانون وتحقيق الأمن القضائي المنشود.

ختمت المراسيم بالدعاء الصالح للسدة العالية بالله، وتوشيح عدد من الأطر القضائية بالأوسمة الملكية، تقديراً لمسارهم المهني المتميز في خدمة العدالة بجهة فاس-مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى