رياضة

“ليلة العاصمة العلمية”.. نيجيريا وتونس ترسمان أجمل لوحات “الكان” بملعب فاس الكبير

عاشت مدينة فاس مساء أمس السبت، أجواءً استثنائية لم تألفها العاصمة العلمية منذ سنوات، حيث تحول ملعب فاس الكبير إلى مسرح لواحد من أمتع اللقاءات في تاريخ كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”. في قمة نارية جمعت بين “نسور نيجيريا” و”نسور قرطاج”، نجح المنتخب النيجيري في حسم تأهله رسمياً إلى دور الثمن النهائي بعد فوز دراماتيكي بنتيجة (3-2).

حضور جماهيري قياسي وتنظيم مبهر

لم يكن اللقاء مجرد مباراة كرة قدم، بل كان عرسًا قاريًا بامتياز. فقد غصت مدرجات الملعب بجماهير غفيرة تجاوزت 25 ألف متفرج بحسب الإحصائيات الرسمية للاتحاد الإفريقي (كاف)، حيث امتزجت الأهازيج المغربية بالتشجيع النيجيري الصاخب والدعم التونسي الوفي، مما خلق لوحة “فسيفسائية” رائعة تعكس نجاح التنظيم المغربي المحكم الذي وفر كافة الظروف لراحة الجماهير وانسيابية الدخول والخروج.

تحليل المباراة: “ريمونتادا” تونسية لم تكتمل أمام جبروت “الأوسيمين”

بدأت المباراة بضغط رهيب من جانب نيجيريا، التي أظهرت رغبة جامحة في حسم التأهل مبكرًا. وكان لها ما أرادت عبر ماكينة الأهداف فيكتور أوسيمين الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 44 برأسية بارعة. ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل النيجيريون سيطرتهم ليسجل القائد ويلفريد نديدي الهدف الثاني (د 50)، قبل أن يضيف المتألق أديمولا لوكمان الهدف الثالث في الدقيقة 67، وسط ذهول في الدفاع التونسي.

لكن “نسور قرطاج” أبوا أن يغادروا دون بصمة تاريخية؛ حيث انتفض المنتخب التونسي في الربع ساعة الأخير:

  • الدقيقة 74: سجل منتصر الطالبي هدف تقليص الفارق برأسية متقنة.

  • الدقيقة 87: أشعل علي العابدي مدرجات فاس بتسجيله الهدف الثاني من ركلة جزاء، ليعيش الملعب دقائق “حبس الأنفاس”.

ملاحظة فنية: المباراة سجلت أعلى معدل تهديفي في البطولة حتى الآن بـ 5 أهداف، مما يعكس الأسلوب الهجومي المفتوح الذي نهجه المدربان.

نيجيريا إلى ثمن النهائي.. وتونس في مهمة “الحسم”

بهذا الفوز، رفعت نيجيريا رصيدها إلى 6 نقاط لتعتلي صدارة المجموعة الثالثة وتضمن مقعدها في الدور القادم كأول المتأهلين من هذه المجموعة. في المقابل، تجمد رصيد تونس عند 3 نقاط، ليتأجل حسم مصيرها إلى الجولة الأخيرة أمام تنزانيا في مواجهة “حياة أو موت”.

 فاس تكسب الرهان

أثبت ملعب فاس الكبير جاهزيته لاحتضان كبرى المواعيد العالمية، حيث كانت الأجواء الحماسية والتنظيم الاحترافي حديث الإعلام القاري والدولي. لقد كانت ليلة “نيجيرية-تونسية” بقلب مغربي نابض، ستظل محفورة في ذاكرة جماهير فاس والكان 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى