رياضة

فاس الجهة للتهيئةتصنع الحدث: “فان زون” تجربة استثنائية تعيد صياغة الفرجة الرياضية بالمملكة

في سباق مع الزمن، وبدقة تضاهي كبريات التظاهرات العالمية، تحولت جهة فاس-مكناس إلى نموذج يحتذى به في إرساء ثقافة “منصات المشجعين” (Fan Zones). هذه المبادرة التي جاءت استجابة لدفتر تحملات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واللجنة التنظيمية لـ “الكاف”، لم تكن مجرد شاشات عملاقة، بل تحولت إلى فضاءات حياة متكاملة تعج بالحياة والنشاط.

إرادة ولاية الجهة وهندسة “فاس الجهة للتهيئة”

خلف هذا النجاح الباهر تقف إرادة قوية لـ والي جهة فاس-مكناس، الذي سهر شخصياً على تذليل كافة الصعاب وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين. وقد تولت شركة “فاس الجهة للتهيئة” مهمة التنفيذ الميداني، حيث أبانت عن احترافية عالية في وقت وجيز جداً.

ورغم التحديات المناخية الصعبة وضيق الحيز الزمني، ناهيك عن الندرة الحادة في الشاشات العملاقة بالسوق الوطنية والدولية بسبب الطلب المرتفع، نجحت الشركة في تشييد المنصة العملاقة الأولى بمنطقة “واد فاس” (قرب مرجان 1)، لتتبعها منصة استراتيجية أخرى قبالة ملعب فاس الكبير بطريق صفرو.

تسع منصات تغطي تراب الجهة.. بولمان تكتمل بها اللوحة

لم تتوقف المبادرة عند الحواضر الكبرى، بل امتدت لتشمل مختلف أقاليم الجهة. فبينما انطلقت أغلب المنصات مع صافرة بداية كأس إفريقيا، كانت عمالة إقليم بولمان على موعد مع اكتمال اللوحة يوم أمس، حيث استبشرت الساكنة خيراً بتشييد منصة عملاقة مكنت مغاربة الأطلس من متابعة المباريات في أجواء احتفالية غامرة، ليصل إجمالي المنصات المشيدة إلى تسع منصات كبرى.

أكثر من مجرد كرة قدم: فضاءات للسياحة والتضامن

ما يميز “فان زون” فاس-مكناس هو ابتكار مفهوم “الفرجة المدمجة”، حيث جهزت شركة “فاس الجهة للتهيئة” هذه الفضاءات بمرافق حيوية تشمل:

فضاءات ترفيهية: مقاهي ومطاعم عصرية تلبي أذواق الزوار.

دعم الاقتصاد المحلي: أروقة خاصة بمنتجات الصناعة التقليدية التي تعكس هوية الجهة.

البعد الاجتماعي: منصات للجمعيات التضامنية لعرض مبادراتها وتواصلها مع الجمهور.

“إنها ثقافة جديدة يدخلها المغرب على تنظيم التظاهرات القارية، حيث لم تعد كرة القدم مجرد 90 دقيقة داخل الملعب، بل تجربة اجتماعية وسياحية متكاملة.”

تنسيق أمني محكم وإقبال جماهيري تاريخي

لم يكن لهذا النجاح أن يكتمل لولا التنسيق المحكم بين ولاية الجهة، ولاية الأمن، والشركات الجهوية. فقد تحولت هذه المنصات إلى فضاءات آمنة بامتياز، تضمن للعائلات والشباب والاطفال متابعة المباريات في ظروف يسودها الانضباط والروح الرياضية العالية.

وتشهد هذه المنصات يومياً توافد آلاف المشجعين الذين يملؤون الساحات عن آخرها، موحدين خلف الراية الوطنية، ومرددين شعارات الحماس، مما خلق رواجاً اقتصادياً وحركية غير مسبوقة في مختلف أقاليم الجهة.

بصمة تميز لمستقبل التنظيم بالمغرب

إن نجاح جهة فاس-مكناس في تنزيل مشروع “الفان زون” بهذا الحجم والاحترافية، يؤكد جاهزية المملكة لاحتضان أكبر التظاهرات العالمية (مونديال 2030). لقد أثبتت شركة “فاس الجهة للتهيئة” أن العزيمة والخبرة قادرتان على تحويل التحديات إلى إنجازات يفتخر بها سكان الجهة قاطبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى