قضايا

فضيحة تهز جماعة صفرو واختفاء رئيس المجلس وسط شكايات قضائية متتالية

غاب رئيس مجلس جماعة صفرو، رشيد أحمد الشريف، اليوم الإثنين 4غشت الجاري ، عن أشغال الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس المحلي، في وقت تتوالى فيه التطورات القضائية بشأن ملفات ثقيلة تلاحقه. وأكدت مصادر محلية أن الرئيس توارى عن الأنظار منذ أيام، وسط حديث متزايد عن صدور مذكرة بحث وطنية في حقه، بسبب قضايا تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد لفائدة مقاولين ودائنين كانوا قد تعاملوا معه في وقت سابق.

ووفق معطيات متطابقة، فقد صدر مؤخرًا أمر قضائي عن المحكمة الابتدائية بصفرو، يقضي بجرد شامل لممتلكاته من قبل المصالح المختصة، لفائدة أحد المشتكين، بعد تعذر تسوية ملف مالي يتعلق بشيك تفوق قيمته ملايين السنتيمات. كما يرتقب أن تُسجّل شكايات إضافية في الأيام المقبلة، تخص معاملات تجارية أخرى لرئيس الجماعة ذاته، في الوقت الذي بدأت فيه مؤشرات قانونية تظهر على السطح، من قبيل سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني في إطار تدابير احترازية.

عدد من مستشاري المجلس عبّروا عن قلقهم من تداعيات الوضع، معتبرين أن الغياب المتواصل للرئيس وتراكم مشاكله الشخصية يؤثران سلبًا على السير العادي للمجلس، وعلى مصالح السكان. وطالبوا إياه إما بتسوية ملفاته المالية في أقرب وقت، أو تقديم استقالته وفسح المجال أمام من يستطيع مواصلة تدبير شؤون الجماعة، في احترام تام للثقة التي وضعها فيه المواطنون.

في السياق ذاته، كشفت مصادر من داخل المجلس أن هناك اتهامات أخرى تلاحق الرئيس، تتعلق بما وصفوه بتضارب المصالح، حيث أشاروا إلى أن شركتين في ملكيته استفادتا من امتيازات غير قانونية على مستوى عقارات لم تسوّ وضعيتها الجبائية تجاه الجماعة. كما طفت إلى السطح قضية تتعلق بتزوير وثائق إدارية، بعدما جرى تسجيل توقيع شهادات حضور مزعومة لفائدة عضوة في لجنة المالية، رغم تغيبها الفعلي عن الاجتماعات، وهو ما اعتبره المستشارون خرقًا للقانون ومساسًا بمصداقية المؤسسة التمثيلية.

وتعيش جماعة صفرو، منذ أسابيع، حالة من الجمود والارتباك، بفعل غياب الرئيس وتفاقم الشكايات ضده، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية، والتي قد تُعيد ترتيب المشهد المحلي بشكل جذري، إذا ما تم تأكيد الاتهامات الموجهة إليه أو إحالة ملفه على المحاكم بشكل رسمي في القادم من الأيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى