فجر الحساب: ترامب ينهي حقبة مادورو بعملية “عزم مطلق” الخاطفة و الدور القادم على حلفاء الورق

في حركة شطرنج عسكرية لم يتوقعها أكثر المحللين جرأة، استيقظ العالم اليوم على خبر وقوع “زلزال سياسي” في أمريكا اللاتينية. فبينما كانت العاصمة الفنزويلية كاراكاس غارقة في صمت فجر السبت، نفذت وحدات النخبة الأمريكية (Delta Force) مدعومة بغطاء جوي وبحري كاسح، عملية عسكرية خاطفة أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل مخدعه، في مشهد يجسد عقيدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “الفعل يسبق الكلام”.
تفاصيل “ساعة الصفر” في غرفة النوم
بدأت العملية، التي أُطلق عليها اسم “عزم مطلق” (Operation Absolute Resolve)، حوالي الساعة 2:00 صباحاً بتوقيت كاراكاس. وأفادت مصادر ميدانية بأن أكثر من 150 طائرة حربية وطائرات بدون طيار شاركت في شلّ الدفاعات الجوية الفنزويلية وقطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من العاصمة لتأمين دخول قوات الكوماندوز.
وفي تفاصيل مثيرة تعكس دقة التنفيذ، اقتحمت القوات الخاصة المجمع الرئاسي ووصلت إلى غرفة نوم مادورو وهو في حالة ذهول تام. وبحسب التقارير، تم إخراج مادورو مرتدياً “بدلة نومه”، فيما أبدت القوات الأمريكية جانباً من الانضباط بإمهال زوجته، سيليا فلوريس، دقائق معدودة لارتداء ملابسها قبل نقلهما على متن مروحية “شينوك” إلى البارجة الأمريكية USS Iwo Jima الراسية قبالة السواحل.
ترامب: “سنقوم بإدارة فنزويلا”
وفي مؤتمر صحفي عقده من مقر إقامته في “مار-أ-لاغو” بفلوريدا، ظهر الرئيس ترامب محاطاً بفريقه للأمن القومي، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث. صرح ترامب بلهجة الواثق:
“لقد وعدنا بإنهاء القمع، واليوم فعلنا. لن نسمح للديكتاتوريات بأن تحكم الشعوب بقبضة من نار وحديد على أعتاب بلادنا. فنزويلا ستعود لأهلها، والولايات المتحدة ستدير المرحلة الانتقالية لضمان تدفق النفط وإعادة بناء البنية التحتية المحطمة.”
تبخر “حلفاء الورق” ومصير المحور الإيراني
اللافت في أحداث اليوم لم يكن فقط سقوط مادورو، بل “الاختفاء المريب” لقطاع الطرق والمرتزقة والميليشيات التي لطالما هددت بالدفاع عن النظام. فمع دوي الانفجارات المتتالية وتدمير القواعد الجوية ومراكز القيادة، تلاشت تلك التحالفات في غياهب كاراكاس، تاركةً النظام يواجه مصيره وحيداً.
ويرى مراقبون أن هذه العملية هي رسالة شديدة اللهجة إلى “محور الديكتاتوريات” المتحالف مع فنزويلا، لا سيما في إيران وبقية الدول التي تعتمد القمع الممنهج. فترامب، الذي لا يعترف بالخطوط الحمراء الدبلوماسية عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي الأمريكي، يبدو أنه بدأ فعلياً في تطبيق “مبدأ مونرو” المطور لعام 2026، والذي يهدف لتطهير نصف الكرة الغربي من النفوذ المعادي.
ماذا بعد؟
بينما تحتفل المعارضة الفنزويلية في الشوارع، يواجه مادورو الآن تهماً ثقيلة في محكمة بنيويورك تتعلق بـ “الإرهاب المخدّر” والاتجار بالبشر. السؤال الذي يطرحه الشارع السياسي اليوم: من هو الديكتاتور التالي على قائمة ترامب؟ وهل ستبادر الأنظمة القمعية الأخرى إلى مراجعة حساباتها قبل أن تطرق قوات النخبة الأمريكية أبواب غرف نومها؟






