رياضة

“فاس” تتأهب لقمة “النسور”: بعثة تونس تحل بالعاصمة العلمية وسط استنفار أمني وحفاوة مغربية منقطعة النظير

حلت زوال اليوم الجمعة، بعثة المنتخب التونسي لكرة القدم بمدينة فاس، في أجواء طبعها الحماس والحفاوة، استعداداً لخوض غمار الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”. وتأتي هذه الرحلة في وقت تتجه فيه أنظار الجماهير العربية والإفريقية إلى “ملعب فاس الكبير” الذي سيكون مسرحاً لصدام ناري يجمع “نسور قرطاج” بـ “نسور نيجيريا”.

تعزيزات أمنية واستقبال الأبطال

وصلت الحافلة المقلة للمنتخب التونسي عبر الطريق السيار، حيث رافقتها إجراءات أمنية مشددة شاركت فيها وحدات من الدرك الملكي و الأمن الوطني  لتأمين المسار، وصولاً إلى وسط المدينة. وبمجرد دخول البعثة إلى شارع الحسن الثاني، حيث يقع الفندق المصنف المخصص لإقامتها، وجد اللاعبون في استقبالهم حشداً كبيراً من أبناء الجالية التونسية المقيمة بالمغرب، والذين امتزجت أصواتهم بأهازيج الترحيب المغربية، في مشهد يجسد عمق الروابط الأخوية وحفاوة الاستقبال التي تخص بها المملكة ضيوفها.

“ديربي النسور”: صراع على زعامة المجموعة الثالثة

يدخل المنتخب التونسي، وهو الممثل الوحيد للكرة العربية في المباريات التي يحتضنها ملعب فاس، هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المقنع في الجولة الأولى على منتخب أوغندا بنتيجة (3-1)، مما منحه صدارة المجموعة بفارق الأهداف.

في المقابل، ينتظر المنتخب النيجيري خصمه في فاس منذ انطلاق البطولة، متسلحاً هو الآخر بـ 3 نقاط ثمينة حصدها بعد فوزه الصعب على منتخب تنزانيا بنتيجة (2-1). وستكون مباراة الغد حاسمة لفك الارتباط بين الفريقين وتحديد هوية المتصدر الذي سيضع قدماً في الدور القادم.

بطاقة المباراة:

  • الموعد: السبت 27 ديسمبر 2025.

  • التوقيت: الساعة التاسعة مساءً (21:00) بالتوقيت المغربي والتونسي.

  • المكان: المركب الرياضي لفاس (الملعب الكبير).

استنفار إداري وأمني لتأمين “العرس الإفريقي”

وعلى صعيد الاستعدادات التنظيمية، تواصل سلطات ولاية جهة فاس مكناس بتنسيق مع ولاية أمن فاس والقيادة الجهوية لـ الدرك الملكي و القوات المساعدة، وضع اللمسات الأخيرة لتأمين هذا الحدث الرياضي الكبير.

وقد تم تفعيل مخطط أمني شامل يتضمن:

  • توزيع وحدات التدخل: في محيط الملعب والمحاور الطرقية المؤدية إليه لتسهيل عملية ولوج الجماهير.

  • حماية المنشآت: تأمين الفنادق المخصصة للمنتخبات والحكام والوفود الرسمية على مدار الساعة.

  • تنسيق ميداني: تكثيف الدوريات المشتركة لضمان انسيابية حركة السير وضمان مرور المباراة في أجواء من الروح الرياضية العالية.

وتراهن السلطات المحلية على إنجاح هذه المحطة الرياضية لتعكس صورة المدينة كقطب حضاري ورياضي قادر على احتضان كبريات التظاهرات القارية، وسط ترقب بأن يشهد الملعب حضوراً جماهيرياً غفيراً لمساندة المنتخب التونسي في مهمته القارية الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى