عامل إقليم بولمان يرفع جاهزية مراكز التصويت عشية تشريعيات 23 شتنبر

مع اقتراب موعد الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، كثفت السلطات الإقليمية ببولمان استعداداتها الميدانية لضمان جاهزية مختلف المرافق التي ستحتضن عملية التصويت، وتأمين شروط تنظيم الاستحقاق في إطار من الانضباط والحياد واحترام القواعد القانونية والتنظيمية.
وفي هذا السياق، قام عامل إقليم بولمان، علال الباز، مرفوقاً برئيس القسم الإقليمي للشؤون الداخلية، بجولة ميدانية شملت عدداً من مراكز ومكاتب التصويت المركزية والفرعية، وذلك للوقوف بشكل مباشر على مستوى الاستعدادات والترتيبات المتخذة قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع أمام الناخبات والناخبين.
وشكلت الجولة مناسبة للوقوف على جاهزية فضاءات التصويت، وظروف استقبال المواطنين، ومدى استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بيوم الاقتراع، بما يضمن انطلاق العملية الانتخابية في ظروف عادية ومنظمة، وتمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وخلال هذه الجولة، شدد عامل الإقليم على ضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة والمسؤولية من طرف رجال السلطة والأطر والموظفين المكلفين بمواكبة العملية الانتخابية، مع الحرص على احترام الحياد الإداري وتكافؤ الفرص، وضمان التعامل المتوازن مع مختلف المتدخلين، بما يصون سلامة العملية الانتخابية ومصداقيتها.
كما ركزت التوجيهات على أهمية الانضباط الصارم للمساطر القانونية والتنظيمية، وحسن تدبير مختلف مراحل يوم الاقتراع، إلى جانب ضمان انسيابية الولوج إلى مكاتب التصويت وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال الناخبات والناخبين، مع مواصلة التنسيق الميداني بين مختلف المصالح والسلطات المعنية.
وتأتي هذه التعبئة في سياق الاستعدادات النهائية التي تعرفها المملكة عشية الانتخابات التشريعية، حيث حدد يوم 23 شتنبر موعداً للاقتراع العام المباشر لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعداً. وتشكل هذه المرحلة انتقالاً من أجواء الحملة الانتخابية، التي تمتد إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، إلى مرحلة الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج الأولية ابتداءً من 24 شتنبر.
وفي الإقليم، تأتي هذه الاستعدادات بعد سلسلة من التدابير المواكبة للاستحقاق، من بينها اللقاء التواصلي الذي ترأسه عامل الإقليم يوم 9 شتنبر بمقر العمالة بميسور بحضور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميسور ورجال السلطة والمسؤولين الأمنيين، والذي خصص لمواكبة مختلف الترتيبات المرتبطة بالانتخابات والتأكيد على احترام القانون وتكافؤ الفرص.
ويخوض إقليم بولمان الاستحقاق التشريعي على مستوى دائرة محلية مخصصة لها ثلاثة مقاعد، وسط مشاركة 14 مرشحاً، ما يجعل يوم الاقتراع محطة حاسمة لحسم التنافس الانتخابي داخل الدائرة، فيما تبقى صناديق الاقتراع وحدها الفيصل في تحديد النتائج النهائية.
وبالتزامن مع الاستعدادات الميدانية، وفرت وزارة الداخلية وسائل متعددة لتمكين الناخبين من التعرف على مكاتب التصويت الخاصة بهم، من بينها إرسال رقم البطاقة الوطنية عبر رسالة نصية إلى الرقم المجاني 2727، أو استعمال المنصة الإلكترونية الخاصة باللوائح الانتخابية، فضلاً عن تطبيق هاتفي يتيح أيضاً تحديد الموقع الجغرافي لمكتب التصويت والمسار المؤدي إليه.
وهكذا يدخل إقليم بولمان الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع وسط تعبئة إدارية وميدانية تستهدف ضمان جاهزية مراكز التصويت، وحسن سير العملية الانتخابية، وتمكين الناخبين من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم داخل مجلس النواب في إطار من النظام والشفافية واحترام القانون.






