طالبة تنتحر بتناول سم الفئران بالحي الجامعي و تنهي مشوار حياتها

شهدت مدينة مكناس حادثاً مأساوياً بعدما أقدمت طالبة تبلغ من العمر عشرين سنة على محاولة الانتحار داخل الحي الجامعي بمنطقة سيدي بوزكري، حيث تناولت مادة سامة تستعمل لإبادة الفئران. ورغم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس في حالة حرجة، فإن جهود الأطباء لم تفلح في إنقاذ حياتها، إذ أسلمت الروح فجر السبت الماضي داخل قسم العناية المركزة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استنفرت الواقعة السلطات المحلية والأمنية والشرطة العلمية، التي هرعت إلى مسرح الحادث من أجل المعاينة وفتح تحقيق بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لمعرفة ملابسات وظروف إقدام الطالبة على هذا الفعل المأساوي. وقد تم إيداع جثتها مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وتأتي هذه الفاجعة لتعمّق القلق المتزايد بمكناس، التي سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في حالات الانتحار، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين الذين يعانون من ضغوطات نفسية واجتماعية خانقة. ففي حادث مشابه قبل أسبوعين فقط، وضعت تلميذة قاصر حداً لحياتها في حي الوحدة 3 بنفس المنطقة، بعد تناولها مادة سامة مشابهة.
هذه الحوادث المتكررة تطرح بإلحاح أسئلة مؤلمة حول أزمة الصحة النفسية لدى الشباب، وحول دور المؤسسات التعليمية والاجتماعية في رصد الهشاشة النفسية ومواكبة الطلبة والتلاميذ قبل أن تنتهي قصصهم بمآسٍ دامية.






