قضايا

حماية الغابات بإفران وبولمان وتازة.. برامج جديدة للحراسة والمراقبة تعزز تدبير الثروة الغابوية بجهة فاس مكناس

تتجه الجهود الرامية إلى حماية الثروة الغابوية بجهة فاس مكناس نحو تعزيز آليات الحراسة والمراقبة الميدانية، من خلال برامج وتعاقدات جديدة أعلنت عنها المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في سياق يتسم بتزايد أهمية المحافظة على النظم البيئية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالحرائق والتدهور الغابوي والضغط على الموارد الطبيعية.

وتشمل هذه البرامج عدداً من المجالات الترابية بالجهة، من بينها إقليما إفران وبولمان، حيث أدرجت المديرية الجهوية طلبات تتعلق بتوفير اليد العاملة المكلفة بحراسة الغابات ومراقبتها، بما يعزز الحضور الميداني ويساهم في رصد المخاطر المحتملة والتدخل في الوقت المناسب.

ووفق المعطيات المنشورة بشأن طلبات العروض، فقد شملت العمليات المبرمجة توفير اليد العاملة للحراسة والمراقبة بإقليم بولمان بكلفة تقديرية تناهز 919 ألفاً و800 درهم، إلى جانب برنامج مماثل بإقليم إفران بكلفة تقارب مليوناً و968 ألف درهم، فضلاً عن مشاريع أخرى مرتبطة بتدبير المرافق الغابوية وصيانة البنيات التابعة للقطاع.

وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة بإقليم إفران، الذي يحتضن مجالاً غابوياً ذا قيمة بيئية وسياحية كبيرة، ويضم المنتزه الوطني لإفران، الذي يشكل إحدى أبرز المناطق الطبيعية بالمملكة، بالنظر إلى تنوعه البيولوجي وغناه بالموارد الغابوية، وما يتيحه من إمكانات مرتبطة بالسياحة الإيكولوجية والأنشطة الطبيعية.

كما تكتسي حماية الغابات بإقليم بولمان أهمية بالنظر إلى الخصائص الطبيعية والمناخية للمجال، وما يطرحه من تحديات مرتبطة بالمحافظة على الغطاء النباتي، والحد من التدهور البيئي، وتعزيز التدبير المستدام للمراعي والموارد الطبيعية.

وفي إقليم تازة، تتجه الجهود كذلك إلى تعزيز البنيات المرتبطة بالمحافظة على المجال الغابوي، حيث تشمل البرامج المعلن عنها دراسات ومواكبة أشغال إعادة تهيئة المقر الإداري للحديقة الوطنية تازكة، بما يساهم في تحسين ظروف تدبير هذا المجال الطبيعي، وتعزيز القدرات المؤسساتية المرتبطة بحمايته.

وتعكس هذه البرامج توجهاً نحو تقوية الحضور الميداني للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتطوير آليات التدخل الوقائي، خاصة أن حماية الثروة الغابوية لم تعد تقتصر على مكافحة الحرائق بعد اندلاعها، بل أصبحت تتطلب اعتماد خطط استباقية تشمل المراقبة المنتظمة، والتوعية، وصيانة المسالك والمنشآت، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والساكنة.

كما يبرز البعد الاجتماعي لهذه البرامج من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالحراسة والمراقبة والخدمات التقنية، مع أهمية ضمان تكوين الموارد البشرية وتوفير الوسائل الضرورية للقيام بالمهام الميدانية في ظروف مناسبة.

ويظل التحدي الأساسي أمام هذه البرامج هو ضمان استمراريتها وقياس أثرها على وضعية الغطاء الغابوي، من خلال التتبع والتقييم وتطوير الشراكات مع الجماعات الترابية والفعاليات المحلية، بما يضمن حماية الرصيد الطبيعي للجهة وصيانته لفائدة الأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى