جلالة الملك محمد السادس و عام 2025.. عبقرية القيادة وحصاد السيادة

إفتتاحية فاس24: عبدالله مشواحي الريفي
يُطوى سجل عام 2025 والمملكة المغربية تقف شامخة على قمة الأمم، ليس بمحض الصدفة، بل بفضل “هندسة ملكية” رصينة ومتبصرة. لقد كان هذا العام، وبشهادة المراقبين الدوليين، عام “الحسم والتمكين”؛ العام الذي انتقل فيه المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس من مرحلة إثبات الحق إلى مرحلة فرض الواقع السيادي، ومن مرحلة التخطيط التنموي إلى مرحلة الحصاد المجالي الكلي.
أولاً: الدبلوماسية الملكية.. حسم “قضية الوجود”
إن أقوى لحظات عام 2025 تجلت في ذلك النصر المظفر تحت قبة مجلس الأمن الدولي. فبفضل “دبلوماسية الوضوح” التي أسسها جلالة الملك، شهد العالم تصويتاً تاريخياً بالأغلبية الساحقة كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لا رجعة فيه.
“هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده”..
هكذا لخص جلالته في خطابه التاريخي منعطفاً حاسماً جعل العالم يقر بأن الصحراء المغربية هي الرئة التي يتنفس بها الاستقرار الإقليمي، وبأن سيادة المغرب عليها هي حقيقة جغرافية وسياسية لا تقبل القسمة على اثنين.
ثانياً: النهضة الاقتصادية والمجالية.. “مغرب السرعة القصوى”
في عام 2025، لم تعد التنمية مجرد أرقام، بل أصبحت حقاً جغرافياً لكل مغربي. لقد كان الخطاب الملكي الداعي لتنزيل “النموذج التنموي الجديد” بمقاربة مجالية شاملة بمثابة “مانيفستو” للنهضة؛ حيث تحولت جهات المملكة إلى أقطاب اقتصادية متكاملة:
الأمن المائي: قاد جلالته ثورة “الطرق السيارة للماء” ومحطات التحلية العملاقة، مؤمناً حق الأجيال القادمة في الحياة.
الريادة الصناعية: تعززت مكانة المغرب كمنصة عالمية لصناعة السيارات والطيران والطاقات الخضراء، مما جعل “صنع في المغرب” علامة للجودة العالمية.
ثالثاً: المجتمع والرياضة.. الإنسان أولاً
لم تغب “البصمة الإنسانية” للملك عن تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة؛ ففي 2025، اكتملت ورشات الدولة الاجتماعية بتعميم التغطية الصحية والدعم المباشر، ليكون المغرب نموذجاً قارياً في الكرامة. وعلى الساحة الرياضية، توج المغرب عامه بإبهار العالم في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، وبسط سيطرته العربية عبر إنتزاع كأس العرب “فيفا” و القارية عبر “أشبال الأطلس” الذين حققوا لقبهم التاريخي الأول، مؤكدين أن الرؤية الملكية للشباب والرياضة هي استثمار في “مجد أمة” تستعد لاستضافة العالم في 2030.
بصمة “شخصية السنة”: لماذا الملك محمد السادس؟
إن ما يميز جلالة الملك ويجعله دائماً “شخصية السنة” هو قدرته الفائقة على الموازنة بين الأصالة المتجذرة والحداثة المنطلقة. هو الملك الذي يحمي الهوية الروحية والوطنية، وهو القائد الذي يقود قطار التكنولوجيا والسياسة الدولية. بصمته في 2025 كانت بصمة “الزعيم الذي يلم الشمل”؛ سواء من خلال مبادراته الأطلسية لتمكين إفريقيا، أو عبر نداءات السلام والعدل التي يطلقها بصفته رئيساً للجنة القدس.
إن عام 2025 لم يكن مجرد سنة في التقويم، بل كان “وثيقة مبايعة متجددة” بين ملك عظيم وشعب وفي. لقد أثبت جلالته أن إنجازات المغرب هي انعكاس لشخصيته القوية، الصبورة، والمتبصرة. إنه المغرب الذي لا يلتفت وراءه، بل يمضي قدماً نحو آفاق 2030 بقدَم ثابتة ورؤية ملكية لا تعرف المستحيل.






