سياسة

المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة” يحسم مرشحيه بجهة فاس–مكناس.. وحسن بلمقدم يتقدم المشهد بدائرة مولاي يعقوب برصيد انتخابي وازن وخبرة سياسية متراكمة

شكلت الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة صباح اليوم، محطة تنظيمية وسياسية بارزة، بعدما أعلنت قيادة الحزب عن عدد من الأسماء التي ستقود غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بمختلف جهات المملكة، ومن بينها جهة فاس–مكناس، في خطوة تؤكد دخول الحزب مرحلة الحسم والاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبجهة فاس–مكناس، برز اسم البرلماني حسن بلمقدم كأحد أبرز المرشحين الذين جدد الحزب ثقته فيهم لقيادة التنافس الانتخابي بدائرة مولاي يعقوب، في إشارة واضحة إلى تمسك القيادة الحزبية بالوجوه التي راكمت تجربة ميدانية وانتخابية، واستطاعت الحفاظ على حضورها وسط الساكنة وعلى مستوى التنظيم الحزبي.

ويخوض حسن بلمقدم غمار الانتخابات التشريعية للمرة الثانية، بعدما حقق خلال استحقاقات سنة 2021 نتيجة انتخابية قوية، مكنته من حصد حوالي 18 ألف صوت، وهو رصيد انتخابي يعكس حجم حضوره داخل الدائرة وثقة شريحة واسعة من الناخبين في مساره السياسي، كما يمنحه انطلاقة قوية نحو الاستحقاقات المقبلة، في ظل المؤشرات التي ترجح إمكانية توسيع قاعدته الانتخابية بالنظر إلى الدينامية التي يعرفها الحزب خلال المرحلة الحالية.

ولا ينظر إلى حسن بلمقدم باعتباره مجرد مرشح انتخابي، بل يعد من بين المناضلين المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث ظل منذ تأسيس الحزب وفياً لمشروعه السياسي، ومدافعاً عن اختياراته وقيادته في مختلف المحطات، دون أن يغير تموقعه أو يغادر سفينة الحزب رغم التحولات التي عرفها المشهد السياسي الوطني.

وخلال مساره السياسي، ارتبط اسم بلمقدم بحضور ميداني مستمر داخل إقليم مولاي يعقوب، حيث حافظ على قنوات التواصل مع الساكنة، وواكب عدداً من الملفات التنموية والاجتماعية، وظل يترافع بشأنها داخل المؤسسات، الأمر الذي جعله يحافظ على علاقة مباشرة مع المواطنين، بعيداً عن الحضور الموسمي الذي يميز بعض الفاعلين السياسيين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ويؤكد متابعون للشأن السياسي بالجهة أن حسن بلمقدم استطاع أن يبني لنفسه موقعاً خاصاً داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بفضل تجربته التنظيمية وخبرته في تدبير العمل السياسي، إلى جانب حضوره الدائم في مختلف المحطات الوطنية، ودفاعه عن الثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة، وهو ما جعله يصنف ضمن الوجوه السياسية الأكثر تأثيراً داخل جهة فاس–مكناس.

كما ينظر إليه داخل الأوساط السياسية باعتباره أحد الديناموهات السياسية للحزب بالجهة، بالنظر إلى قدرته على تعبئة المناضلين وتأطير التنظيم الحزبي والحفاظ على تماسكه، فضلاً عن حضوره المتواصل في مختلف الأنشطة والمبادرات الحزبية والميدانية، وهو ما يصعب معه تجاوزه في أي قراءة للمشهد الانتخابي بإقليم مولاي يعقوب.

ويرى متابعون أن قوة حسن بلمقدم لا ترتبط فقط بالرصيد الانتخابي الذي حققه سنة 2021، وإنما أيضاً باستمرارية حضوره وسط الساكنة، وحرصه على مواكبة قضايا الإقليم والتفاعل معها، الأمر الذي يمنحه أفضلية سياسية في مواجهة منافسين قد يظهرون مع اقتراب موعد الانتخابات دون امتلاك الامتداد الميداني نفسه.

ويعكس إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن مرشحيه بجهة فاس–مكناس توجهاً واضحاً نحو الجمع بين الحفاظ على البرلمانيين الذين راكموا تجربة وحضوراً انتخابياً، واستقطاب أسماء وازنة قادرة على تعزيز موقع الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يؤكد أن قيادة الحزب اختارت الرهان على الكفاءة، والامتداد الميداني، والقدرة على التواصل مع المواطنين، بدل الاكتفاء بالحسابات الظرفية.

ويبدو أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة كبيرة في عدد من دوائر جهة فاس–مكناس، مستنداً إلى مرشحين يمتلكون رصيداً سياسياً وانتخابياً، وفي مقدمتهم حسن بلمقدم، الذي يظل أحد أبرز الوجوه الحزبية بالإقليم، بما راكمه من تجربة تنظيمية، وحضور ميداني، ووفاء للمشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تؤكد المؤشرات الأولية أن المنافسة داخل جهة فاس–مكناس ستكون من بين الأقوى على الصعيد الوطني، غير أن الأصالة والمعاصرة يبعث من خلال الإعلان عن مرشحيه برسالة سياسية مفادها أنه يدخل هذا الاستحقاق وهو محافظ على ركائزه التنظيمية، ومعززاً صفوفه بوجوه وازنة، ومتمسكاً بقياداته التي أثبتت حضورها في الميدان، في رهان واضح على تعزيز موقعه داخل الخريطة السياسية الوطنية وحصد نتائج متقدمة في واحدة من أكثر الجهات حساسية انتخابياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى