المحكمة الإدارية بفاس تُسقط لائحة جهوية للأحرار.. و21 لائحة محلية تتنافس بالدائرة الجنوبية

أصدرت المحكمة الإدارية بفاس، اليوم، حكماً يقضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه في الموضوع، وذلك في قضية مرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في حكم من شأنه أن تكون له انعكاسات مباشرة على الخريطة الانتخابية بالدائرة الجنوبية بفاس.
وحسب منطوق الحكم، فقد قضت المحكمة علنياً وحضورياً في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع برفضه، مع الأمر بتبليغ الحكم تلقائياً إلى الطاعنة وإلى والي جهة فاس-مكناس، حيث صدر الحكم تحت رقم 07، وتم التبليغ وفق الإجراءات المعمول بها.
ويترتب عن هذا القرار، وفق المعطيات المرتبطة بالملف الانتخابي، إلغاء لائحة التجمع الوطني للأحرار الجهوية المخصصة للنساء بالدائرة المعنية، وبالتالي خروجها من سباق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين المنافسة في هذا المسار الانتخابي.
وبذلك، تدخل الدائرة الجنوبية بفاس المرحلة الحاسمة من الاستحقاقات في ظل تنافس قوي، بعدما أصبح السباق المحلي يضم **21 لائحة محلية**، إلى جانب **20 لائحة جهوية مخصصة للنساء**، عقب سقوط لائحة التجمع الوطني للأحرار بقرار قضائي.
ولا تبدو المنافسة مجرد سباق عددي بين اللوائح، إذ تشير المعطيات السياسية والميدانية إلى أن الصراع الحقيقي على المقاعد سيحتدم بشكل خاص بين **خمسة منافسين بارزين**، في ظل استنفار تنظيمي وتحركات مكثفة لاستقطاب الناخبين وبناء تحالفات انتخابية غير معلنة على مستوى الأحياء والمناطق ذات الثقل الانتخابي.
ويُنتظر أن يرفع قرار المحكمة من درجة الترقب داخل مختلف التنظيمات المتنافسة، خصوصاً أن إسقاط لائحة حزبية من هذا الحجم، في هذا التوقيت الانتخابي، من شأنه أن يعيد حسابات عدد من المرشحين ويؤثر في طبيعة توزيع الأصوات، لاسيما في ظل تقارب نسبي في موازين القوى بين عدد من الأسماء واللوائح.
وتكتسي الدائرة الجنوبية بفاس أهمية سياسية وانتخابية خاصة، بالنظر إلى حجم الكتلة الناخبة وتعدد المناطق والأحياء التي تشكل خزانات انتخابية متباينة، وهو ما يجعل الحملة الانتخابية المقبلة مفتوحة على منافسة قوية، لن تحسمها بالضرورة الأسماء الحزبية وحدها، بل كذلك قوة التنظيم الميداني، والقدرة على تعبئة الناخبين، وحضور المرشحين داخل مختلف المجالات الترابية للدائرة.
وفي انتظار استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالقرار القضائي، تبدو الخريطة الانتخابية بالدائرة الجنوبية بفاس أمام مرحلة جديدة من السباق، بعدما أصبح على المتنافسين إعادة قراءة المشهد وفق المعطيات المستجدة، فيما ستتجه الأنظار إلى **المنافسين الخمسة الأوفر حظاً** في معركة انتخابية يُرتقب أن تكون من أكثر الاستحقاقات احتداماً على مستوى مدينة فاس.






