تاونات أمام موعد حاسم.. مزاد علني يهدد مصير معصرة فلاحية أنشأها فلاحو المنطقة

دخل ملف مجموعة النفع الاقتصادي «أوليا جبلية بني وليد» بإقليم تاونات مرحلة حاسمة، بعدما تقرر تنظيم مزاد علني يوم الأربعاء 7 أكتوبر لبيع ممتلكات مرتبطة بالمعصرة التابعة للمجموعة، في تطور أعاد إلى الواجهة مصير استثمار فلاحي أنشأه عدد من الفلاحين لخدمة مناطق بني وليد وبوعادل وتاونات وفناسة باب الحيط وبوهودة.
وبحسب معطيات نشرتها لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، فإن اللجنة وجهت نداءً إلى المصالح الإقليمية والجهوية المعنية، مطالبة بالتدخل من أجل وقف عملية البيع، معتبرة أن استمرار المسطرة قد يؤدي إلى فقدان الفلاحين لمنشأة مرتبطة بنشاطهم الاقتصادي.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن المجموعة لا ترتبط بمشروع تجاري معزول، وإنما بمنشأة موجهة لخدمة منتجين وفلاحين في منطقة عرفت خلال السنوات الأخيرة تداعيات مناخية واقتصادية متتالية، وهو ما يجعل مصير المعصرة مرتبطاً أيضاً بقدرة الفلاحين الصغار على الحفاظ على أدوات الإنتاج والتثمين الفلاحي.
وتقول اللجنة إن الأزمة مرتبطة بديون مستحقة لفائدة القرض الفلاحي وبمسار قضائي أمام الاستئنافية التجارية بفاس، كما تطالب بمراجعة طريقة مواكبة المجموعة خلال فترة الأزمة، وتطرح أسئلة حول مدى مواكبة المؤسسات المعنية للتعاونيات المكونة للمجموعة.
وفي المقابل، فإن خطورة الملف تفرض التعامل معه مهنياً بعيداً عن إصدار أحكام مسبقة، خصوصاً أن المعطيات المتوفرة حالياً تتضمن أساساً مواقف اللجنة ومطالبها، بينما يظل من الضروري الاستماع إلى باقي الأطراف المعنية، ولا سيما القرض الفلاحي والمصالح الفلاحية والجهات المسؤولة عن تدبير المجموعة.
وما يجعل الملف جديراً بالمتابعة هو أن تاريخ المزاد المحدد في 7 أكتوبر 2026 يحول القضية من مجرد خلاف قديم إلى مستجد عملي يمكن أن يترتب عنه تغيير نهائي في وضعية المنشأة، ما يستدعي مواكبة مآل العملية وما إذا كان سيتم توقيفها أو تأجيلها أو تنفيذها.






