بلاغ المنصوري يضع حدا لحملة التشهير… ويكشف خلفيات استهداف مسؤولين مغاربة في سياق إعلامي ملتبس

في سياق يتسم بتصاعد حملات التشهير وترويج المعطيات غير الدقيقة عبر بعض المنابر الرقمية، خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة حزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ببلاغ رسمي حازم إلى الرأي العام، تفاعلت من خلاله مع ما نشره موقع يتخذ من البرلمان إسما له من ادعاءات واتهامات وصفتها بالخطيرة، تمس سمعتها وسمعة أفراد من عائلتها بخصوص ملف عقاري بمنطقة تسلطانت.
وأكدت المنصوري أن هذه المزاعم سبق أن أثيرت في فترات سابقة، وقد تم الرد عليها بشكل واضح ومفصل من خلال بلاغ توضيحي باسمها وباسم أفراد عائلتها، حيث جرى تفنيد كافة الادعاءات والتأكيد على كونها عارية من الصحة ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. وأوضحت أنها اختارت، في مرحلة أولى، عدم اللجوء إلى القضاء من منطلق المسؤولية والرغبة في التهدئة، معتبرة أن التوضيحات المقدمة كفيلة بإنهاء الجدل.
غير أن استمرار نشر وترويج نفس المعطيات دفعها، رفقة أشقائها، إلى اتخاذ قرار مباشر بسلوك المساطر القانونية، من خلال رفع دعاوى قضائية ضد مدير الموقع المعني و الذي سبق و أن إشتغل في وزارة الداخلية وغادرها في ظروف مجهولة، وكذا كل من ثبت تورطه في نشر أو إعادة نشر هذه الادعاءات التي وصفتها بالتشهيرية والمسيئة، مع إعلان واضح بأن أي تعويض محتمل سيتم التبرع به لفائدة مؤسسة خيرية.
حماية السمعة في إطار دولة القانون
وشددت المنصوري على أن هذا التوجه يأتي في إطار حماية حقوقها القانونية وصون سمعتها، انسجامًا مع مبادئ دولة الحق والقانون، التي تضمن حرية التعبير في إطار احترام القانون وأخلاقيات مهنة الصحافة، بعيدا عن نشر معلومات غير دقيقة أو غير مثبتة تمس بسمعة الأشخاص.
كما طرحت، بصفتها متضررة، تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا الإصرار على إعادة نشر نفس الادعاءات، رغم صدور توضيحات سابقة، متسائلة عما إذا كان الأمر يتعلق بمقاربة إعلامية مهنية محايدة، أم أنه يعكس توجهات أو أجندات معينة لا تخدم الحقيقة، وهو ما يستدعي، بحسب البلاغ، توضيحًا للرأي العام في إطار الشفافية والمسؤولية.
استهداف يتجاوز الأشخاص إلى رمزية المؤسسات
وتندرج هذه الواقعة، وفق متابعين، ضمن سياق أوسع من الحملات الإعلامية التي تستهدف شخصيات عمومية بارزة، من بينها عبد الوافي لفتيت، في محاولة لخلق نقاشات جانبية وتشويش على مسارات اشتغال مؤسسات الدولة، خاصة في ظل النجاحات التي حققها المغرب في مجالات الأمن والاستقرار والتدبير الترابي.
و تجاوز من ينقل خبر صفحات كجبروت منطق الإعلامي النزيه و المهني و دخلوا في نقاش و تحليل و أحكام مسبقة و كأن وزير الداخلية قادم من جزيرة الوقواق و لا يحقه له أن يمتلك قطعة أرضية أوضيعة شأنه شأن جميع المغاربة و مع ان الوزير إشتغل في الوزارة لسنوات و بأجر محترم يضمنه له القانون و أنه لم يسجل عليه يوما أن مس المال العام أو إقترب به،فكيف لمن يعتدم على صفحات “الأجندة” المشبوهة أن يصدورا أحكام ويتهمون الوزير لآنه ذات يوم تدخلت ولاية الرباط من أجل وقف البناء العشوائي داخل مقر الجريدة التي تهاجمه منذ ذلك الحين،و انها تحاول أن تقول أنها فوق القانون و لها الحق فيما ليس للمغاربة لآنها جريدة مجاورة للبرلمان.
كما يثير اعتماد بعض المنابر على ما يوصف بـ“تسريبات” صادرة عن منصات معادية للمملكة، تعمل وفق أجندات خارجية،أو في تنسيق مع اشخاص لطالما حلموا بزعزعة الإستقرار الداخلي و السطو على المؤسسات،يطرح تساؤلات جدية حول مصادر هذه المعطيات وخلفيات نشرها، لاسيما عندما يتم توظيفها لاستهداف مسؤولين بعينهم دون تقديم أدلة موثوقة أو معطيات دقيقة.
بين حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة ضرورة التمييز بين حرية التعبير، باعتبارها حقًا دستوريًا، وبين الانزلاق نحو ممارسات تفتقر إلى المهنية، تقوم على نشر ادعاءات غير مثبتة أو إعادة تدوير أخبار سبق تفنيدها. فالإعلام، في جوهره، يظل ركيزة أساسية في بناء الثقة، وهو ما يفرض الالتزام بالدقة والتحقق واحترام أخلاقيات المهنة،و أن الإعتماد على مصادر صفحات و مدونيين يتشغلون وفق أجندات تخريببة يضعهم في خانة المسائلة القانونية حول نقل و إعادة نشر ما يبثه الخونة و الجواسيس الذيني يشتغلون مع المخابرات الأجنبية و خاصة الجزائرية.
رسالة حازمة في مواجهة التشهير
في المحصلة، يعكس بلاغ فاطمة الزهراء المنصوري موقفًا واضحًا في مواجهة ما تعتبره حملة ممنهجة تستهدفها وأسرتها، كما يبعث برسالة قوية مفادها أن اللجوء إلى القضاء يظل السبيل المؤسساتي لحماية الحقوق، وترسيخ مبادئ العدالة، والتصدي لكل أشكال التشهير التي قد تمس بالأفراد أو المؤسسات.






