سياسة

حرب “الجمعيات” تندلع بين فرقاء حزب الاصالة و المعاصرة بفاس لمحاصرة برلمانية نافذة

إندلعت حرب تأسيس “الجمعيات” بين فرقاء حزب الاصالة و المعاصرة بفاس و ذلك في تطور لافت من أجل إعلان العصيان و محاصرة برلمانية نافذة كانت تسيطر على العمل الجمعوي.

و يبدو أن التحالف الجديد الجمعوي الذي خرج من رحم منتخبي و اتباع لحزب الاصالة و المعاصرة ،قرروا تأسيس جمعية جديدة تحمل الدولة الاجتماعية و هو إسم كبير على “بروفيلات ” كلها كانت تكن الولاء للبرلمانية النافذة التي أعلنوا الانشقاق عليها و غالبيتهم منتخبين بفاس ووجوه فاشلة في إعطاء زخم جديد للعمل الجمعوي الحقيقي بقدر ما حاولوا تغيير السوء بالاسوأ.

و تقود رئيسة مجموعة الجماعات بفاس رئاسة الجمعية التي أطلق عليها “مبادرات لترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية”، وهو غسم كبير وجب على السلطات الوقوف في من يحاول الركوب على المنجزات الملكية و الدفع الى حرمانهم من وصل الايداع الى حين تغيير إسم الجمعية،و حضر الاجتماع التأسيسي رئيس مقاطعة أكدال السليماني و الوافد الجديد للبام مفيد القادم من حزب الاحرار و الذي كان يتابع في ملف جنائي يتعلق بهدر أموال خيرية “كرواة” ،وكذلك بعض الغاضبين و الغضابات و المقصيين من طرف الجمعوية النافذة.

أسماء هاوية حاولت ترسيخ نفس الوجوه القديمة في إعلان الحرب على زعيمتهم السابقة التي كانوا يكنون لها الولاء و يمجدونها، ومع توارد الاخبار من هنا وهناك حول إشتداد الحبل حول الجمعوية النافذة و التي بدأت تتحسس رأسها السياسي بفعل تراكمات سقطت فيها مؤخرا جعل الجميع ينقلب و يفر منها  بعد أن كانوا من أولياء نعمتها.

الجمعوية النافذة و البرلمانية التي خلقت الجدل بفاس و الرباط،بعد أن وجدت الجميع قد هجرجها و انهم كانوا موالين لها،حاولة ان ترد لهم الصاع صاعين من خلال تنظيم أنشطة جمعوية مكثفة و كذلك عقد لقاءات تكوينية مع مختلف التعاوينات التي تشتغل بالجهة و ذلك من خلال تطويق نزيف هجرانها الى الجمعية الجديدة.

حزب الاصالة و المعاصرة بفاس يعرف إندحارا كبيرا في صفوفه و بات مختلف المناضلين و المؤسسين يبحثون عن الطريق الثالث و ذلك بعد أن إشتدت الصراعات و التطاحنات الداخلية،فيما نخبة  “البام” بفاس قرروا الاختفاء،اما من كانوا يحسبون نفسهم صقور فعملوا على  الرجوع الى الوراء بفعل الحملة التطهيرية التي تقودها السلطات.

جسم الاصالة و المعاصرة بفاس يعاني من أمراض مزمنة يصعب السيطرة عليها و حرب “الجمعيات” ما هي إلا بداية التطاحنات التي سيقودها الحلف الشمالي من خلال النيران الصديقة  مع تسجيل دخول الحلف الجنوبي  على الخط و هو ما بات يهدد تواجد “البام” داخل التكتلات السياسية و خاصة بمدينة فاس لان معظم “البروفيلات” المتواجدة حاليا مخدوشة يجب عليها ان تذهب لحال سبيلها و تترك السياسية و العمل الجمعوي بعد أن عرتهم التقلبات الميدانية.

و يبدو أن مختلف المنشقين عن الجمعوية النافذة و التي باتت تعاني العزلة،غير ان الكثير منهم يشبهونها في عملها و لهم تاريخ اسود و لا يملكون “الكاريزما” لتنزيل الدولة الاجتماعية وهو ما جعلهم يسرقون أحذية المجاهدين و إستعمالها في حروبهم مع “النافذة” التي كانوا يتزلفون لها في كل صغيرة و كبيرة.

و تماشيا مع مخرجات المؤتمر الخامس لحزب الاصالة و المعاصرة و الذي أفرز قيادة ثلاثية و التي فلشت في النهوض بالحزب الذي كان يضرب له الف حساب وخاصة في عهد الامين العام السابق إلياس العماري او حكيم بنمشاس،إلا أن قدوم وهبي دمر مشروع كل الديموقراطيين وهو ما قد يعلن عن موت الحزب أو حله على الصعيد الوطني بسبب عدم قدرته عن مسايرة الاحزاب القوية و لا يتوفر على شخصيات قوية قادرة على إعادة هيكلة الحزب او مقارعة الخصوم السياسيين،وأن زمن الاعيان و أصحاب الشكارة بات يهدد الامن السياسي بالمغرب و أن السنوات القادمة ستحمل زخما جديدا و ذلك من خلال سهر الدولة على تخليق الحياة السياسية و الحزبية بعد أن تخلت الاحزاب عن دورها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى