انفراج مرتقب لموظفي التعليم العالي.. الحكومة تتجه إلى صرف الزيادة الشهرية كاملة دفعة واحدة بقيمة 1000 درهم

تتجه الحكومة إلى إخراج مرسوم الزيادة العامة في أجور موظفات وموظفي التعليم العالي والبحث العلمي إلى حيز التنفيذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعدما تم إدخال تعديلات وصفت بـ”الجوهرية” على الصيغة الأولية للنص التنظيمي، بما يمنح المستفيدين صرف الزيادة الشهرية كاملة دفعة واحدة بقيمة 1000 درهم، بدل اعتمادها على شطرين كما كان مقررا في البداية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد أصبح مشروع المرسوم في مراحله النهائية، بعد استكمال مختلف المساطر التقنية والإدارية، حيث يوجد حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة في انتظار إدراجه ضمن جدول أعمال أحد المجالس الحكومية المقبلة للمصادقة النهائية عليه، قبل دخوله حيز التنفيذ.
وكانت الصيغة الأولى للمشروع تنص على صرف زيادة شهرية بقيمة 1000 درهم على مرحلتين، بواقع 500 درهم خلال السنة الجارية و500 درهم إضافية خلال شهر يوليوز من السنة المقبلة، غير أن المشاورات التي جرت بين الوزارة الوصية وممثلي النقابات أسفرت عن مراجعة هذا التوجه، ليتم الاتفاق على صرف الزيادة كاملة في دفعة واحدة فور دخول المرسوم حيز التنفيذ، دون أن يشمل ذلك أثرا رجعيا.
وتؤكد المعطيات أن هذا التعديل جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التقنية التي همت مراجعة عدد من الجوانب المرتبطة بالفئات المستفيدة والانعكاسات المالية للقرار، وهي العملية التي استغرقت عدة أسابيع قبل الوصول إلى الصيغة النهائية التي حظيت بتوافق مختلف الأطراف المعنية.
كما تشير المصادر إلى أن مشروع المرسوم استكمل مختلف مراحل التوقيع القانونية، بعدما وقع عليه كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في خطوة تعكس تقدم الملف واقترابه من المصادقة النهائية.
وكان النقاش داخل الوزارة قد انطلق في البداية حول إمكانية تضمين هذه الزيادة ضمن مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي، غير أن بطء مسار إعداد هذا النظام دفع إلى اعتماد مرسوم مستقل يتيح الإسراع بتنزيل الالتزامات المتفق بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين، وعدم ربط صرف الزيادة بصدور النظام الأساسي الجديد.
ويؤكد متابعون أن اعتماد مرسوم مستقل يعكس رغبة في تسريع الاستجابة لأحد أبرز المطالب الاجتماعية المطروحة داخل القطاع، خاصة أن أي زيادة عامة في الأجور تستوجب توفير اعتمادات مالية مهمة وإتمام مختلف المساطر القانونية والمالية قبل دخولها حيز التنفيذ.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار الحوار الاجتماعي بين وزارة التعليم العالي والنقابات الأكثر تمثيلية، حيث ما تزال ملفات أخرى مطروحة على طاولة التفاوض، تشمل تحسين الأوضاع المهنية والإدارية، ومراجعة النظام الأساسي، وتعزيز المسار المهني لمختلف فئات الموظفين.
وينتظر أن يشكل صرف الزيادة دفعة واحدة انفراجا لفائدة آلاف موظفات وموظفي قطاع التعليم العالي، الذين ظلوا يطالبون بالإسراع في تنفيذ الالتزامات الاجتماعية المتفق عليها، في وقت تؤكد فيه الحكومة أنها تعتمد منهجية تدريجية في تنزيل الإصلاحات، وفق الإمكانات المالية المتاحة وأولويات الميزانية، مع مواصلة الحوار بشأن باقي الملفات المطلبية المطروحة داخل القطاع.






