سياسة

فرنسا تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية بعد توقيف 16 مطلوبا.. إشادة جديدة بالتعاون الأمني والقضائي بين الرباط وباريس

أكدت فرنسا مجددا متانة التعاون الأمني والقضائي الذي يجمعها بالمملكة المغربية، وذلك عقب العملية الأمنية النوعية التي نفذتها المصالح الأمنية المغربية وأسفرت عن توقيف 16 شخصا يشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية خطيرة ذات امتداد دولي، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأعرب وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، عن تقديره الكبير للدور الذي اضطلعت به السلطات المغربية، مشيدا بالنتائج التي أسفر عنها التنسيق الثنائي بين البلدين في ملاحقة عناصر إجرامية متورطة في شبكات تنشط في تهريب المخدرات والقتل والاحتيال وغسل الأموال.

وأوضح المسؤول الفرنسي أن تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين الرباط وباريس ساهم في إنجاح هذه العملية، مؤكدا أن السلطات الفرنسية تقدمت بطلبات لتسليم المواطنين الفرنسيين الموقوفين، فيما جرى إعداد الملفات القانونية الخاصة بالمشتبه فيهم من مزدوجي الجنسية، قصد متابعتهم أمام القضاء المغربي، وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وشدد وزير العدل الفرنسي على أن التعاون القائم بين البلدين يمثل ركيزة أساسية في مواجهة الشبكات الإجرامية الدولية، معربا عن شكره للسلطات المغربية على انخراطها الفعال وحرصها على تعزيز أمن البلدين من خلال عمليات أمنية منسقة تستهدف الجريمة المنظمة.

وتعكس هذه الإشادة الرسمية المكانة التي أصبحت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، بعدما راكمت خلال السنوات الأخيرة نجاحات متتالية في تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود، وإيقاف مطلوبين يشكلون موضوع مذكرات بحث دولية، بفضل اعتمادها على مقاربة أمنية متطورة تقوم على الاستباق، والتنسيق الاستخباراتي، والتعاون الوثيق مع مختلف الشركاء الدوليين.

ويستند التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وفرنسا إلى اتفاقيات ثنائية وآليات قانونية متقدمة تشمل تبادل المعلومات، والإنابات القضائية، وطلبات التسليم، والتنسيق في مكافحة الجريمة المنظمة، والاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، فضلا عن ملاحقة الأشخاص المطلوبين على الصعيد الدولي.

وخلال السنوات الأخيرة، أثمر هذا التعاون عن تنفيذ العديد من العمليات الأمنية المشتركة التي مكنت من تفكيك شبكات إجرامية دولية وإحباط أنشطة مرتبطة بالتهريب والاتجار غير المشروع، كما ساهم في توقيف عدد كبير من المطلوبين الصادرة في حقهم نشرات حمراء عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”.

ويواصل المغرب، بفضل الاحترافية التي تتمتع بها مؤسساته الأمنية والقضائية، ترسيخ حضوره كشريك موثوق في المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة، وهو ما تؤكده باستمرار الإشادات الصادرة عن عدد من الدول والمنظمات الدولية، التي تنوه بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المعقدة وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى