النقل الحضري بمكناس.. أزمة متجددة تثقل كاهل الطلبة والعمال وسكان الضواحي

عاد ملف النقل الحضري بمدينة مكناس وضواحيها إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل شكاوى مرتبطة بصعوبة الربط بين المدينة وبعض الجماعات المجاورة، وعلى رأسها ويسلان، وما يترتب عن ذلك من معاناة يومية للطلبة والتلاميذ والعمال والموظفين.
وتتجاوز الأزمة مجرد نقص الحافلات، لتطرح أسئلة حول انتظام الخدمة، وتغطية الأحياء، ومدى ملاءمة العرض لحاجيات التوسع العمراني، خصوصا أن النقل العمومي يمثل شرطا أساسيا للوصول إلى المؤسسات التعليمية والإدارات ومناطق العمل.
وقد سبق أن أثار فاعلون محليون مسألة عدم تمديد بعض الخطوط إلى الجماعات المجاورة، محذرين من انعكاس ذلك على تنقل السكان، في وقت تحتاج فيه مكناس إلى شبكة نقل متكاملة تستجيب لامتدادها الحضري وعلاقتها بالمراكز المحيطة بها.
والمطلوب اليوم هو الكشف عن برنامج واضح لتدبير المرحلة الانتقالية، وتحديد موعد دخول الأسطول الجديد إلى الخدمة، ونشر خريطة الخطوط والترددات المتوقعة، مع ضمان حلول مؤقتة للمناطق التي تعاني نقصا في الربط.
فلا يمكن الحديث عن تنمية حضرية متوازنة بينما يظل التنقل اليومي عبئا إضافيا على الأسر، ويضطر المواطن إلى استنزاف وقته وموارده للوصول إلى عمله أو دراسته. وتحتاج المدينة إلى التزامات محددة بآجال ومؤشرات أداء، لا إلى استمرار تبادل المسؤوليات بين المتدخلين.






