المغرب يرفض الهبوط لطائرة تقل مصابين بفيروس “هانتا” وتحويل مسارها إلى إسبانيا وسط إجراءات صحية مشددة

أفادت تقارير إعلامية دولية، من بينها وسائل إعلام إسبانية، أن طائرة طبية كانت تقل مريضين يُشتبه في إصابتهما بفيروس “هانتا” لم يُسمح لها بالهبوط في أحد المطارات المغربية، ما دفع طاقمها إلى تغيير مسار الرحلة نحو مطار غران كناريا بإسبانيا.
وبحسب المصادر ذاتها، كانت الطائرة في مهمة نقل طبي خاصة في اتجاه هولندا، ومجهزة بأنظمة عزل مخصصة للتعامل مع الحالات المعدية، غير أن الرحلة واجهت تعقيدات تقنية بعد تسجيل خلل في إحدى وحدات العزل الخاصة بأحد المريضين، وهو ما استدعى إعادة تقييم مسارها من طرف السلطات المعنية بعدد من المطارات.
وأوضحت التقارير أن السلطات الإسبانية وافقت على استقبال الطائرة في مطار غران كناريا، غير أن ذلك تم وفق شروط صحية صارمة وإجراءات احترازية دقيقة، بالنظر إلى طبيعة الحالة الطبية على متن الرحلة.
وشهدت عملية التوقف داخل المطار الإسباني استنفاراً خاصاً، حيث استغرقت الإجراءات التقنية والصحية حوالي سبع ساعات، تم خلالها إخضاع الطائرة لأشغال إصلاح دقيقة على مستوى تجهيزات العزل، إلى جانب التأكد من مطابقة شروط السلامة الصحية قبل السماح باستئناف الرحلة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق دولي متزامن مع تسجيل حالات إصابة بفيروس “هانتا” داخل سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وهي الحادثة التي أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص، وفق تقارير طبية دولية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية المطارات الدولية للتعامل مع الحالات الوبائية النادرة.
وتؤكد هذه التطورات، وفق متابعين، أهمية تعزيز التنسيق بين الدول في ما يخص الرحلات الطبية الدولية، وتوحيد البروتوكولات الصحية الخاصة بالحالات المعدية، بما يضمن سلامة الركاب وطاقم الطائرة دون تعطيل التدخلات الطبية العاجلة.






