الشركة الجهوية متعددة الخدمات تصدر توضيحات بشأن اضطرابات الماء بفاس ومكناس.. تعبئة ميدانية لتدبير الأزمة وتسريع عودة التزويد بعد كسر بقناة سد إدريس الأول

أصدرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس توضيحاً للرأي العام، على خلفية الاضطرابات التي عرفها التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من أحياء مدينتي فاس ومكناس، مؤكدة أن الأمر يعود إلى كسر مفاجئ بقناة الجر الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، وهو العطب الذي استدعى تعبئة تقنية وميدانية واسعة لضمان عودة الخدمة في أقرب الآجال.
وأوضحت الشركة أن هذا العطب، الذي تم تسجيله زوال الأربعاء 22 يوليوز 2026، سيؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في شبكة التزويد بالماء الشروب، قد تتمثل في انخفاض الضغط أو انقطاع مؤقت، خاصة بالمنطقة الجنوبية التابعة لعمالة فاس وبعض الأحياء بمدينة مكناس، إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.
توضيح للرأي العام وتواصل مستمر مع المواطنين
وفي خطوة تروم طمأنة الساكنة وتعزيز التواصل مع المواطنين، سارعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى إصدار بلاغ توضيحي شرحت فيه أسباب الاضطرابات، مؤكدة أن العطب وقع على مستوى قناة الجر الرئيسية التي تدخل ضمن اختصاص المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، باعتباره الجهة المكلفة بإنتاج المياه الصالحة للشرب وجرها عبر القنوات الرئيسية.
وأكدت الشركة، في المقابل، أنها تظل مسؤولة عن توزيع المياه داخل المدن والمراكز التابعة لنفوذها، وأنها، رغم كون العطب خارج نطاق تدخلها المباشر، انخرطت منذ اللحظات الأولى في مواكبة تدبير هذه الوضعية الاستثنائية، عبر التنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين، وتعبئة مصالحها التقنية والإدارية لضمان تدبير عملية التوزيع والحد من آثار هذا الخلل على المواطنين.
الشركة تعتمد برنامجاً استثنائياً لضمان العدالة في التوزيع
وأبرزت الشركة أنها، ونظراً للنقص المؤقت في الموارد المائية الناتج عن هذا العطب، قامت بتفعيل برنامج استثنائي للتزويد بالماء الشروب وفق نظام التناوب بين الأحياء، وذلك بهدف ضمان توزيع عادل ومتوازن للمياه المتوفرة، وتأمين الحد الأدنى من الخدمة إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الشركة على تدبير المرحلة بأقل الأضرار الممكنة، وضمان استفادة مختلف الأحياء من المياه بشكل متوازن، مع مواصلة مواكبة الوضع ميدانياً إلى غاية عودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي.
تنسيق مع السلطات وتتبع ميداني للوضع
وتجري هذه العمليات في ظل تتبع مستمر من السلطات المختصة بولاية جهة فاس–مكناس، التي تواكب تطورات الوضع بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل ضمان حسن تدبير هذا الطارئ، وتقليص مدة الاضطرابات، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الطلب على الماء خلال فصل الصيف.
كما تواصل الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أشغال إصلاح الكسر بعين المكان، مع تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية، فيما تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات مواكبة العملية ميدانياً لضمان استعادة التوزيع بشكل تدريجي فور انتهاء الأشغال.
أعطاب متكررة تستوجب تشخيصاً شاملاً
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الأعطاب المتكررة التي أصبحت تعرفها قناة الجر الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة أكثر من تدخل تقني بسبب كسور أثرت على تزويد ساكنة الجهة بالماء الصالح للشرب.
وأمام تكرار هذه الأعطاب في فترة زمنية وجيزة، بات من الضروري إجراء تقييم تقني شامل للبنية التحتية الخاصة بقنوات الجر الرئيسية، والوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الانكسارات المتكررة، بما يسمح بوضع حلول مستدامة تضمن استقرار التزويد بالماء لفائدة ملايين المواطنين بجهة فاس–مكناس.
دعوة إلى ترشيد الاستهلاك حتى انتهاء الأشغال
وفي ختام توضيحاتها، جددت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس اعتذارها للزبناء عن الإزعاج المؤقت الناتج عن هذه الظرفية الخارجة عن نطاق تدخلها، معبرة عن شكرها للمواطنين على تفهمهم وتعاونهم.
كما دعت الساكنة إلى ترشيد وعقلنة استهلاك الماء خلال هذه المرحلة الاستثنائية، وتفادي الاستعمال غير الضروري أو التخزين المفرط، بما يساهم في ضمان استفادة جميع الأحياء من الموارد المائية المتاحة إلى حين استكمال أشغال الإصلاح وعودة التزويد إلى وضعه الطبيعي تدريجياً.
ورغم أن مسؤولية إصلاح قناة الجر تقع على عاتق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فإن الشركة الجهوية متعددة الخدمات تؤكد من خلال تواصلها المستمر وتدابيرها الميدانية أنها حريصة على مواكبة المواطنين، وتدبير عملية التوزيع بكفاءة، والحد من آثار هذا الطارئ إلى أقصى حد ممكن، في انتظار استعادة الخدمة بشكل كامل.






