الدبلوماسية الملكية تصنع الانتصارات التاريخية.. الميسوري من تاونات: الصحراء المغربية صفحة الحسم والانتصار الوطني

في أجواء يغمرها الفخر والاعتزاز الوطني، عاشت مساء أمس الجمعة(31 أكتوبر 2025)، شوارع بلدية القرية التابعة لإقليم تاونات احتفالات شعبية مميزة جسدت التفاف المغاربة حول الثوابت الوطنية، عقب القرار الأممي الذي رسّخ مرة أخرى مشروعية الموقف المغربي بشأن الصحراء، وأكد المكانة الراسخة للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
الاحتفالات التي شهدتها القرية عكست فرحة وطنية عارمة، حيث توافد المواطنون من مختلف الدواوير والأحياء للمشاركة في رفع الأعلام الوطنية وترديد الأهازيج الشعبية التي تمجّد الصحراء المغربية وتعبّر عن وحدة الصف خلف القيادة الملكية.
وفي تصريح خصّ به الجريدة الإلكترونية فاس 24، قال المستشار البرلماني مصطفى الميسوري إن ما تحقق اليوم “ليس مجرد نجاح سياسي، بل انتصار تاريخي يجسّد قوة الدبلوماسية الملكية التي أعادت وضع القضية الوطنية في موقعها الصحيح داخل المنتظم الدولي”.
وأضاف الميسوري أن “النهج الملكي القائم على الوضوح، والشرعية، والحكمة، جعل العالم يقتنع بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الواقعي والنهائي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في احترام تام للسيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي”.
وأوضح المتحدث أن “الفرحة التي عمّت ساكنة تاونات اليوم هي جزء من فرحة وطن بأكمله، يرى ثمرة عقود من العمل الدبلوماسي الرصين والمتزن الذي قاده جلالة الملك، والذي حوّل القضية الوطنية من ملف نزاع إلى قصة نجاح تعترف بها القوى الدولية الكبرى”.
وأشار الميسوري إلى أن “المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها السيادة الكاملة والتنمية المتكاملة، وأن الأقاليم الجنوبية تعيش اليوم دينامية غير مسبوقة بفضل المشاريع المهيكلة التي أطلقها جلالة الملك، والتي جعلت من الصحراء المغربية نموذجاً للنهضة الاقتصادية والاجتماعية في القارة الإفريقية”.
وفي تعليقه على الخطاب الملكي الأخير الذي وُجّه إلى الأمة مساء أمس، قال الميسوري إن كلمات جلالة الملك “جاءت حاسمة وواضحة، لتعلن أن المغرب ما بعد 31 أكتوبر ليس هو نفسه قبله، وأن المملكة تدخل اليوم مرحلة جديدة من تاريخها عنوانها السيادة الحقيقية والتنمية المتوازنة”. وأضاف أن “تأكيد جلالة الملك على مبادرة الحكم الذاتي وإعادة تقديمها للأمم المتحدة يشكّل رسالة قوية بأن المغرب لم يعد في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة والتثبيت، وهو ما يترجم نضج الدولة المغربية وثقة مؤسساتها في عدالة قضيتها ووحدة ترابها”.
وختم الميسوري تصريحه لـ فاس 24 قائلاً:
“الدبلوماسية الملكية لا تكسب فقط جولات السياسة، بل تبني تاريخاً من الانتصارات الهادئة، وتفتح أمام المغرب آفاقاً جديدة من التمكين والتنمية والسيادة”.






