إيداع طبيب توليد السجن ومتابعة سبعة أشخاص في قضية إجهاض سري داخل عيادة

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، صباح أول أمس الأحد، على النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، ثمانية أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بممارسة الإجهاض بشكل غير قانوني داخل عيادة طبية بمدينة الرباط، من بينهم طبيب مختص في طب النساء والتوليد، ومساعدته، وأخصائي في التخدير، وثلاث نساء، إلى جانب شخصين كانا برفقة المعنيات بالأمر.
وتأتي هذه الإحالة في أعقاب بحث قضائي باشَرته المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بعد ضبط الطبيب ومساعدته، يوم الجمعة الماضي، في حالة تلبس، للاشتباه في تورطهما في إجراء عمليات إجهاض غير قانونية لفائدة ثلاث نساء داخل العيادة.
ومثل المشتبه فيهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، الذي اطلع على نتائج الأبحاث والمحضر المنجز من طرف الضابطة القضائية، قبل أن يقرر إحالتهم على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها لإجراء التحقيقات التفصيلية بشأن الأفعال المنسوبة إليهم وتحديد المسؤوليات الفردية لكل واحد منهم.
قاضي التحقيق يقرر إيداع الطبيب السجن
وبعد الاستماع إلى المعنيين بالأمر في إطار التحقيق التفصيلي، قرر قاضي التحقيق متابعة الطبيب المختص في طب النساء والتوليد في حالة اعتقال، مع الأمر بإيداعه السجن المحلي بالعرجات، للاشتباه في ارتكابه أفعالاً مرتبطة بممارسة الإجهاض غير القانوني.
في المقابل، قرر قاضي التحقيق متابعة باقي المشتبه فيهم في حالة سراح، مع إخضاعهم لتدابير مالية، حيث استفاد أخصائي في التخدير من السراح مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم، وهي الكفالة نفسها التي تقررت في حق مساعدة الطبيب وكاتبته الخاصة.
كما تقرر الإفراج عن شخصين آخرين كانا برفقة النساء الثلاث داخل محيط القضية، ويتعلق الأمر بتاجر ومستخدم بمركز للنداء، مقابل أداء كل واحد منهما كفالة مالية قدرها عشرة آلاف درهم.
أما النساء الثلاث المعنيات بعمليات الإجهاض موضوع البحث، فقد تقررت متابعتهن في حالة سراح، مع الإفراج عنهن مقابل كفالة مالية حددت في خمسة آلاف درهم لكل واحدة منهن.
عملية أمنية بدأت بالاشتباه وانتهت بضبط مشتبه فيهم في حالة تلبس
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط قد فتحت بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الطبيب ومساعدته، فضلاً عن تحديد باقي المتورطين المحتملين في القضية.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد مكنت الأبحاث والتحريات المنجزة من ضبط الطبيب ومساعدته في حالة تلبس، للاشتباه في قيامهما بإجراء عمليات للإجهاض بطريقة غير قانونية لفائدة ثلاث نساء داخل عيادة طبية بمدينة الرباط.
ولم تتوقف التحريات عند حدود المشتبه فيهما الرئيسيين، إذ قادت الأبحاث الأمنية إلى توقيف شخصين كانا برفقة النساء الثلاث، للاشتباه في تورطهما بدورهما في المشاركة في الأفعال موضوع البحث.
تفتيش العيادة يكشف أدوية ومواد صيدلانية وآثاراً بيولوجية
وأفضت عمليات الضبط والتفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية في إطار هذه القضية إلى حجز عدد من الوسائل والأشياء التي يشتبه في ارتباطها بالأفعال موضوع البحث.
ومن بين المحجوزات، وزرتان يشتبه في حملهما لآثار بيولوجية مرتبطة بالنشاط موضوع القضية، فضلاً عن مجموعة من الأدوية والمواد الصيدلانية، إلى جانب مبلغ مالي يشتبه في كونه من المتحصلات المرتبطة بالأفعال موضوع البحث.
وقد أخضعت الشرطة القضائية جميع المشتبه فيهم للأبحاث اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الملابسات الدقيقة لهذه القضية، والكشف عن جميع امتداداتها المحتملة، والتحقق مما إذا كانت الأفعال موضوع البحث تقتصر على الوقائع التي تم ضبطها أم أن لها ارتباطات أو امتدادات أخرى.
التحقيق القضائي يحدد المسؤوليات
وتأتي إحالة المشتبه فيهم على القضاء بعد انتهاء المرحلة الأولية من البحث الأمني، حيث انتقلت القضية من مرحلة التحريات وجمع المعطيات إلى مرحلة التحقيق القضائي التفصيلي، الذي يتولى من خلاله قاضي التحقيق تعميق البحث في الوقائع وتحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق.
وبقرار إيداع الطبيب السجن ومتابعة باقي المشتبه فيهم في حالة سراح مقابل كفالات مالية متفاوتة، تكون القضية قد دخلت مرحلة جديدة أمام القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التفصيلية من معطيات وقرارات لاحقة.
وتبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، في هذه المرحلة، مجرد شبهات واتهامات تخضع للتحقيق القضائي، إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية بشأنها.






