سياسة

إقليم تاونات يفتتح الحملة الانتخابية بتنافس 28 لائحة على ستة مقاعد برلمانية

مع حلول ساعة الصفر من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، انطلقت رسمياً الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بإقليم تاونات، وسط تنافس انتخابي محلي يضم 28 لائحة ترشيح على ستة مقاعد برلمانية موزعة على دائرتين انتخابيتين محليتين.

ويتوزع هذا التنافس بالتساوي بين دائرة تيسة–تاونات التي تشهد مشاركة 14 لائحة، ودائرة القرية–غفساي التي تعرف بدورها تقديم 14 لائحة، بما يضع الدائرتين أمام سباق انتخابي مفتوح، خلال الفترة المخصصة للحملة، لاستمالة أصوات الناخبين والتعريف بالبرامج والالتزامات الانتخابية للمرشحين.

ويأتي انطلاق الحملة الانتخابية بعد استكمال مختلف المراحل القانونية والتنظيمية المرتبطة بإعداد هذا الاستحقاق، في وقت كثفت فيه السلطات الإقليمية بتاونات من إجراءات المواكبة والتتبع، بهدف ضمان إجراء العملية الانتخابية في ظروف تحترم القانون وتكفل النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

وفي هذا السياق، كان عامل إقليم تاونات قد ترأس، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، بقاعة الاجتماعات بملحقة عمالة الإقليم، لقاءً تواصلياً مع مسؤولي الهيئات السياسية ووكلاء اللوائح والمرشحين للانتخابات التشريعية، بحضور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات، ورؤساء المصالح الأمنية ورجال السلطة، وذلك عشية انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً.

وشكل اللقاء مناسبة لتذكير مختلف المتدخلين بالقواعد القانونية والتنظيمية والأخلاقية المؤطرة للحملة الانتخابية، مع التشديد على ضرورة احترام الضوابط التي تؤطر المنافسة الانتخابية، والابتعاد عن كل الممارسات التي من شأنها التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين أو المساس بحرمة الاقتراع.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته التوجيهية، أهمية الاستحقاقات التشريعية المقبلة باعتبارها محطة أساسية في المسار الديمقراطي والمؤسساتي للمملكة، مبرزاً أن الانتخابات تظل وسيلة لإفراز مؤسسات ذات مصداقية وقادرة على خدمة المواطنين والدفاع عن قضايا الوطن، وفق ما أكدته التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب.

وفي الجانب المرتبط بضمان الحياد وتكافؤ الفرص، استعرض عامل الإقليم جملة من التدابير التي تم اتخاذها استعداداً للاستحقاق، من بينها إحداث لجنة إقليمية لتتبع الانتخابات، إلى جانب تجميد برامج تدخلات مجموعة الجماعات «التعاون» وركن آلياتها بمستودعاتها، فضلاً عن تفعيل الإجراءات المتعلقة بإيداع سيارات المصلحة التابعة للجماعات الترابية لدى السلطات المحلية، تفادياً لأي استعمال لها في الحملات الانتخابية.

كما جرى التأكيد على إحداث لجنة إقليمية مكلفة بدراسة الشكايات ومواكبة الحالات التي قد تتم إثارتها عبر الصحافة الوطنية والمواقع الإلكترونية، إلى جانب وضع ديمومة بمقر العمالة والسلطات الإدارية المحلية طيلة مختلف مراحل العملية الانتخابية، لتلقي التظلمات والشكايات المرتبطة بالاستحقاق، مع التنسيق مع الأجهزة الأمنية لرصد التجاوزات، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبمناسبة هذا اللقاء، جرى تذكير وكلاء اللوائح والمرشحين ومناصريهم بالمقتضيات القانونية المؤطرة للحملة الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد المنافسة الشريفة والمساواة بين مختلف اللوائح الـ28 المتنافسة على المقاعد الستة المخصصة للإقليم.

وشدد عامل الإقليم على أن السلطات ستلتزم بالحياد الإيجابي وفي إطار سيادة القانون، مع إحالة مختلف المخالفات التي قد يتم تسجيلها إلى النيابة العامة والمصالح المختصة، لاتخاذ الإجراءات والجزاءات القانونية المناسبة، داعياً في الوقت ذاته جميع الفاعلين، من سلطات وأحزاب ومرشحين وناخبين، إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية نزاهة الاقتراع وصيانة حرمته.

من جهته، أبرز وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات أهمية اللجنة الإقليمية لتتبع العمليات الانتخابية، باعتبارها آلية لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية واتخاذ التدابير العملية الكفيلة بضمان سلامتها ونزاهتها والتصدي، في حينه، لكل ما من شأنه المساس بها، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأكد وكيل الملك أن النيابة العامة تواكب العملية الانتخابية من أجل التدخل في الوقت المناسب وتطبيق القانون إزاء أي أفعال قد تمس بسلامة الانتخابات، داعياً مختلف الفرقاء إلى خوض حملة انتخابية نظيفة ومسؤولة، والتحلي بالنضج السياسي واحترام القواعد القانونية، بما يضمن مرور يوم الاقتراع في أجواء سليمة تعكس إرادة الناخبين وتحترم حرمة العملية الديمقراطية.

وبذلك، يدخل إقليم تاونات ابتداءً من اليوم مرحلة الحملة الانتخابية الفعلية، في سباق يشارك فيه 28 لائحة بدائرتي تيسة–تاونات والقرية–غفساي من أجل الظفر بـستة مقاعد بمجلس النواب، فيما تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى طبيعة الحملات الميدانية التي سيقودها المتنافسون، ومدى قدرتهم على تقديم برامج مقنعة واستقطاب الناخبين في إطار المنافسة الانتخابية التي يفترض أن تظل محكومة بالقانون وتكافؤ الفرص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى