قضايا

إحالة رئيس جماعة إيموزار كندر ومن معه على القضاء في ملف “الأعوان العرضيين”

أفادت مصادر متطابقة، أن ملف ما بات يُعرف بقضية “الأعوان العرضيين” بجماعة إيموزار كندر، قد دخل مرحلته القضائية، وذلك عقب تحديد جلسة 7 أبريل القادم لمحاكمة رئيس الجماعة مصطفى لخصم إلى جانب عدد من المتابعين في الملف.

وبحسب استدعاء رسمي لجلسة المحاكمة، يُتابع المعني بالأمر رفقة كل من رئيس مكتب الأجور المكلف بتدبير الأعوان العرضيين، ومساعد تقني، بالإضافة إلى رئيس مصلحة المستودع الجماعي السابق الذي أحيل على التقاعد، وذلك على خلفية تهم تتعلق بـ“تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها”، وفق ما ينص عليه الفصلان 241 و360 من مجموعة القانون الجنائي.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن هذا الملف تمت إحالته على المحكمة الابتدائية بصفرو، بعد استكمال التحقيق التفصيلي من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي قرر إحالة القضية على المحكمة المختصة ترابياً للبث فيها.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية سبق أن تقدم بها أربعة أعضاء بالمجلس الجماعي لإيموزار كندر إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، أشاروا فيها إلى ما اعتبروه اختلالات خطيرة في تدبير ملف الأعوان العرضيين، من شأنها الإضرار بالمصالح المالية للجماعة.

ووفق مضمون الشكاية، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى صرف أجور لفائدة عدد من الأشخاص دون قيامهم بأي مهام فعلية، حيث تم الحديث عن ما مجموعه 26 أجيراً خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2024 إلى غاية 15 يوليوز من نفس السنة، إضافة إلى حوالي 60 عوناً عرضياً توصلوا بأجورهم خلال النصف الثاني من شهر يوليوز 2024، دون مزاولة أي عمل فعلي داخل مصالح الجماعة.

كما أورد المشتكون أن عدداً من الأسماء المدرجة ضمن لوائح المستفيدين من هذه الأجور لا تربطهم أي علاقة مهنية بالجماعة خلال الفترة المعنية، معتبرين أنهم “أجراء أشباح”، مشيرين إلى أن بعضهم يزاول أنشطة خاصة، من قبيل سائق سيارة أجرة، وممون حفلات، ومسير مقهى، وحارس عمارة، وتاجر هواتف، إلى جانب حالات أخرى لا تتوفر فيها شروط العمل الفعلي داخل الجماعة.

وأضافت الشكاية معطيات وصفت بـ“المثيرة”، من بينها تسجيل حالات بأسماء متطابقة ومعطيات تعريفية متقاربة، ما أثار شكوكا حول سلامة المعطيات الإدارية المعتمدة في صرف الأجور، وهو ما اعتُبر من طرف المشتكين مؤشراً على وجود اختلالات في تدبير هذا الملف.

ومن المنتظر أن تعرف جلسات المحاكمة المقبلة عرض مختلف المعطيات والدفوعات القانونية، في إطار مسار قضائي يروم ترتيب المسؤوليات، وفق ما ستسفر عنه مناقشة الملف أمام المحكمة المختصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى