سياسة

هل يحمل المجلس الوزاري تغييرات واسعة وضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة؟

يترقب الرأي العام الوطني انعقاد المجلس الوزاري عصر اليوم الإثنين بعد أن تأكد تأجيل جلسة لرئيس الحكومة بمجلس النواب،و كذلك إنعقاد مجلس حكومي صباح اليوم ، وسط مؤشرات قوية تُنذر بحركة تعيينات واسعة قد تُحدث زلزالاً حقيقياً في الإدارة المغربية، خاصة داخل وزارة الداخلية وعدد من المؤسسات الاستراتيجية. المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذه التغييرات المرتقبة لن تكون عادية، بل تأتي ضمن مقاربة جديدة تروم إعادة هيكلة الإدارة الترابية وتعزيز حكامة تدبير الشأن العام.

وحسب ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة ، فإن التعيينات الجديدة تهمّ 27 منصباً سامياً، وتُعد جزءاً من رؤية أشمل لإعادة ترتيب وتحديث مصالح وزارة الداخلية، سواء على مستوى الولايات والعمالات أو في بنيتها المركزية. ومن المرتقب أن تشمل اللائحة ترقيات هامة لعدد من العمال إلى رتبة ولاة، ضمنهم العامل المكلف بالانتخابات، بالإضافة إلى تعيين أربعة وجوه جديدة في سلك الولاة، مع إشراك غير مسبوق للعنصر النسوي في مناصب القرار.

 وكشفت ذات المصادر أن الحكومة إستكملت المشاورات بشأن هذه التعيينات و التي تسعرض على جلالة الملك في المجلس الوزاري المرتقب ، و يُنتظر أن تمس أيضاً مسؤولين بلغوا سن التقاعد أو يعانون من ظروف صحية، إلى جانب ملء الفراغات الإدارية في مديريات حساسة كالمفتشية العامة، الإنعاش الوطني، التعاون الدولي، والشبكات العمومية.

الزلزال الإداري المرتقب لن يقتصر على وزارة الداخلية، بل سيمتد إلى مؤسسات محورية في المنظومة الاقتصادية والمالية للمملكة. وتشير التسريبات إلى احتمال تعيين فؤاد البريني، رئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، على رأس صندوق الإيداع والتدبير، بينما يُطرح اسم نور الدين بنسودة بقوة لتولي رئاسة مجلس الرقابة للوكالة أو قيادة إدارة الدفاع الوطني خلفاً لعبد اللطيف لوديي، الذي يُرجّح انتقاله إلى منصب والي بنك المغرب.

وفي سياق الهيكلة الجديدة، يرتقب أيضاً استحداث مديريات نوعية تعكس التحولات العميقة التي تعرفها المهام الأمنية والسياسية والاجتماعية لوزارة الداخلية. ومن أبرز هذه المديريات: الأمن والمستندات، الشؤون السياسية والإدارة الترابية، الحريات والمجتمع المدني، والهجرة ومراقبة الحدود، في خطوة تُترجم رؤية شمولية لتدبير ملفات ذات حساسية خاصة.

وفي نفس السياق، أن هذه التعيينات ستتم وفق معايير صارمة ترتكز على الكفاءة والنزاهة والقدرة على تنزيل القانون بحياد وتجسيد مبادئ الحكامة الجيدة. وهي معايير تهدف إلى إعادة الثقة في مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة مفاصلها بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة داخلياً وخارجياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى