عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي يشرف على إطلاق وتدشين مشاريع تنموية واجتماعية تفوق قيمتها 155 مليون درهم احتفاء بعيد العرش المجيد

شهد إقليم تاونات، الثلاثاء 28 يوليوز 2026، إطلاق دينامية تنموية جديدة بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، وذلك من خلال إعطاء انطلاقة وتدشين سلسلة من المشاريع الاجتماعية والتنموية بكلفة مالية إجمالية تجاوزت 155 مليون درهم، في خطوة تعكس استمرار تنزيل الأوراش التنموية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز الخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، أشرف عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، ورؤساء المصالح الأمنية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، وممثلي الهيئات السياسية والنقابية، وجمعيات المجتمع المدني، وعدد من الأعيان والفعاليات المحلية، على برنامج ميداني حافل شمل مشاريع في قطاعات التعليم والبنيات التحتية والصحة، بما يجسد تعبئة مختلف المتدخلين لتنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة وشاملة.
واستهلت الأنشطة الرسمية بمقر عمالة الإقليم، حيث ترأس عامل الإقليم عملية تسليم مفاتيح 20 حافلة جديدة للنقل المدرسي، تم اقتناؤها في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، بغلاف مالي بلغ 7,82 مليون درهم، لفائدة عشرين جماعة ترابية موزعة على مختلف مناطق الإقليم.
ويأتي هذا المشروع في سياق المجهودات المتواصلة الرامية إلى دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في العالم القروي وتشجيع تمدرس الفتاة القروية، حيث أصبح أسطول النقل المدرسي بالإقليم يضم 333 حافلة تغطي جميع الجماعات الترابية، يستفيد منها 20.781 تلميذة وتلميذا، من بينهم 10.727 فتاة، مع برمجة اقتناء 20 حافلة إضافية خلال السنة الجارية لتعزيز هذا الورش الاجتماعي.
كما انتقل الوفد الرسمي إلى ورش إنجاز الشطر الأول من المعبر الطرقي لمدينة تاونات، الذي يعد من أكبر المشاريع الهيكلية بالإقليم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 30 في المائة، وتشمل عمليات إنجاز شبكات التطهير وتصريف مياه الأمطار، وتحويل مختلف الشبكات التقنية، وإنجاز الجدران الساندة، في إطار مشروع استراتيجي يهدف إلى تحديث البنية الطرقية للمدينة.
وخلال هذه الزيارة، اطلع عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي على مختلف مراحل الإنجاز، حيث قدمت له شروحات تقنية مفصلة حول تقدم الأشغال، قبل أن يوجه تعليماته إلى مختلف المتدخلين بضرورة الرفع من وتيرة الإنجاز وتسخير الإمكانيات البشرية واللوجستيكية المتاحة، مع الالتزام الصارم بالمواصفات التقنية ودفتر التحملات، ضمانا لإخراج المشروع في الآجال المحددة.
ويعد هذا المشروع، الذي تبلغ استثماراته الإجمالية 175 مليون درهم بشطريه الأول والثاني، من أبرز المشاريع المهيكلة التي يعرفها الإقليم، حيث خصص للشطر الأول وحده أكثر من 111,5 مليون درهم، بتمويل وشراكة تجمع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والمديرية العامة للجماعات الترابية، ووزارة التجهيز والماء، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وعمالة إقليم تاونات، والمجلس الإقليمي، وجماعة تاونات.
ويراهن هذا المشروع على تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من مؤشرات السلامة الطرقية، وتحديث المشهد العمراني، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية لمدينة تاونات، بما يواكب التحولات التنموية التي يعرفها الإقليم.
وفي المجال الصحي، واصل الوفد الرسمي جولته بالجماعة الترابية الوردزاغ، حيث أشرف عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، إلى جانب المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، على تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني، وإعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات 11 مؤسسة صحية من الجيل الجديد بعد تأهيلها وتجهيزها، باستثمار إجمالي تجاوز 37 مليون درهم.
وشملت هذه المشاريع مركزين صحيين حضريين من المستوى الثاني بكل من طهر السوق وتيسة، وثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى أربعة مستوصفات قروية، وذلك في إطار البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وتندرج هذه المشاريع الصحية ضمن رؤية تروم تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، والرفع من جودة الخدمات الصحية وظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية، بما ينسجم مع الورش الملكي الكبير المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وتعكس مختلف المشاريع التي شهدها إقليم تاونات بمناسبة عيد العرش المجيد استمرار الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنيات الأساسية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وهي أوراش من شأنها الإسهام في تحسين مؤشرات التنمية المحلية، وترسيخ العدالة المجالية، والاستجابة لتطلعات الساكنة، في إطار رؤية تنموية متكاملة تستلهم توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وتجسد التزام مختلف الشركاء المؤسساتيين بمواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.






