وزير الداخلية يعبّئ الإدارة الترابية: تعبئة شاملة لخدمة المواطن وتعزيز الأمن في ظل التوجيهات الملكية

في خطوة تنظيمية استراتيجية، ترأس وزير الداخلية، يوم الجمعة فاتح غشت 2025 بمدينة تطوان، اجتماعاً عالي المستوى جمع كبار المسؤولين الترابيين والأمنيين، في سياق تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه.
هذا اللقاء الذي عُقد بحضور ولاة وعمال الإدارة الترابية، ضم أيضاً قادة الأجهزة الأمنية بمختلف تفرعاتها، من بينهم القائد العام للدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، إلى جانب المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمفتشين العامين للقوات المساعدة، والمدير العام للوقاية المدنية.
وزير الداخلية استهل اللقاء بتأكيد الالتزام التام بالتوجيهات السامية التي وردت في خطاب العرش الأخير ليوم 29 يوليوز، معتبراً إياها بمثابة بوصلة لعمل الوزارة ومكوناتها كافة، في سبيل ترسيخ ثقافة القرب من المواطن والتفاعل العملي مع أولوياته الاجتماعية والتنموية.
وقد خُصص جانب مهم من الاجتماع لتسليط الضوء على الدينامية التنموية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار الرؤية الملكية للنموذج التنموي الجديد، حيث تم التركيز على إنجازات البنية التحتية، واستثمار الموارد الطبيعية بشكل يحقق الرفاه للساكنة ويؤسس لتكامل جهوي حقيقي.
في الشق الأمني، تم استعراض المجهودات المتواصلة للأجهزة الأمنية بمختلف أصنافها، خصوصاً على مستوى التدخلات الاستباقية التي حالت دون تنفيذ مخططات إرهابية، إلى جانب التصدي الصارم لمختلف الظواهر الإجرامية، مما يعكس الجاهزية العالية للمنظومة الأمنية في حماية أمن واستقرار الوطن والمواطنين.
ولم تغب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة عن جدول أعمال اللقاء، إذ أكد الوزير على ضرورة تعبئة كافة الوسائل لضمان شفافيتها ونزاهتها، في إطار انفتاح تشاركي مع الفاعلين الحزبيين، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
كما ناقش الاجتماع سبل تفعيل الاختصاصات الذاتية للجهات، وإطلاق دينامية ترابية متجددة تواكب التحديات التنموية الراهنة، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في محاربة الهشاشة وتقليص الفوارق المجالية.
وفي ختام اللقاء، جدد وزير الداخلية التعبير عن التعبئة الكاملة لمصالح الوزارة، مركزياً وترابياً وأمنياً، لتنزيل مضامين الخطاب الملكي، وترسيخ مقومات الحكامة الجيدة، وتكريس ثقافة المسؤولية في خدمة المواطن تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.






