فضيحة “الجلوس على العلم”: هل أسقط أخنوش رمز السيادة؟ غضب مغربي عارم يطالب بمحاسبة رئيس الحكومة

تحليل خاص: الواقعة ليست بروتوكولية… بل “زلّة رمزية” ورطت أخنوش وكشفت “فجوة القداسة”
شهد المشهد السياسي والمجتمعي في المغرب مؤخراً حالة من الغليان والاستياء الجماهيري، إثر انتشار صور ومقاطع فيديو تُظهر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وهو يجمع العلم الوطني بأسلوب وُصف بـ “غير اللائق” ثم يضعه أسفل مقعده ليجلس عليه خلال نشاط حزبي بمدينة بني ملال. هذه الواقعة لم تمر كحادثة عابرة، بل تحولت إلى قضية رأي عام، ووضعت رئيس الحكومة في ورطة سياسية وأخلاقية عميقة.
🇲🇦 العلم تحت المقعد: انتهاك لقداسة “ذاكرة الوطن”
كما تشير التدوينة المنتشرة، فإن القضية أبعد بكثير من مجرد خطأ بروتوكولي بسيط. “ما كان للرموز أن تُداس، ولا للأعلام أن تُهان”. إن العلم الوطني في وجدان المغاربة ليس مجرد قطعة قماش أو ديكور، بل هو رمز للسيادة، وتجسيد لتاريخٍ سُقي بالدماء، واحتضنته الأمة في لحظات النصر والانكسار.
أن يضع رئيس الحكومة العلم تحت مؤخرته ويجلس عليه، فهذا ليس سهواً يمكن تبريره بـ”العفوية”. هذا الفعل يُشكل مساساً مباشراً بقدسية الرمز، وطعناً في مشاعر الملايين ممن يقفون إجلالاً لهذا الشعار. اللوم هنا ينبع من أن الخطأ ليس في الشكل المادي للطي أو الإزاحة، بل في المعنى العميق والرسالة المهينة التي وصلت إلى الشعب: حين يجلس المسؤول فوق الرمز.
المسؤول “المتغافل”: تحليل ورطة أخنوش السياسية
هذه الواقعة ورطت أخنوش وألقت الضوء على فجوة متزايدة بين مكانة المسؤول ووعيه بالرموز الوطنية. رئيس الحكومة، بوصفه أحد أعلى المسؤولين عن تدبير شؤون الأمة، مطالب بأن يكون أول من يُدرك قداسة الرموز ويصونها.
فشل في القدوة: المسؤول يُنظر إليه كقدوة، وبالتالي فإن أي تصرف يرتكبه، ولو في سياق حزبي، يُترجم كرسالة موجهة للشعب. هذا المشهد يفتقر بشدة لـ”الإجلال” و “الاحترام” المطلوبين.
تآكل الكبرياء الجماعي: الشعب المغربي “تعب من الأخطاء التي تُرتكب باسم العفوية”. تكرار هذه الزلات يمس الكبرياء الجماعي ويُضعف الثقة فيمن يتولون أمر تدبير شؤونهم.
“زلّة في ميزان الرمزية”: الجلوس فوق العلم ليس مجرد خرق للقواعد، بل هو “زلّة في ميزان الرمزية الوطنية”، خاصة في زمنٍ تتطلب فيه تحديات الوطن تعزيز قيم الانتماء والاعتزاز.
التحليل يؤكد أن المسؤول لا يُقاس بـ”ما يقصد” في نيته الداخلية، بل بـ”ما يُجسّد” أمام شعبٍ يراقبه. تصرفه هذا، سواء كان متعمداً أم ناتجاً عن غفلة، يُحسب عليه كـانزلاق خطير يُترجم على أنه استخفاف غير مقبول بالسيادة.
مطالبة صريحة: نحو درس في “الوعي والاحترام”
لقد حول الغضب الشعبي هذه الواقعة إلى مطلب صريح بمحاسبة رئيس الحكومة أو على الأقل إصدار اعتذار واضح ومقنع يعيد الاعتبار لرمز الأمة. فلتكن هذه الواقعة درساً، يفرض على جميع المسؤولين استيعاب حقيقة أن الأوطان تُبنى بالوعي والاحترام قبل الشعارات والخطابات.
السؤال المطروح الآن: هل سيمر هذا الحدث كأي زلة عابرة، أم ستكون نقطة تحول تفرض على النخبة السياسية إعادة النظر في تعاملها مع الثوابت الوطنية وإدراك ثقل مسؤولية القدوة؟






