سياسة

غليان في قطاع التعليم العالي.. النقابات تهدد بخطوات تصعيدية بعد تجميد النظام الأساسي

تشهد أروقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حالة من الترقب المشوب بالقلق، في ظل ما وصفته مصادر نقابية بـ”تأخر غير مبرر” في تنزيل النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والذي تنتظره الشغيلة منذ ثلاث سنوات دون نتائج ملموسة.

وأفادت مصادر نقابية مطلعة بأن مؤشرات “معركة نضالية جديدة” بدأت تلوح في الأفق، بعد أن قررت النقابات المهنية المعنية، وفي مقدمتها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عقد اجتماع طارئ لمكتبها الوطني مساء الأحد، بهدف تقييم الوضع الراهن ورسم ملامح خطة احتجاجية جديدة تتماشى مع تطورات الملف.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة الإلكترونية “فاس24” ، فإن وزارة التعليم العالي أبدت في آخر اجتماع لها استعدادًا مبدئيًا لإشراك النقابات في النقاشات الجارية مع وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. غير أن الواقع، وفق المصادر ذاتها، يُظهر استمرار تغييب النقابات عن اللقاءات الفعلية، ما اعتبرته هذه الأخيرة “مماطلة غير مفهومة تعرقل الوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق الموظفين”.

وأكدت المصادر النقابية أن “الصبر بدأ ينفد”، مشيرة إلى أن انتظار الشغيلة طال، والمقترحات الجاهزة الخاصة بالنظام الأساسي “ظلت تراوح مكانها” منذ شهور دون تفعيل. كما عبرت النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية في القطاع عن امتعاضها من بطء التفاعل الحكومي، في وقت تتفاقم فيه المطالب الاجتماعية ويزداد الضغط في الأوساط الجامعية.

وبينما تلوح النقابات بخيارات تصعيدية، لم تُستبعد العودة إلى برنامج “أسبوع الغضب” الذي تم الإعلان عنه سابقًا خلال شهر رمضان، ويشمل حمل الشارات الاحتجاجية وتنظيم وقفات جهوية أمام رئاسات الجامعات. وأوضحت مصادرنا أن الحسم في هذا البرنامج مرهون باجتماع المكتب الوطني المرتقب، مضيفة أن “استمرار سياسة التسويف قد يجهض كل المجهودات التي بُذلت على مدى سنوات لصياغة هذا النظام”.

وتجدر الإشارة إلى أن لقاءً وُصف بـ”المستعجل” جمع في وقت سابق ممثلين عن النقابات الثلاث: (CDT وFDT وUGTM) مع الوزير عز الدين مداوي وعدد من كبار مسؤولي الوزارة، حيث تم التأكيد على نية الوزارة عقد جلسات تشاورية جديدة مع وزارة المالية ووزارة إصلاح الإدارة، مع الالتزام بعرض أي تعديل مستقبلي على النقابات المعنية.

ورغم تلك الوعود، تقول النقابات إن الأفق ما زال غامضًا، وسط تأكيدات بأن “الكرة باتت في ملعب الحكومة”، مع دعوات متزايدة لـ”حسم الملف قبل أن يدخل نفق الاحتقان الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى