خاص: فاس تتأهب للمونديال: “شركة التهيئة” تسرع وتيرة تشييد معلم “الفهرية” التذكاري عند مدخل الطريق السيار و مدارة عين السمن

الجهود تتضافر تحت إشراف الوالي خالد آيت طالب لترسيخ الهوية التاريخية للمدينة وربطها بالاستحقاق العالمي 2030
تُسارع شركة التهيئة لفاس-الجهة الزمن، وبالتنسيق التام مع سلطات ولاية جهة فاس-مكناس، لإنهاء أشغال إنجاز النصب التذكاري الضخم “الفهرية” عند مدخل الطريق السيار فاس-مكناس، وتحديداً في مدارة عين السمن الحيوية. ويأتي هذا المشروع العملاق ضمن خطة شاملة لتأهيل البنية الحضرية لمدينة فاس ورفع جاهزيتها لاستقبال الاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها بطولة كأس إفريقيا 2025 و كأس العالم 2030.
وتحت المتابعة الحثيثة والمواكبة الفعلية من طرف الوالي خالد آيت طالب، تؤكد الشركة جديتها والتزامها بتشييد هذا المعلم في وقت وجيز وخلال الأيام القادمة ،مع تسجيل سير الأشغال بوتيرة متسارعة ،والذي لا يمثل مجرد إضافة جمالية للمدينة، بل هو تجسيد للمحور الذي يربط بين التاريخ الأكاديمي المجيد للتنوع الحضاري ووالثقافي للمملكة المغربية وشغف الأجيال بكرة القدم العالمية.
“الفهرية”: قفطان شامخ على ارتفاع 12 متراً يرمز للعلم والتعايش
يرتفع النصب التذكاري “الفهرية” ليبلغ علواً مهيباً قدره 12 متراً، وهو مصمم تكريماً لـ فاطمة الفهرية، المرأة الرائدة والمؤسسة لجامعة القرويين، أقدم مؤسسة جامعية في العالم. ويُعد هذا النصب بياناً بصرياً من مشاريع الجيل الجديد و يختزل قروناً من الحضارة، ويُنتظر أن يتم إطلاق اسم “مدارة فاطمة الفهرية” رسمياً على الموقع، تخليداً لدورها التاريخي.
التكوين الشكلي والرمزي للنصب:
الشكل الحضاري والأنثوي: يتخذ النحت شكلاً أنثوياً رشيقاً وأنيقاً، يستحضر صورة القفطان المغربي العريق والزي الأندلسي الفاخر، الذي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الثقافة المغربية-الأندلسية. كما يدمج العمل رمزية “شكل الريشة” (القلم)، للدلالة على المعرفة، والسيادة، وإرث الكتابة.
العقد الكروية الـ 48 والتكامل العالمي: يتميز قلب البنية المركزية للتمثال بوجود (48) عنصراً كروياً (عقد كروية) متتابعة ومُعشقة، تمثل رمزاً قوياً لـ الدول المشاركة في كأس العالم 2030. هذا الدمج الفني يربط بصورة مباشرة بين النصب، كرمز للمعرفة والروحانية المغربية، والبعد العالمي والاحتفالي لحدث المونديال المرتقب.
الباليتة اللونية للنور: يعتمد النحت على باليتة لونية براقة ومتقدة، تتكون من مزج القوة المطلقة للألوان الأساسية الثلاثة (الأزرق والأحمر والأصفر)، والتي تتدرج وتنصهر لتُعبر عن بزوغ فجر جديد وشروق “زمن الأنوار” الذي انبعث من فاس، مدينة العلم والتسامح، ليؤكد أن العلم والتبصر هما أساس الحضارات.
إن هذا المشروع، الذي يمزج بين الأصالة والمعاصرة وبين عبق التاريخ وشغف الأجيال، هو خطوة استراتيجية من ولاية جهة فاس مكناس و شركة التهيئة لفاس-الجهة لإبراز جاهزية المدينة وقدرتها على استضافة الأحداث الدولية الكبرى، وتعزيز مكانة فاس كـ “عاصمة العلم والروحانية” وبوابة المغرب نحو المستقبل المشرق. فالنصب التذكاري هو رسالة واضحة للعالم: بأن المغرب، وهو يستضيف كأس العالم 2030، يحتفي في الوقت ذاته بقيمه التاريخية ومؤسسيه العظام.






