تاونات تحتضن المحطة الختامية للقافلة الجهوية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بحضور زيدان وزير الإستثمار

تاونات – 24 ديسمبر 2025
ترأس كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتغيير السياسات العمومية، بإقليم تاونات، أشغال المحطة التاسعة والأخيرة من القافلة الجهوية المخصصة للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة. وتأتي هذه المبادرة، التي نظمها المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس، لترسيخ دينامية الاستثمار المحلي وتعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين الاقتصاديين.
حضور وازن ومنظومة متكاملة
تميز اللقاء بحضور عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، و يونس الرفيق، نائب رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، و محمد الصابري، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار. كما شهدت الفعالية مشاركة نوعية لأزيد من 370 مشاركاً من المقاولين وحاملي المشاريع، إلى جانب ممثلي المجالس المنتخبة، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المؤسسات البنكية، والجمعيات المهنية.
الاستثمار المنتج: رؤية ملكية متبصرة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن هذا النظام الجديد يقع في قلب تنزيل “ميثاق الاستثمار”، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تهدف إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وتحقيق العدالة المجالية.
وأوضح زيدان أن الحكومة ملتزمة بمواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها “بوابة للتمكين الاقتصادي للشباب”، وشريكاً استراتيجياً في بناء اقتصاد وطني صلب ومندمج.
آليات الدعم: حوافز تصل إلى 30%
من جانبه، قدم محمد الصابري، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، عرضاً تقنياً مفصلاً حول مقتضيات نظام الدعم الجديد، مشيراً إلى أنه يأتي مكملاً لأنظمة الدعم الأساسية والاستراتيجية. ويتضمن النظام ثلاث منح رئيسية:
منحة التشغيل: تهدف إلى تحفيز خلق مناصب شغل قارة.
المنحة الترابية: لتعزيز جاذبية الاستثمار في الأقاليم.
منحة القطاعات الواعدة: موجهة للأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل.
وكشف العرض أن إجمالي الدعم قد يصل إلى 30% من قيمة المبلغ الاستثماري القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه التحفيزات والمنح التي تقدمها الجهة.
مواكبة ميدانية وتفاعل مباشر
شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً بين المسؤولين والشباب حاملي المشاريع، حيث تم تخصيص فضاءات للإرشاد والمواكبة (B2B) للإجابة على التساؤلات الإدارية والتقنية، وتبسيط مساطر الولوج إلى هذا الدعم لضمان الاستفادة القصوى منه.
تختتم هذه القافلة مسارها مؤكدة على المكانة الصاعدة لجهة فاس-مكناس كقطب تنموي متميز، يزخر بمؤهلات واعدة في قطاعات الصناعة، الابتكار الرقمي، الطاقات المتجددة، والسياحة، بما يخدم الأهداف الكبرى لميثاق الاستثمار الجديد.






