سياسة

تعيين أمن فاس.. كفاءة جديدة لتعزيز الاستعلامات العامة ضمن دينامية متجددة للأمن الوطني

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، أمس الثلاثاء 18 نونبر، عن موجة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية بعدد من المدن المغربية، ضمن مسار إصلاحي مستمر يقوده المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، ويهدف إلى ضخ دماء جديدة واعتماد كفاءات متمرسة من الجيل الجديد للأطر الأمنية.

هذه التعيينات التي شملت ثمانية مناصب مركزية ولا ممركزة، توزعت بين مريرت والحاجب وبرشيد والناظور والرباط ووجدة والدار البيضاء… غير أن التعيين الذي استأثر بالاهتمام يبقى ذاك الذي شهدته مدينة فاس، بالنظر إلى حساسية الدور ووزن المدينة الأمني.

 فاس تستقبل رئيسًا جديدًا لفرقة الاستعلامات العامة
في خطوة تعكس الرهان الكبير على تعزيز العمل الاستخباراتي الميداني، تم تعيين رئيس جديد لفرقة الاستعلامات العامة بولاية أمن فاس. هذا المنصب يُعد من أهم المواقع العملياتية التي تعتمد عليها المؤسسة الأمنية لضمان anticipatory policing، وتعزيز يقظة الأجهزة المكلفة برصد مختلف التحولات والتفاعلات التي تعرفها المدينة، باعتبارها قطبًا حضريًا كبيرًا وواحدة من أكثر الحواضر ديناميكية بالمملكة.

التعيين الجديد بفاس يأتي في لحظة دقيقة، يواصل فيها الأمن الوطني تنفيذ استراتيجيته القائمة على تحديث أساليب العمل، وتقوية التنسيق الداخلي، واعتماد كفاءات شابة تتميز بالنزاهة والصرامة المهنية والقدرة على التفاعل السريع مع المتغيرات.

🔹 دينامية وطنية لتجديد النخب الأمنية
التغييرات التي أعلن عنها شملت كذلك:

  • تعيين نائب لرئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالحاجب،

  • رئيس للمفوضية الجهوية للشرطة بمريرت،

  • رؤساء لمصالح التوثيق والوثائق التعريفية بكل من الرباط والناظور،

  • رئيس للهيئة الحضرية بمدينة برشيد،

  • رئيس للفرقة الجهوية للمتفجرات بالدار البيضاء،

  • ورئيس لفرقة السير الطرقي بمدينة وجدة.

كل هذه التنقلات تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى اختيار أطر تمتلك كفاءة ميدانية عالية، ونزاهة مشهودًا لها، وتجربة وظيفية رصينة، لضمان تنزيل فعّال للاستراتيجية الأمنية الجديدة التي تركز على:

  • تعزيز إحساس المواطن بالأمن،

  • تجويد الخدمات الشرطية،

  • وتطوير آليات التواصل والانفتاح المؤسساتي.

 فاس.. رهان متواصل على الأمن النوعي
تعيين المسؤول الجديد على رأس فرقة الاستعلامات العامة بفاس يؤشر على إرادة واضحة لتقوية حضور الأمن الوقائي بالمدينة، وتدعيم قدرات الرصد المبكر، في سياق تتطلب فيه تحدياتُ التمدن والتنوع الاجتماعي يقظة مستمرة واشتغالًا ميدانيًا عالي الجودة.

إن هذا التغيير ليس مجرد حركة إدارية، بل هو إشارة إلى أن فاس تسير نحو مرحلة جديدة من تعزيز حكامة الأمن المحلي، بما يضمن استقرارها ويحافظ على مكانتها كحاضرة رئيسية لها وزنها على المستوى الوطني.

بهذا التعيين، يواصل الأمن الوطني إعادة تشكيل خريطة المسؤوليات، وفق رؤية استراتيجية تجعل من خدمة المواطن محورًا أساسيًا، ومن الكفاءة المهنية أساسًا لكل منصب قيادي داخل المؤسسة الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى