مجتمع

تاونات تُعلن حالة اليقظة القصوى: خطة استباقية لمواجهة شبح الفيضانات

في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد من التداعيات المتطرفة للتغيرات المناخية، عقدت عمالة إقليم تاونات، مؤخرا الاجتماع الأول لـ “لجنة اليقظة” المكلفة بتتبع وتدبير مخاطر الفيضانات. اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي وحضره كافة المسؤولين الأمنيين والمنتخبين وممثلي القطاعات التقنية، يأتي لتنزيل توجيهات وزارة الداخلية والمرسوم الحكومي الأخير المتعلق بالوقاية من هذه الظاهرة.

تحليل المخاطر: جرد النقاط السوداء ورسم خرائط الخطر

شكل الاجتماع محطة أساسية لعرض خطة عمل استباقية ترمي للحد من المخاطر التي تتهدد مناطق واسعة من الإقليم، خاصة القروية والجبلية منه. وقد قدمت المصالح التقنية – بما فيها وكالة الحوض المائي لسبو، والأرصاد الجوية، والمديرية الإقليمية للتجهيز – تقارير مفصلة كشفت عن هشاشة التضاريس وارتفاع قابلية الإقليم للسيول المفاجئة. وتم خلال اللقاء:

  • تحديد دقيق ومحدث لجميع “النقاط السوداء” الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات داخل الإقليم.

  • عرض المشاريع المنجزة وقيد التنفيذ للحماية، والتركيز على جاهزية أجهزة الرصد والتوقعات المناخية وقدرتها على إطلاق الإنذار المبكر في الوقت المناسب.

  • التأكيد على دور “خرائط القابلية للتعمير” كأداة مركزية لتوجيه التوسع العمراني وتأطيره بعيداً عن مجالات الخطر ووديان المياه.

العامل الغنامي يُطلق نداء التعبئة الشاملة والميدانية

شدد عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، في كلمته على أن موقع الإقليم في مقدمة جبال الريف، وكثرة الأودية به، يفرضان تعاملاً استثنائياً مع التساقطات. داعياً إلى “تعبئة شاملة” لجميع الوسائل البشرية واللوجستيكية المتاحة لدى المديريات التقنية والجماعات الترابية. وركز العامل على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية فورية:

  • التحيين المستمر لخرائط المناطق المهددة وتنقية قنوات الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار بشكل دوري ومكثف قبل اشتداد التساقطات.

  • التشديد على الحضور الميداني الدائم للسلطات والمصالح التقنية لتقديم الدعم الفوري للساكنة عند الضرورة.

  • تعزيز التنسيق المحكم وتبادل المعلومات بسرعة وفعالية بين كافة المتدخلين، وضمان وصول النشرات الإنذارية إلى الساكنة لتمكينها من تفادي المناطق الخطرة.

الهدف: تقوية جاهزية الإقليم أمام السيناريوهات المتطرفة

انتهى اللقاء بتأكيد كافة الحاضرين على أن حماية الأرواح والممتلكات هي الأولوية القصوى، وأن مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة تتطلب انخراطاً مؤسساتياً وجماعياً. وتؤكد هذه الخطوات أن عمالة تاونات تسعى بجدية لإنشاء منظومة يقظة أكثر فعالية وقدرة على الاستجابة السريعة، بهدف تقوية جاهزية الإقليم أمام أي سيناريو محتمل، خاصة في ظل التحذيرات المتزايدة من قوة التساقطات المتوقعة في الفترة الشتوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى