بنك المغرب يؤكد تراجع الطلب على السيولة وسط ضخ نقدي استراتيجي

كشفت النشرة الشهرية لبنك المغرب عن انخفاض طفيف في متوسط الحاجيات الأسبوعية للبنوك من السيولة خلال شهر مارس الماضي، لتستقر عند حوالي 131.2 مليار درهم.
وفي محاولة لتلبية هذه الحاجيات، قام البنك المركزي بضخ إجمالي قدره 146.8 مليار درهم في شرايين القطاع البنكي. وتوزعت هذه الحقن النقدية بين مختلف الأدوات، حيث استحوذت التسبيقات لمدة 7 أيام على حصة الأسد بقيمة 65.1 مليار درهم، تلتها عمليات إعادة الشراء لأجال شهر وثلاثة أشهر بقيمة 48.4 مليار درهم، بالإضافة إلى 33.4 مليار درهم خصصت لإعادة التمويل عبر قروض مضمونة طويلة الأجل.
وعلى صعيد السوق البين-بنكي، حافظت وتيرة التبادلات اليومية على مستوى معقول بلغ 3.1 مليار درهم. اللافت للانتباه هو الاستقرار النسبي الذي شهده متوسط السعر المرجح عند 2.4%، وهو ما يعكس تأثير قرار بنك المغرب بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليحط عند مستوى 2.25%. هذا التحرك الاستباقي من البنك المركزي ساهم بشكل ملحوظ في تهدئة السوق والحفاظ على استقرار تكلفة الاقتراض بين البنوك.
وفي سياق متصل، رصدت النشرة تراجعات طفيفة في معدلات سندات الخزينة سواء في السوق الأولية أو الثانوية خلال شهر مارس. وعلى النقيض من ذلك، أظهرت معطيات شهر فبراير ارتفاعاً في أسعار الفائدة الدائنة بمقدار 35 نقطة أساس. أما فيما يتعلق بتكلفة الاقتراض بالنسبة للمقترضين، فقد كشفت دراسة للبنك المركزي للفصل الرابع من العام الماضي عن انخفاض قدره 13 نقطة أساس في المعدل الإجمالي لأسعار الفائدة على القروض، ليستقر عند 5.08%.
هذه المعطيات تشير إلى ديناميكية مستمرة في السوق النقدية المغربية، حيث يسعى بنك المغرب إلى تحقيق توازن دقيق بين تلبية احتياجات السيولة للبنوك والحفاظ على استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي عبر إدارة فعالة لأسعار الفائدة.






