سياسة

الوالي آيت الطالب يُفعِّل استراتيجية تحرير الممرات السياحية بالمدينة العتيقة لفاس

انطلقت بمدينة فاس، العاصمة العلمية للمملكة، حملة واسعة ومكثفة لتحرير الممرات والأماكن العمومية بالمدينة العتيقة، وذلك بتعليمات مباشرة من خالد آيت الطالب، والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس. وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للمسارات التاريخية والسياحية، بما يضمن استدامة جاذبية فاس كوجهة تراثية عالمية، خاصة في سياق استعدادات المدينة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى.

تفعيل استراتيجية تحرير الفضاء العام

تأتي هذه المبادرة في إطار جهود متواصلة للسلطات العمومية الرامية إلى معالجة الإشكالات المتراكمة المتعلقة بالاحتلال غير القانوني للملك العمومي والتضييق على حركة المرور في الأزقة والدروب التاريخية للمدينة العتيقة، التي تُصنَّف كأحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.

الأهداف المحورية: تتركز الاستراتيجية المُفعَّلة على محورين أساسيين:

تحرير الممرات السياحية: لتمكين السياح والمواطنين من التنقل بسهولة وأمان، والكشف عن جمالية المشهد المعماري الأصيل للمدينة.

تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية: بما يضمن ممارستها في إطار قانوني يحترم قواعد التعمير والتراث الحضري للمدينة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه العملية تتميز بطابعها التنظيمي الصارم والمنهجي، حيث يتم التدخل بناءً على خرائط عمل دقيقة تحدد نقاط الاختناق والمخالفات الأكثر تأثيراً على المشهد العام والحركة السياحية.

استنفار السلطات المحلية والأمنية

لضمان نجاح هذه الاستراتيجية وتنفيذها بفعالية، تشهد المدينة العتيقة استنفاراً كاملاً لكافة المصالح التابعة لولاية الجهة. وقد تم تسخير موارد بشرية ولوجستية هامة، بمشاركة ميدانية لـ:

السلطات المحلية: ممثلة في رؤساء المقاطعات والقياد والشيوخ، للإشراف المباشر على عمليات التحرير والتوعية.

المصالح الأمنية: من قوات الأمن الوطني والقوات المساعدة، لتأمين العملية وضمان سيرها في ظروف هادئة ومنظمة، وتطبيق القانون على المخالفين.

ويُعقد الوالي آيت الطالب اجتماعات تنسيقية دورية لتقييم التقدم المحرز وضبط التحديات، مؤكداً على ضرورة التعامل بحزم وشفافية مع جميع أشكال التعدي على الفضاء العام، مع الحرص على الموازنة بين ضرورة تطبيق القانون والحفاظ على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

فاس في واجهة التحديات الإفريقية

تأتي هذه الحملة في سياق زمني يتسم بتكثيف الاستعدادات الوطنية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 (CAN 2025) التي يستضيفها المغرب. وتعتبر فاس، بتاريخها العريق ومآثرها الفريدة، إحدى المدن الرئيسية التي ستستقبل المنتخبات والجماهير القادمة من القارة السمراء.

وتستهدف الإجراءات المتخذة من طرف الولاية تعزيز جاذبية المدينة لضيوف القارة، حيث يتوقع أن يشكل التراث العمراني لفاس، بما في ذلك متحفها المفتوح المتمثل في المدينة العتيقة، محطة استقطاب رئيسية للجماهير والسياح. وتأكيداً على ذلك، ستكون الأنظار موجهة نحو المركب الرياضي لفاس الذي سيحتضن مباريات هامة خلال البطولة، ومن المنتظر أن تكون أولى المباريات التي ستجرى بالمركب هي المواجهة بين نيجيريا وتنزانيا يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 في إطار منافسات المجموعة الثالثة.

و تعكس حملة تحرير الممرات السياحية التزام السلطات بجهة فاس-مكناس بوضع المدينة في مصاف الحواضر العالمية المستعدة لاستقبال التظاهرات الكبرى، من خلال الحفاظ على إرثها التاريخي وتنظيم فضائها العام. هل تحتاج إلى معلومات إضافية حول الاستعدادات الرياضية أو الثقافية الأخرى للمدينة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى