اقتصاد

النقل الذكي تحت المجهر.. الحكومة المغربية تقترب من ضبط سوق التطبيقات ووقف الفوضى

في وقت يشهد فيه قطاع النقل تحوّلًا رقميًا متسارعًا، تتحرك وزارة الداخلية المغربية بخطى واثقة نحو تقنين خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية، في خطوة تهدف إلى وضع حدّ للفوضى القانونية التي يشهدها المجال، وضمان توازن عادل بين الابتكار واحترام القانون.

وأكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في رده على سؤال برلماني، أن الوزارة منكبة على إعداد إطار قانوني وتنظيمي يؤطر نشاط النقل عبر التطبيقات، بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات المعنية. ويأتي هذا التوجّه في سياق وطني متزايد نحو رقمنة الخدمات وتحقيق العدالة المجالية والاقتصادية.

وقال لفتيت إن الهدف من هذه المبادرة هو تطوير خدمات النقل الذكي بطريقة تحفظ حقوق الزبائن وتحترم في الوقت ذاته مصالح مهنيي النقل التقليدي، مشددًا على أن المنافسة يجب أن تكون عادلة، وتحت مظلة القانون.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الوزارة باشرت بالفعل إجراءات تنظيمية ميدانية، عبر إصدار قرارات عاملية تضع شروطًا واضحة لمزاولة نشاط الوساطة بين السائقين والزبائن من خلال المنصات الرقمية، حيث تم منح تراخيص قانونية لعدد من الشركات التي تلتزم بضوابط الحجز الإلكتروني واحترام حقوق المستخدمين.

ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض الممارسات العشوائية تثير قلق السلطات، حيث حذرت الداخلية من أن تقديم خدمات نقل غير مرخصة عبر التطبيقات يعد مخالفة صريحة للقوانين، ويعرّض المتورطين لمساءلة قانونية صارمة وفقًا للظهير الشريف رقم 1.63.260 وقانون السير رقم 52.05.

وأكد لفتيت أن السلطات الأمنية والقضائية تواصل تتبع كل الخروقات، خاصة النزاعات التي باتت تتكرر بين سائقي سيارات الأجرة النظاميين ومقدمي خدمات النقل عبر التطبيقات غير القانونية.

في خضم هذا الجدل، يبدو أن المغرب مقبل على مرحلة جديدة في تنظيم قطاع النقل الحضري، تقوم على المواءمة بين متطلبات التطور التكنولوجي واحترام الضوابط القانونية، بما يضمن خدمة نقل ذكية، آمنة، ومتاحة للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى