الميسوري يقرع جرس الإنذار تحت قبة البرلمان: تاونات خارج التغطية الصحية ومرضى الإقليم يواجهون مصيراً مجهولاً!

في جلسة عمومية حامية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، كشف المستشار البرلماني مصطفى الميسوري عن الواقع المقلق الذي يعيشه قطاع الصحة بإقليم تاونات، موجهاً سؤالاً آنياً للحكومة كشف من خلاله حجم الخصاص البنيوي والبشري، وتباطؤ وتيرة تجهيز وتأهيل المؤسسات الصحية، رغم الوعود المتكررة والمشاريع المعلنة منذ سنوات.
الميسوري، وفي مداخلته القوية، أكد أن الوضع الصحي بالإقليم ما يزال دون تطلعات الساكنة، رغم بعض المشاريع الجارية، مشيراً إلى أن 44 مؤسسة صحية توجد قيد التأهيل، و11 مركزاً تم تسليمها فعلياً، فيما الأشغال لم تنطلق بعد في 13 مؤسسة إضافية. كما أشار إلى استمرار تأخر إخراج مستشفى القرب بتيسة والمستشفى الإقليمي الجديد بمزراوة إلى حيز الخدمة، رغم مرور وقت طويل على انطلاق أشغال البناء والدراسات التقنية.
وكشف الميسوري أن ساكنة قرى تاونات ما تزال تنتظر بفارغ الصبر مشروعي مستشفيي القرب بغفساي وقرية با محمد، اللذين ما زالا حبيسي الوعود رغم اقتناء القطع الأرضية الخاصة بهما منذ مدة، داعياً الحكومة إلى التعجيل بإطلاق الورشين باعتبارهما أولوية قصوى في منطقة تعاني عزلة صحية خانقة.
وبرغم إشارته إلى تزويد المستشفى الإقليمي بعدد من التجهيزات الطبية الحديثة، خاصة في جراحة العيون والعظام والمفاصل، شدّد الميسوري على أن نقص الأدوية والمستلزمات الأساسية ما يزال يعرقل تقديم الخدمات، مطالباً بتوفير الأدوية الجراحية ومستلزمات الأشعة والمختبرات لضمان استمرارية الخدمات الحيوية.
وفي لهجة حازمة، طالب المستشار البرلماني وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتزويد المستشفى الإقليمي بتاونات بتجهيزات تشخيص متقدمة في مجالات طب الجهاز الهضمي، جراحة الأنف والأذن والحنجرة، القلب والشرايين، والمسالك البولية، مبرزاً أن غياب هذه المعدات يدفع المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة نحو فاس وتازة، ما يفاقم معاناتهم النفسية والمادية.
كما دعا إلى تسريع تعيين الأطباء الأخصائيين في تخصصات القلب، الجلد، المسالك البولية، جراحة الأطفال، والجهاز العصبي، لتقوية العرض الصحي وتقريب الخدمة من المواطنين في إقليم يعاني من تشتت جغرافي وصعوبات في الولوج إلى العلاجات.
وختم الميسوري مداخلته بالتأكيد على أن تاونات اليوم تحتاج أكثر من الخطابات، وأن الإصلاح الحقيقي يقاس بمدى تمكين المواطن القروي من حقه في العلاج والكرامة، داعياً الوزارة إلى التحرك الميداني العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا القطاع الحيوي.






