ثقافة

الجامعة الأورومتوسطية بفاس في طليعة التعاون الأورومتوسطي: وسفير الاتحاد الأوروبي وسط قيادة بيداغوجية ومرافق عالمية تقوّيان مسيرة الابتكار وتكوين الشباب

في خطوة رمزية ومؤثرة على مستوى العلاقات الأورومتوسطية، استقبلت الجامعة الأورومتوسطية بفاس سعادة السيد ديميتر تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، مرفوقًا بأعضاء من بعثة الاتحاد. الزيارة، التي حضرها وترأسها رئيس الجامعة البروفيسور مصطفى بوسمينة، لم تكن مجرد جولة رسمية في قاعات الجامعة، بل رسالة واضحة عن موقع المؤسسة كمنصة تعليمية واستراتيجية تربط بين الطموح الشبابي ومتطلبات سوق العمل والتحولات الرقمية العالمية.

تعرّف الوفد على مرافق الجامعة الأكثر تميزًا، من بينها مركز Euromed الرياضي، والمنصات التكنولوجية المتقدمة، إلى جانب مركز Euromed للابتكار (EIC). هذه البُنى التحتية ليست زينة جامعية فحسب، بل أدوات فعلية لتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتنمية روح المقاولة بين الطلبة، وربط المقررات الأكاديمية بمهارات مهنية قابلة للتطبيق. المشهد الذي شهده السفير يؤكد أن الجامعة تشتغل بمعايير دولية من حيث التجهيز والبيئة التعليمية.

في قلب هذا المشروع المؤسسي يقف البروفيسور مصطفى بوسمينة، الذي عبرت الزيارة عن ثمرة جهوده في وضع الجامعة كفاعل إقليمي في حقل التعليم والابتكار. تحت قيادته، اتخذت المؤسسة نهجًا يركّز على ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم مشاريع الطلبة الحاملة لأفكار ريادية. هذا التوجّه يضع الجامعة في حلقة فاعلة مع شركائها الأوروبيين، ويعزّز من فرص تداول المعرفة والتكنولوجيات الحديثة بين المغرب والشركاء المتوسطين والأوروبيين.

خلال حوار معمّق مع الطلبة، تناول اللقاء قضايا أساسية مثل الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، دعائم الاستقرار الإقليمي، تحديات الأمن السيبراني، وأهمية الكفاءات الرقمية. إن التركيز على هذه المحاور يعكس وعي الجامعة بدورها كحاضنة لمواهب قادرة على مجابهة مخاطر العصر الرقمي، والمساهمة في سياسات تنموية قائمة على المعرفة.

تمثل الجامعة جسراً بين البحث العلمي والقطاع الخاص، ما يفتح آفاقًا للاستثمار في شركات ناشئة، وبرامج تدريبية مشتركة، ومشروعات مبتكرة تخدم الاقتصاد المحلي والجهوي. ولدى اتحادها مع مؤسسات دولية مثل بعثة الاتحاد الأوروبي، تكتسب الجامعة القدرة على جذب موارد، وتبادل خبرات، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي.

زيارة سفير الاتحاد الأوروبي وحواراته في الحرم الجامعي ليست حدثًا بروتوكوليًا فحسب، بل مؤشر على ثقة دولية في نموذج الجامعة الأورومتوسطية بفاس. تحت قيادة البروفيسور مصطفى بوسمينة، تبدو الجامعة اليوم أكثر استعدادًا للانخراط في مشاريع كبرى تسهم في بناء فضاء أورومتوسطي متكامل، مستقر، ومبتكر — حيث يلعب الشباب دورًا محوريًا في قيادة التحوّل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى