اشتباه في تورط شرطي بفاس في تسريب معطيات سرية لشبكة احتيال رقمية

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس موظفَ شرطة يعمل بإحدى الدوائر الأمنية بالمدينة على قاضي التحقيق، للاشتباه في ضلوعه في تسريب معطيات مهنية محمية لفائدة شخص مبحوث عنه في قضايا تتعلق بالنصب الإلكتروني.
وجاء هذا الإجراء بعد تحريات باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، إثر الاشتباه في قيام الموظف بعملية تنقيط غير قانونية لأحد المتورطين في شبكة احتيال، ثم إخباره بوجود مذكرة بحث وطنية مقابل مبالغ مالية يُعتقد أنها رِشى.
القضية تفجّرت مؤخرا، عقب توقيف شخص وزوجته بحي السعادة، على خلفية الاشتباه في نشاطهما ضمن شبكة تستهدف ضحايا راغبين في الاستثمار في التجارة الإلكترونية والذهب والأسواق المالية، قبل الاستيلاء على مبالغ مالية مهمّة.
وخلال التحقيقات، أفاد الموقوفان بأن السيارة المستعملة في تنقلاتهما تعود لموظف الشرطة المشتبه فيه، ما دفع المحققين إلى إخضاع هاتفه لفحص تقني دقيق. وأسفرت الخبرة الرقمية عن العثور على صور تتضمن نتائج تنقيط تخص الموقوفين، بما في ذلك بيانات رسمية حول وضعيتهما القانونية ومذكرات البحث الصادرة في حقهما، وهو ما اعتُبر مؤشراً على الاطلاع غير المشروع على قاعدة معطيات مهنية.
التحقيقات امتدت أيضاً إلى مشتبه ثالث يُعتقد ارتباطه بعمليات احتيال رقمية، من بينها استيلاء الشبكة على ما يزيد عن 228 مليون سنتيم من إحدى الضحايا بعد إيهامها بإمكانية تحقيق أرباح سريعة عبر التداول.
ومن المنتظر أن يواصل قاضي التحقيق الاستماع التفصيلي للشرطي في الجلسات المقبلة، من أجل تحديد حدود مسؤوليته، وكشف علاقته المحتملة بالشبكة التي يجري تتبع أطرافها وتفكيك امتداداتها.






