سياسة

استنفار أمني “ضخم” بفاس لتأمين ليلة رأس السنة.. تعبئة بشرية ولوجستيكية واستعراض للجاهزية بالمركب الرياضي

فاس | 31 ديسمبر 2025

في إطار تنزيل المخطط الأمني الاستباقي الذي سطرته المديرية العامة للأمن الوطني، تعيش مدينة فاس على وقع استنفار أمني غير مسبوق لتأمين احتفالات ليلة رأس السنة الميلادية 2026. وتهدف هذه التعزيزات إلى ضمان مرور هذه الليلة في أجواء من الطمأنينة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والتصدي بحزم لجميع الشوائب الأمنية.

استعراض القوة بالمركب الرياضي: جاهزية تامة

من المنتظر أن تحتضن بعد زوال اليوم الأربعاء ساحة المركب الرياضي بفاس ، لقاءً موسعاً يجمع والي أمن فاس بمختلف المسؤولين الأمنيين وممثلي الصحافة المحلية. هذا اللقاء ليس مجرد بروتوكول، بل هو منصة لاستعراض الوحدات اللوجستيكية والبشرية التي تم حشدها، والتي تشمل:

  • وحدات النخبة: مشاركة الفرقة الجهوية للتدخل (GRI) وفرق مكافحة العصابات.

  • الوسائل التقنية: توظيف سيارات نجدة مجهزة، دراجات نارية سريعة، وكاميرات مراقبة محمولة.

  • الفرق المتخصصة: حضور لافت لفرقة الكلاب المدربة (السينوتقنية) وخبراء المتفجرات لتفتيش النقط الحساسة.

  • تفعيل التنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من خلال مشاركة فرقة القوات الخاصة في التدخلات و تأمين المدينة.

خطة “الانتشار الذكي”: تطويق مناطق التوتر

اعتمدت ولاية أمن فاس إستراتيجية تقوم على تفعيل التدخل السريع في “بؤر التوتر” التقليدية التي قد تشهد مناوشات ناتجة عن السكر العلني أو المشاحنات بين الأفراد. وتتضمن الخطة:

  1. الدوريات المحمولة والراجلة: تكثيف التواجد الأمني في الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية لردع أي محاولة للمس بسلامة المواطنين.

  2. السدود القضائية والإدارية: نصب “باراجات” عند مداخل المدينة ومحاورها الرئيسية لمراقبة الهويات وتفتيش المركبات المشبوهة، مع التركيز على محاربة السياقة في حالة سكر.

حزام أمني حول المنشآت السياحية

نظراً للمكانة السياحية للعاصمة العلمية، تم وضع نظام حراسة ثابت ومتحرك يشمل:

  • الفنادق والمطاعم المصنفة: تأمين محيط المؤسسات السياحية بوسط المدينة (Ville Nouvelle) والمدينة العتيقة لضمان سلامة السياح الأجانب والمحتفلين.

  • المدينة العتيقة: نشر دوريات راجلة في الأزقة الضيقة والمناطق السياحية (البطحاء، الطالعة الكبيرة) لمنع أي مضايقات.

  • المراكز التجارية: تعزيز الحراسة حول “المولات” ونقط التبضع الكبرى التي تشهد إقبالاً كثيفاً في هذه الليلة.

  •  تعزيز تواجد الأمن بالمرافق العمومية من محطة القطار و محطة حافلات النقل الطرقي و المؤسسات العمومية فظلا عن إنتشار وحدات التدخل بالساحات و المدارات.

رسالة طمأنة للساكنة و الزوار

ترتكز التعليمات الصارمة الموجهة للعناصر الأمنية على “الاستباقية والتبصر”، مع تفعيل قاعة القيادة والتنسيق (الخط 19) لاستقبال نداءات المواطنين ومعالجتها في زمن قياسي. الهدف هو خلق شعور عام بالأمن والسكينة، وتفويت الفرصة على المتربصين بنظام المدينة العام.

ملاحظة ميدانية: ستستمر هذه الترتيبات الأمنية المكثفة منذ الساعات الأولى لمساء اليوم وحتى الساعات الأولى من صباح فاتح يناير، مع إبقاء القوات في حالة تأهب قصوى للتدخل عند أي طارئ.

تعبئة أمنية قصوى لتأمين رأس السنة، الوفود السياحية، وبعثة المنتخب النيجيري

“تأتي استعدادات ولاية أمن فاس لهذه الليلة محملة بمسؤولية ثقيلة تتجاوز الروتين السنوي؛ فالعاصمة العلمية تعيش استنفاراً استثنائياً لتزامن احتفالات رأس السنة مع توافد غفير للسياح الأجانب والأفارقة، إضافة إلى الرهان الأمني المرتبط بتأمين مقام المنتخب النيجيري الذي يستعد لخوض مباراة ثمن النهائي بالمدينة. هذا التقاطع بين الزخم السياحي والحدث الرياضي القاري، دفع بالمسؤولين الأمنيين إلى نقل استعراض الجاهزية إلى المركب الرياضي بفاس، لإعطاء إشارة انطلاق مخطط ميداني صارم يدمج بين تأمين الفنادق والمطاعم، وتفعيل وحدات التدخل السريع بمناطق التوتر المحتملة، مع تكثيف الدوريات بالأحياء الشعبية لضمان ليلة آمنة تليق بسمعة المغرب التنظيمية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى