تحليل إخباري : حكومة في عطلة سياسية؟ أخنوش يغيب عن المشهد والأسئلة تتراكم من سبتة إلى القدرة الشرائية

لم يعد السؤال المطروح في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية مقتصراً على موعد انعقاد مجلس الحكومة، بعدما دخلت اجتماعات المجلس أسبوعها السادس من التوقف منذ آخر اجتماع انعقد في 22 يوليوز الماضي، وإنما أصبح السؤال أكثر عمقاً واتصالاً بموقع الحكومة نفسها في تدبير الملفات الوطنية الكبرى، خصوصاً في ظرفية سياسية واجتماعية دقيقة تتداخل فيها قضايا الأمن والحدود والهجرة والقدرة الشرائية والاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب تصاعد الخلافات داخل الأغلبية الحكومية. وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن تكون الحكومة حاضرة بقوة في النقاش العمومي، وأن يقدم رئيسها عزيز أخنوش أجوبة واضحة حول الملفات التي شغلت المغاربة خلال الأسابيع الماضية، بدا المشهد الحكومي أقل حضوراً من النقاشات الحزبية التي أخذت مساحة متزايدة في المجال العام، وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول أولويات الحكومة وطريقة تواصلها مع المواطنين في نهاية ولايتها.
صحيح أن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة ينص على انعقاد مجلس الحكومة مرة في الأسبوع على الأقل، مع إمكانية عدم انعقاده في حال وجود مانع، غير أن الإشكال السياسي لا يرتبط فقط بالجانب القانوني أو بانتظام الاجتماع الأسبوعي، وإنما يرتبط أساساً بغياب تفسير سياسي ومؤسساتي واضح يشرح للرأي العام أسباب هذا التوقف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحكومة توجد أمام ملفات ثقيلة ومتسارعة تتطلب التنسيق بين مختلف القطاعات، وتحتاج إلى خطاب حكومي موحد بدل ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات والتقديرات السياسية. فالمؤسسات لا تقاس فقط بعدد الاجتماعات التي تعقدها، وإنما كذلك بقدرتها على الظهور في اللحظات التي يكون فيها حضورها ضرورياً، وعلى تقديم الأجوبة عندما تتراكم الأسئلة.
سبتة.. ملف أكبر من أن يظل بلا صوت حكومي واضح
كانت أحداث سبتة خلال نهاية يوليوز وبداية غشت واحدة من أكثر القضايا التي كشفت الحاجة إلى حضور حكومي سياسي واضح، بالنظر إلى طبيعة الحدث وحجمه وتداعياته الإنسانية والأمنية والحقوقية والدبلوماسية. فقد شهدت المنطقة تدفقاً جماعياً واسعاً، وسط أرقام ومعطيات متباينة حول حجم المشاركين في هذه المحاولات، كما برز تضارب في أعداد الوفيات المعلنة بين الجانب المغربي والجانب الإسباني، وهو ما دفع المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الدعوة إلى آلية مشتركة ومسؤولة للتدقيق في أعداد الضحايا والتعرف على الجثامين والعمل على إعادتها إلى ذويها.
وبغض النظر عن اختلاف الأرقام والمعطيات، فإن الحدث في حد ذاته كان كافياً ليفرض نقاشاً حكومياً واضحاً، لأن الأمر لا يتعلق بحادث عرضي أو واقعة محدودة، وإنما بظاهرة تحمل أبعاداً أمنية واجتماعية وإنسانية وسيادية، وتعيد طرح أسئلة عميقة حول أسباب توجه أعداد كبيرة من الشباب نحو مدينة محتلة، وحول شبكات التواصل الاجتماعي التي ساهمت في التعبئة، وحول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الفئات إلى البحث عن مخرج خارج الحدود، فضلاً عن الأسئلة المتعلقة بتدبير الحدود والتنسيق مع الجانب الإسباني وانعكاسات الأحداث على ملف المدينتين المحتلتين.
وفي مثل هذه الحالات، لا يكفي أن تقوم الأجهزة المختصة بمهامها الميدانية والأمنية، بل تكون هناك حاجة إلى خطاب سياسي حكومي يضع الرأي العام في صورة ما جرى، ويشرح طبيعة التدخلات التي تمت، ويقدم المعطيات المتوفرة، ويحدد ما إذا كانت الحكومة قد باشرت تقييماً شاملاً للواقعة، وما إذا كانت هناك إجراءات أو خلاصات جديدة تم اعتمادها لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث. كما أن ملف سبتة، بالنظر إلى حساسيته الوطنية والسيادية، لا يمكن أن يبقى رهين التصريحات المتفرقة أو المواقف الفردية، لأن القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية تحتاج إلى وضوح في الموقف وإلى مسؤولية سياسية ومؤسساتية في التواصل.
أين يوجد رئيس الحكومة وسط كل هذه الملفات؟
في قلب هذه الأسئلة يظهر موقع رئيس الحكومة عزيز أخنوش باعتباره المسؤول الأول عن تنسيق العمل الحكومي وضمان انسجام مكوناته، وليس فقط باعتباره رئيساً لحزب يقود الأغلبية. فالفصل بين الوظيفة الحكومية والنشاط الحزبي يصبح أكثر أهمية كلما اقتربت البلاد من الاستحقاقات الانتخابية، لأن رئيس الحكومة مطالب خلال هذه المرحلة بالذات بأن يثبت أن المؤسسة التنفيذية تواصل أداء وظائفها بعيداً عن الحسابات الانتخابية اليومية.
المشكلة ليست في أن رئيس الحكومة لا يعلق على كل حدث أو لا يدخل في كل سجال سياسي، فهذا ليس مطلوباً منه، وإنما في أن حضوره السياسي والمؤسساتي يبدو أقل من حجم الأسئلة التي تطرحها المرحلة. فحين تمر أسابيع من دون انعقاد مجلس الحكومة، وتظهر في الوقت نفسه ملفات وطنية ثقيلة، فإن الرأي العام يصبح من حقه أن يعرف كيف تعمل الحكومة، وما هي آليات التنسيق المعتمدة، وما هي الملفات التي توجد على طاولة رئيسها، وما هي القرارات التي يجري إعدادها أو تنفيذها.
وكان بإمكان الحكومة، في أبسط الحالات، أن تقدم تفسيراً واضحاً حول أسباب توقف اجتماعات المجلس، وأن تشرح للرأي العام طبيعة المرحلة التنظيمية التي تمر بها، وأن تؤكد في الوقت نفسه استمرار العمل الحكومي القطاعي والمؤسساتي. مثل هذا التواصل كان من شأنه أن يغلق الباب أمام كثير من التأويلات، أما ترك الفراغ مفتوحاً فإنه يسمح للأسئلة بأن تتضاعف، خصوصاً في ظل أجواء سياسية مشحونة أصلاً بقرب الاستحقاقات الانتخابية.
عندما تتقدم الخلافات الحزبية على العمل الحكومي
يتزامن هذا الغياب النسبي للحكومة عن واجهة النقاش العمومي مع تصاعد الخلافات داخل الأغلبية الحكومية، ولا سيما بين مكونات رئيسية فيها، حيث تحولت بعض السجالات السياسية إلى مادة يومية للنقاش العام، في وقت كان يفترض أن تنشغل فيه الأحزاب المشكلة للحكومة بتقديم حصيلتها والدفاع عن السياسات التي شاركت في تنفيذها خلال الولاية الحالية.
وقد كشفت المواجهة السياسية التي برزت بين رشيد الطالبي العلمي وفوزي لقجع، على خلفية تصريحات وتسجيلات جرى تداولها بشأن الاستقطاب السياسي، حجم التوتر الذي يمكن أن يطبع العلاقة بين مكونات الأغلبية في مرحلة تقترب فيها البلاد من الاستحقاقات الانتخابية. ومع انتقال هذا النوع من الخلافات إلى العلن، يصبح السؤال مشروعاً حول مدى قدرة الأغلبية على الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام السياسي، خصوصاً أن الأحزاب التي تتقاسم مسؤولية الحكومة مطالبة في نهاية الولاية بأن تقدم للمغاربة حصيلة مشتركة، لا أن تجعل من الخلافات الداخلية عنواناً رئيسياً للمشهد السياسي.
المفارقة أن النقاش الحزبي أخذ في بعض الأحيان مساحة أكبر من النقاش حول السياسات العمومية، وأصبح المواطن يتابع سجالات حول المواقع والتحالفات والاستقطاب والانتخابات، في وقت ينتظر فيه أجوبة عن قضايا أكثر ارتباطاً بحياته اليومية، وفي مقدمتها الأسعار والقدرة الشرائية وفرص الشغل وجودة الخدمات العمومية والصحة والتعليم والنقل وغيرها من الملفات الاجتماعية التي تشكل الاختبار الحقيقي لأي حكومة.
القدرة الشرائية.. من الخطاب السياسي إلى مسؤولية الحكومة
أعاد السجال السياسي الأخير كذلك ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش، بعدما تحدث فوزي لقجع عن ضرورة ألا يتحمل المواطنون أسعاراً مرتفعة للحوم وغيرها من المواد الأساسية، وهو خطاب يكتسي أهمية خاصة لأنه صادر عن مسؤول حكومي وقيادي داخل الأغلبية، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً يتعلق بالمسؤولية عن الأسعار وعن فعالية التدخلات الحكومية في الأسواق.
فالقدرة الشرائية لا يمكن أن تتحول إلى مجرد شعار انتخابي يظهر عند اشتداد المنافسة السياسية، لأن الحكومة تمتلك مجموعة من الأدوات والسياسات المرتبطة بالاستيراد والدعم والمنافسة والمراقبة ومحاربة الممارسات غير المشروعة وحماية المستهلك. ولذلك فإن المطلوب من الحكومة لا يتمثل في إعلان أن القدرة الشرائية أولوية، وإنما في تقديم نتائج يمكن للمواطن أن يلمسها في السوق وفي حياته اليومية.
المغربي لا يحتاج إلى خطاب سياسي جديد حول الغلاء بقدر ما يحتاج إلى معرفة ما الذي فعلته الحكومة لمواجهة أسبابه، وما الذي نجح وما الذي لم ينجح، وما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال المرحلة المقبلة. فالأسعار لا تنخفض بالتصريحات، والأسواق لا تستقر بالخطب، والقدرة الشرائية لا تتحسن بمجرد إدراجها في خطاب سياسي، وإنما من خلال سياسات عمومية قابلة للقياس ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
أزمة الحكومة ليست بالضرورة في الاجتماعات.. وإنما في التواصل
من الخطأ اختزال المسألة كلها في عدد اجتماعات مجلس الحكومة، لأن الحكومة يمكن أن تستمر قطاعاتها في العمل واتخاذ القرارات وفق الاختصاصات الموكولة إليها، كما أن عدم انعقاد المجلس في ظرف معين لا يعني بالضرورة توقف الدولة أو الإدارة عن العمل. لكن المشكلة تظهر عندما يتزامن هذا الغياب مع ضعف في التواصل السياسي وعدم تقديم تفسير واضح للرأي العام حول طبيعة المرحلة وأولوياتها.
وهنا تبرز أهمية الناطق الرسمي باسم الحكومة واللقاءات الصحفية التي كانت توفر فضاءً منتظماً لشرح السياسات العمومية والرد على أسئلة الصحافة. فالمواطن لا يريد فقط معرفة القرارات التقنية، وإنما يريد أن يعرف كيف تنظر الحكومة إلى الأحداث الكبرى، وما هي خلاصاتها، وكيف تقرأ التطورات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وما هي الإجراءات التي تستعد لاتخاذها.
وعندما يغيب الموعد الحكومي الأسبوعي، من دون أن تعوضه آلية تواصل سياسي قوية ومنتظمة، ينشأ فراغ يصبح من السهل أن تملأه التصريحات الحزبية والتأويلات السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي. وهكذا تتحول مشكلة تنظيمية محتملة إلى أزمة تواصل، ثم تتحول أزمة التواصل إلى سؤال سياسي حول مدى حضور الحكومة في المشهد العام.
الانتخابات ليست عطلة بالنسبة إلى الدولة
لا يمكن كذلك تفسير هذا الوضع كله بقرب الانتخابات أو بانشغال الأحزاب بترتيب صفوفها الداخلية وإعداد لوائحها وتزكياتها، لأن الاستحقاقات الانتخابية لا تعني أن العمل الحكومي يدخل بدوره مرحلة التوقف. فالوزير يظل مسؤولاً عن قطاعه، ورئيس الحكومة يظل مسؤولاً عن قيادة العمل التنفيذي، والحكومة تظل مطالبة بالاشتغال إلى آخر يوم من ولايتها.
بل إن اقتراب الانتخابات يفترض مزيداً من الحضور الحكومي، لأن نهاية الولاية هي اللحظة التي ينبغي أن تقدم فيها الحكومة حساباً واضحاً عن حصيلتها، وأن تشرح ما أنجزته وما تعثر وما لم يتحقق، وأن تضع أمام المواطنين حصيلة قابلة للنقاش والتقييم. أما أن تتحول المرحلة الأخيرة من الولاية إلى فترة يطغى فيها النشاط الحزبي على الحضور الحكومي، فذلك يخلق انطباعاً بأن الأجندة الانتخابية بدأت تتقدم على الأجندة المؤسساتية.
المواطن، في المقابل، لا يوقف مشاكله بسبب الانتخابات. فهو لا يؤجل مواجهة ارتفاع الأسعار، ولا يؤخر حاجته إلى العلاج، ولا يتوقف عن البحث عن العمل، ولا ينتظر انتهاء المعارك الحزبية حتى يحصل على خدمة عمومية جيدة. الدولة تستمر في العمل، ولذلك فإن الحكومة مطالبة بأن تستمر في الحضور والتواصل وتحمل المسؤولية السياسية.
السؤال الحقيقي: ما الذي فعلته الحكومة خلال هذه الأسابيع؟
لهذا السبب، فإن اختزال النقاش في سؤال موعد انعقاد مجلس الحكومة قد يكون أقل أهمية من طرح السؤال الأوسع: ماذا فعلت الحكومة خلال الأسابيع التي غاب فيها مجلسها عن الانعقاد؟ وما هي الملفات التي ناقشتها داخل القطاعات الوزارية؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية؟ وهل جرى تقييم تداعيات أحداث سبتة على المستويات الأمنية والإنسانية والاجتماعية والدبلوماسية؟ وهل هناك تصور حكومي لمعالجة الأسباب التي تجعل مثل هذه الأحداث قابلة للتكرار؟
كما أن من حق الرأي العام أن يعرف أين وصلت السياسات المتعلقة بالقدرة الشرائية، وما هي نتائج التدخلات الحكومية في أسعار المواد الأساسية، وما هي الإجراءات المتخذة لمواجهة المضاربة والاحتكار، وما الذي ستفعله الحكومة خلال الفترة المقبلة لضمان استقرار الأسواق. ومن حقه كذلك أن يعرف كيف ستتعامل مكونات الأغلبية مع خلافاتها الداخلية، وما إذا كانت قادرة على الفصل بين المنافسة الانتخابية وبين مسؤوليتها المشتركة عن تدبير الشأن العام.
أخنوش أمام اختبار الحضور السياسي
في نهاية المطاف، ليست القضية مرتبطة بشخص رئيس الحكومة بقدر ما ترتبط بالموقع الذي يفترض أن يشغله داخل الدولة والحياة السياسية. فعزيز أخنوش لا يتحمل فقط مسؤولية إدارة حزب أو قيادة أغلبية انتخابية، وإنما يتحمل مسؤولية سياسية عن حكومة يفترض أن تكون حاضرة في الملفات الكبرى، وأن تتحدث عندما تقع الأزمات، وأن تشرح عندما تطرح الأسئلة، وأن تقدم الحساب عندما تكون السياسات العمومية موضع تقييم وانتقاد.
ومن هنا فإن المطلوب من رئيس الحكومة ليس الدخول في حرب تصريحات مع هذا الحزب أو ذاك، ولا الرد على كل سجال حزبي، وإنما إعادة النقاش إلى مكانه الطبيعي: الحكومة وسياساتها ونتائجها. فالبلاد تحتاج إلى مؤسسة تنفيذية تتحدث باسم مسؤوليتها، لا إلى أغلبية تتحدث باسم خلافاتها؛ وتحتاج إلى أجوبة حول الأسعار والخدمات وفرص الشغل والقضايا الاجتماعية، لا إلى استمرار الجدل حول الاستقطاب الحزبي والمواقع الانتخابية.
لقد دخل المغرب مرحلة سياسية دقيقة، ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، سيصبح تقييم الحصيلة أكثر إلحاحاً. ومن الطبيعي أن يسأل المواطن عما تحقق خلال السنوات الماضية، وما الذي تغير في حياته، وما الذي بقي عالقاً، وما هي الملفات التي فشلت الحكومة في معالجتها. لكن هذا التقييم يفترض أولاً أن تكون الحكومة حاضرة وأن تتحدث وأن تقدم معطياتها وتدافع عن حصيلتها أمام الرأي العام.
أما استمرار الصمت في لحظات تحتاج فيها البلاد إلى الوضوح، وترك الأحزاب تتحدث أكثر مما تتحدث الحكومة، وترك الخلافات داخل الأغلبية تحتل مساحة أكبر من النقاش حول السياسات العمومية، فإنه يعزز الانطباع بأن الأجندة الحزبية بدأت تتقدم تدريجياً على الأجندة الحكومية.
وفي النهاية، فإن المواطن لا يبحث عن حكومة تدخل في سجالات سياسية لا تنتهي، ولا عن قيادات تتبادل الرسائل عبر المنابر، وإنما عن حكومة تعمل وتشرح وتتحمل المسؤولية وتقدم النتائج. ولهذا فإن السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم ليس فقط: لماذا لم ينعقد مجلس الحكومة؟ وإنما: أين كانت الحكومة عندما كانت الملفات الأكثر حساسية تحتاج إلى صوتها، وما الذي فعلته فعلياً خلال هذه الأسابيع؟
ذلك هو السؤال الذي سيبقى مطروحاً، وسيزداد ثقله كلما اقترب موعد الحساب السياسي والانتخابي. فالحكومة قد تتوقف اجتماعاتها لفترة، وقد تتغير أجنداتها، لكن مسؤوليتها تجاه المواطنين لا تدخل عطلة، والملفات الثقيلة لا تنتظر، والأسئلة التي تتراكم من سبتة إلى القدرة الشرائية لن تجد جوابها بالصمت.






