المغرب يغلق باب «استطلاعات الانتخابات».. قانون جديد يطوق السبر الانتخابي من الصحافة إلى فيسبوك والذكاء الاصطناعي

دخل المغرب، ابتداءً من 26 غشت الجاري، مرحلة قانونية جديدة في التعامل مع استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات، بعدما أصبح إجراء هذا النوع من الاستطلاعات أو نشر نتائجه أو التعليق عليها خاضعاً لمنع صريح خلال الفترة التي تسبق الحملة الانتخابية وتمتد إلى نهاية عمليات التصويت. ويأتي هذا المنع في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، لكنه هذه المرة يحمل بعداً أكثر تشدداً من السابق، بعدما وسّع المشرع دائرة الوسائل المشمولة بالمقتضيات القانونية لتشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات والمنصات الإلكترونية والأنظمة المعلوماتية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تأتي في لحظة أصبحت فيها استطلاعات الرأي غير الرسمية تنتشر بسرعة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي صفحة أو حساب أو مؤثر أن يطرح سؤالاً حول حظوظ حزب أو مرشح، ثم يقدم النتائج باعتبارها مؤشراً على اتجاهات الناخبين. وفي ظل تصاعد تأثير المنصات الرقمية على النقاش السياسي، لم يعد المشرع يتعامل مع استطلاع الرأي باعتباره نشاطاً محصوراً في مكاتب متخصصة أو مؤسسات إعلامية، وإنما أصبح ينظر إلى البيئة الرقمية باعتبارها جزءاً من المجال الذي يمكن أن يؤثر في الناخب وفي السلوك الانتخابي.
قانون موجود منذ سنوات.. لكن المشرع رفع سقف المنع
المهم في قراءة التطور التشريعي أن منع استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات ليس جديداً على المغرب. فقد كانت المادة 115 من القانون رقم 57.11 تنص أصلاً على منع إجراء استطلاعات الرأي التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالاستفتاءات أو الانتخابات خلال فترة محددة تمتد من اليوم الخامس عشر السابق لانطلاق الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء عمليات التصويت. وقد سبق أن أثارت هذه المقتضيات النقاش خلال استحقاقات سابقة، واعتُبر إجراء استطلاعات انتخابية خلال فترة المنع مخالفة للقانون.
غير أن الجديد في القانون رقم 55.25 هو أن المشرع لم يعد يترك المجال مفتوحاً أمام تأويلات مرتبطة بوسيلة نشر الاستطلاع، بل نص صراحة على امتداد المنع إلى شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي وأي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية. وبذلك انتقل النص القانوني من منطق كان يرتبط أساساً بالإعلام التقليدي إلى منطق يستوعب التحولات التي عرفها المجال السياسي والإعلامي خلال السنوات الأخيرة.
وهذا التطور يحمل رسالة واضحة: لم يعد بإمكان صاحب صفحة على موقع للتواصل الاجتماعي أن يعتبر نفسه خارج نطاق القواعد الانتخابية لمجرد أنه ليس مؤسسة صحافية أو شركة متخصصة في استطلاعات الرأي. فالقانون ينظر إلى الفعل ومضمونه وارتباطه بالانتخابات، وليس فقط إلى الصفة المهنية لمن يقوم به أو الوسيلة التي يستعملها.
لماذا 26 غشت؟
يرتبط تاريخ 26 غشت بحساب قانوني واضح، إذ إن الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقبلة ستنطلق يوم 10 شتنبر، وبالتالي فإن فترة الخمسة عشر يوماً السابقة لانطلاق الحملة تبدأ في 26 غشت. ومنذ هذا التاريخ دخلت مقتضيات المنع المتعلقة باستطلاعات الرأي الانتخابية حيز التطبيق بالنسبة إلى المرحلة المحددة قانوناً، على أن يستمر المنع إلى نهاية عمليات التصويت في 23 شتنبر. وقد بدأت بالفعل وسائل إعلام ومنصات مغربية في التنبيه إلى دخول هذه الفترة القانونية، وسط تحذيرات من استمرار انتشار استطلاعات غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهذا التوقيت ليس تفصيلاً تقنياً، لأن الأيام التي تسبق الحملة الانتخابية الرسمية عادة ما تكون من أكثر المراحل حساسية سياسياً، حيث تتكاثر التكهنات حول التحالفات والترشيحات وحظوظ الأحزاب والوجوه المرشحة. وفي مثل هذه الفترة يمكن لاستطلاع رأي واحد، حتى وإن كان غير علمي أو مجهول المنهجية، أن يتحول إلى مادة واسعة التداول وأن يؤثر في النقاش العام.
من هنا يأتي المنطق الذي يقف وراء المنع: عدم السماح باستعمال أرقام أو نسب غير خاضعة لضوابط مهنية وعلمية واضحة للتأثير في الناخبين خلال مرحلة انتخابية حساسة.
الخطر الأكبر لم يعد في مؤسسات استطلاعات الرأي
كان من الممكن، في زمن الإعلام التقليدي، أن يكون النقاش حول استطلاعات الرأي مرتبطاً بمؤسسات متخصصة تنجز دراسات ميدانية وفق عينات ومنهجيات محددة. أما اليوم فقد تغير المشهد جذرياً، إذ يستطيع أي شخص أن ينشئ استطلاعاً على فيسبوك أو منصة أخرى خلال دقائق، ثم يعلن أن «70 في المائة من المغاربة يؤيدون هذا الحزب» أو أن «حزباً معيناً يتصدر الانتخابات»، دون أن تكون هناك عينة ممثلة أو منهجية علمية أو هامش خطأ أو أي من الشروط التي تجعل من السبر العلمي أداة قابلة للاعتماد.
وهنا تكمن أهمية التعديل التشريعي الجديد، لأنه حاول أن يلاحق التحول التكنولوجي قبل أن تتحول المنصات الرقمية إلى مجال مفتوح لصناعة «نتائج انتخابية افتراضية» لا علاقة لها بالواقع. وقد شدد المشرع في النص الجديد على الوسائل الرقمية، بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر يعكس إدراكاً بأن المحتوى الانتخابي يمكن إنتاجه وتضخيمه وتوزيعه اليوم بوسائل لم تكن موجودة عندما صدر القانون الأصلي.
العقوبات لم تعد رمزية
لم يكتف التعديل بمنع إجراء أو نشر استطلاعات الرأي، وإنما شدد العقوبات المقررة للمخالفين. وتنص الصيغة الجديدة على عقوبة بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة تتراوح بين 100 ألف و250 ألف درهم في حق من يخالف أحكام المادة 115، مع إمكانية رفع الحد الأقصى للغرامة إلى 500 ألف درهم في الحالات التي حددها القانون، فضلاً عن إمكانية الحكم بسقوط الأهلية التجارية لمدة خمس سنوات.
وهذا التشديد يعكس انتقال المشرع من التعامل مع المخالفة باعتبارها مجرد خرق تنظيمي إلى اعتبارها فعلاً يمكن أن تكون له آثار مباشرة على نزاهة العملية الانتخابية. فالاستطلاع الانتخابي، في جوهره، لا يقدم فقط معلومة إلى الجمهور، وإنما يمكن أن يصنع تصوراً حول «الفائز المحتمل» أو «الخاسر المحتمل»، وقد يدفع بعض الناخبين إلى تغيير اختياراتهم بناءً على ما يعتقدون أنه اتجاه عام.
ومن هنا يصبح نشر أرقام غير حقيقية أو نتائج مصطنعة خلال الفترة المحظورة أكثر من مجرد ممارسة إعلامية غير دقيقة، لأنه يمكن أن يدخل في نطاق التأثير على الناخبين وعلى المناخ العام الذي تجري فيه الانتخابات.
هل يشمل المنع كل سؤال انتخابي على مواقع التواصل؟
هنا تبرز واحدة من أكثر النقاط حساسية في تطبيق القانون. فليس كل نقاش سياسي أو كل تعليق حول الانتخابات بالضرورة استطلاع رأي بالمعنى القانوني، لكن الإشكال يبدأ عندما يتحول المحتوى إلى عملية منظمة لجمع آراء أو قياس توجهات الناخبين مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالانتخابات، ثم نشر نتائجها أو التعليق عليها خلال فترة المنع.
القانون نفسه يتحدث عن الاستطلاعات المرتبطة بالانتخابات، كما يوسع نطاق الوسائل التي يمكن استعمالها في إجرائها أو نشر نتائجها. ولذلك فإن السؤال القانوني لا يتعلق فقط بمنشور من نوع «من ستصوت له؟»، وإنما أيضاً بالسياق والطريقة والغرض وكيفية تقديم النتائج للجمهور.
وهنا سيكون على القضاء والجهات المكلفة بتطبيق القانون أن تميز بين النقاش السياسي المشروع، وبين ممارسة تستهدف فعلياً قياس توجهات الهيئة الناخبة ثم تقديم نتائجها للرأي العام بطريقة يمكن أن تؤثر في العملية الانتخابية.
«فيسبوك» يدخل رسمياً إلى دائرة القانون
أكثر ما يلفت الانتباه في النص الجديد هو أن شبكات التواصل الاجتماعي لم تعد منطقة رمادية في التشريع الانتخابي. فالقانون يذكرها صراحة، إلى جانب شبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية والتطبيقات التي تعتمد على الإنترنت والأنظمة المعلوماتية.
وهذا يعني أن مرحلة «الاستطلاعات الشعبية» التي ظهرت في السنوات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ستدخل مرحلة أكثر تعقيداً خلال الانتخابات المقبلة. فالسؤال الذي كان يمكن نشره سابقاً على صفحة عامة، ثم جمع آلاف الإجابات وإعلان نتيجة تقريبية، أصبح خلال فترة المنع فعلاً يحتاج إلى الحذر القانوني الشديد إذا كان مرتبطاً بالانتخابات.
وقد بدأت بالفعل بعض المواقع المغربية في التحذير من استطلاعات من نوع «من سيفوز؟» و«من ستصوت له؟» التي تظهر على فيسبوك وغيرها، مشيرة إلى أن المسؤولية لا تتعلق فقط بالمؤسسات المتخصصة، بل يمكن أن تمتد إلى من يطلب إجراء الاستطلاع أو يقوم به أو ينشر نتائجه أو يعلق عليها.
الذكاء الاصطناعي.. الجبهة الجديدة
إدراج أدوات الذكاء الاصطناعي في النص التشريعي يكتسي دلالة خاصة، لأن المعركة الانتخابية المقبلة ستكون من أوائل الاستحقاقات التي ستجري في بيئة أصبحت فيها تقنيات توليد المحتوى متاحة على نطاق واسع. ويمكن لهذه الأدوات أن تستخدم في إنتاج محتويات انتخابية مصطنعة أو تركيب أرقام أو تضخيم اتجاهات معينة، وهو ما يجعل مراقبة المحتوى الرقمي أكثر صعوبة من السابق.
لكن المشرع لم يكتف بإدخال الذكاء الاصطناعي في المادة 115 المتعلقة باستطلاعات الرأي، بل وسع في مواد أخرى من القانون نطاق الإحالة إلى شبكات التواصل والذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية عند تجريم عدد من الأفعال التي يمكن أن تمس بنزاهة الانتخابات.
وهذا يعكس توجهاً تشريعياً أوسع: الانتخابات لم تعد فقط صناديق اقتراع وأوراقاً ومكاتب تصويت، بل أصبحت أيضاً معركة على المعلومة والصورة والفيديو والخوارزمية والمنصة الرقمية.
بين حماية الناخب وتقييد النقاش العام
من الناحية السياسية، يمكن فهم قرار المنع من زاوية حماية الناخب من تأثير أرقام مجهولة المصدر أو استطلاعات غير علمية يمكن أن تتحول إلى أدوات دعائية مقنعة. فالناخب قد يتعامل مع نسبة مئوية منشورة على أنها نتيجة علمية، حتى لو كانت في الواقع مجرد تصويت إلكتروني شارك فيه عدد محدود من الأشخاص أو جمهور منحاز سياسياً.
لكن في المقابل، يفتح المنع نقاشاً مشروعاً حول الحدود الفاصلة بين تنظيم العملية الانتخابية وبين حرية النقاش العام. فاستطلاعات الرأي العلمية يمكن أن تكون أداة مهمة لفهم اتجاهات المجتمع، كما أن النقاش حول شعبية الأحزاب والمرشحين جزء طبيعي من الحياة الديمقراطية.
ولهذا فإن قوة القانون لن تقاس فقط بصرامته، وإنما بمدى وضوح تطبيقه، وبمدى قدرة الجهات المختصة على التمييز بين استطلاع انتخابي محظور وبين رأي شخصي أو تحليل سياسي أو نقاش عام لا يرقى إلى مستوى الاستطلاع القانوني.
لماذا اختار المشرع هذا التوقيت؟
لا يمكن فصل التشديد الجديد عن طبيعة المرحلة السياسية التي يعيشها المغرب. فالانتخابات التشريعية المقبلة تأتي في ظل تنافس حزبي مبكر، وانتقالات سياسية متسارعة، ومعارك حول التزكيات واللوائح، وتبادل الاتهامات بين بعض مكونات الأغلبية، وارتفاع حضور شبكات التواصل الاجتماعي في صناعة الصورة السياسية.
وفي مثل هذه البيئة تصبح استطلاعات الرأي سلاحاً انتخابياً محتملاً. فإذا أظهر استطلاع غير موثوق حزباً في المقدمة، يمكن للحزب أن يستعمل الرقم للترويج لفكرة «الفوز القريب»، وإذا أظهر حزباً آخر في تراجع، يمكن لخصومه استعمال النتيجة لإضعاف صورته أمام الناخبين.
ومن هنا فإن منع هذه الاستطلاعات خلال المرحلة الحساسة السابقة للتصويت يمكن أن يقرأ باعتباره محاولة لمنع «التأثير المسبق» على الهيئة الناخبة، خصوصاً أن التجربة الدولية أظهرت أن نشر استطلاعات الرأي يمكن أن يصبح جزءاً من الحملات الانتخابية غير المباشرة.
لكن السؤال الأصعب: ماذا عن الاستطلاعات التي تنشر من الخارج؟
مع انتقال النقاش السياسي إلى الفضاء الرقمي، سيظهر اختبار آخر أمام القانون يتعلق بالمحتويات التي يتم إنتاجها أو استضافتها خارج المغرب ثم يتم تداولها داخل البلاد. فالنص الجديد ذكر المنصات والتطبيقات والوسائل الرقمية بشكل واسع، لكن طبيعة الإنترنت تجعل مسألة تحديد المسؤولية ومكان ارتكاب الفعل أكثر تعقيداً من الإعلام التقليدي.
كما أن انتشار حسابات مجهولة أو صفحات لا تكشف هوية أصحابها يطرح تحدياً إضافياً، لأن منع الاستطلاع قانوناً شيء، وتحديد الشخص الذي يقف وراءه وإثبات مسؤوليته شيء آخر.
وهذا هو الاختبار الحقيقي للتشريع الجديد: ليس فقط هل يوجد نص يمنع؟ بل هل توجد قدرة مؤسساتية وتقنية وقضائية على تطبيقه بصورة متساوية وفعالة؟
الانتخابات المقبلة ستكون أول اختبار حقيقي للنص الجديد
المغرب يدخل بذلك انتخابات 2026 بقواعد أكثر تشدداً في مجال استطلاعات الرأي والمحتوى الرقمي المرتبط بالعملية الانتخابية. والقانون الجديد لا يكتفي بإعادة التأكيد على المنع، وإنما يحاول ملاحقة التطور التكنولوجي بإدخال وسائل لم تكن حاضرة بهذا الوضوح في النصوص السابقة، وعلى رأسها شبكات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.
وقد سبق للبرلمان، خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، أن سجل أن مواكبة التطور التكنولوجي تقتضي منع إجراء استطلاعات الرأي إلى حين انتهاء عملية التصويت، وحظر نشر نتائج الاستطلاعات المرتبطة بالانتخابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح أو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وهكذا، فإن الانتخابات التشريعية المقبلة لن تكون اختباراً للأحزاب والمرشحين فقط، وإنما ستكون أيضاً اختباراً لهذا التشريع الجديد وقدرته على ضبط واحدة من أكثر ساحات التأثير السياسي تعقيداً: الفضاء الرقمي.
فإذا نجح القانون في الحد من الاستطلاعات الوهمية والمضللة، وحال دون تحويل شبكات التواصل إلى مصانع لأرقام انتخابية وهمية، فسيكون قد حقق جزءاً مهماً من الغاية التي جاء من أجلها. أما إذا تحولت عملية المنع إلى مطاردة للمحتويات الصغيرة، بينما تستمر استطلاعات مجهولة المصدر وحسابات مجهولة في الخارج في صناعة «الرأي العام الافتراضي»، فإن السؤال سيصبح أكبر من القانون نفسه.
في النهاية، لا تكمن المعركة فقط في منع سؤال «من سيفوز؟»، وإنما في منع صناعة إجابة مزيفة قبل أن يتوجه المواطن إلى صندوق الاقتراع. فالانتخابات الديمقراطية يفترض أن تنتج نتائجها صناديق التصويت، لا استطلاعات فيسبوك، ولا حسابات مجهولة، ولا خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
والرهان الحقيقي بالنسبة إلى السلطات والأحزاب ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية سيكون هو ضمان أن يبقى المواطن قادراً على اتخاذ قراره الانتخابي بعيداً عن أرقام مصطنعة أو نتائج مجهولة المصدر، وفي الوقت نفسه ضمان ألا يتحول القانون إلى قيد فضفاض على النقاش السياسي المشروع. وبين هذين الحدين ستتحدد قيمة التشريع الجديد، وستكشف انتخابات 23 شتنبر ما إذا كان المغرب قد نجح فعلاً في الانتقال من مجرد منع استطلاعات الرأي إلى حماية أوسع لـنزاهة المجال المعلوماتي للانتخابات.






