رياضة

قرعة البطولة الاحترافية تكشف ملامح الموسم الجديد.. الجيش والرجاء في قمة مبكرة والديربي البيضاوي في الجولة الـ11

أسفرت قرعة منافسات البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني للموسم الرياضي 2026-2027، التي جرت مساء الجمعة بمركب محمد السادس لكرة القدم، عن مجموعة من المواجهات القوية منذ الجولات الأولى، في وقت حددت فيه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية يوم 24 شتنبر المقبل موعداً لانطلاق منافسات القسم الأول، وفق ما أعلن عنه رئيس العصبة عبد السلام بلقشور.

وأفرزت الجولة الأولى مواجهة قوية بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي، في واحدة من أبرز مباريات افتتاح الموسم، بينما سيكون نهضة بركان في مواجهة المغرب التطواني. كما يلتقي المغرب الفاسي مع نهضة الزمامرة، والدفاع الحسني الجديدي مع النادي المكناسي، في حين يواجه الوداد الرياضي فريق وداد تمارة، ويلتقي اتحاد أمل تزنيت مع اتحاد طنجة، بينما تجمع مباراة أخرى بين اتحاد تواركة والفتح الرياضي، في الوقت الذي يستقبل فيه الكوكب المراكشي فريق حسنية أكادير.

مواجهات قوية منذ الأسابيع الأولى

ولم تكن الجولة الأولى وحدها حافلة بالمواجهات القوية، إذ أوقعت القرعة الجيش الملكي في مواجهة أخرى صعبة خلال الجولة الثانية، عندما يستقبل نهضة بركان، في مباراة ستمنح المنافسة مبكراً واحدة من قممها المنتظرة، بالنظر إلى قوة الفريقين وطموحهما في المنافسة على المراكز المتقدمة.

أما الموعد الأكثر انتظاراً لدى جماهير الكرة البيضاوية، فقد تحدد في الجولة الحادية عشرة، حيث سيكون ملعب الديربي مسرحاً للمواجهة المرتقبة بين الرجاء والوداد الرياضيين، في واحدة من أبرز مباريات الموسم وأكثرها متابعة جماهيرياً وإعلامياً.

كما برمجت القرعة مواجهة الكلاسيكو بين الوداد الرياضي والجيش الملكي في الجولة الثامنة، وهي مباراة أخرى ستستأثر باهتمام واسع، بالنظر إلى التنافس التاريخي بين الفريقين وإلى الأهداف التي عادة ما تفرضها مثل هذه المواجهات على مستوى ترتيب البطولة.

مليار سنتيم منحة لبطل البطولة

وعلى هامش مراسم سحب القرعة، كشف عبد السلام بلقشور عن مستجد مالي مهم يتعلق بالبطولة الاحترافية، إذ أعلن تخصيص منحة قدرها عشرة ملايين درهم، أي ما يعادل مليار سنتيم، للفريق المتوج بلقب البطولة الاحترافية للقسم الأول خلال الموسم المقبل.

وأوضح رئيس العصبة أن نظام المنح لن يقتصر على الفريق البطل، وإنما سيشمل كذلك الأندية التي ستحتل المراكز الخمسة الأولى في الترتيب النهائي، في خطوة تهدف إلى الرفع من قيمة المنافسة وتحفيز الأندية على تحقيق نتائج أفضل على امتداد الموسم.

وفي المقابل، ستخضع التعويضات المخصصة للأندية التي ستحتل باقي المراكز لمعايير أخرى مرتبطة أساساً بالاستثمار في اللاعبين الشباب والموارد البشرية، من خلال اعتماد مؤشرات تتعلق بعدد من التخصصات والوظائف داخل الأندية، من بينها الإدارة المالية، بما يعكس توجهاً نحو ربط الدعم المالي بمستوى التنظيم والتدبير والاعتماد على الكفاءات.

النتائج الرياضية وحدها لن تكفي للصعود

وفي ما يتعلق بالبطولة الاحترافية للقسم الثاني، أوضح بلقشور أن النتائج الرياضية لن تكون وحدها كافية لضمان صعود الأندية إلى القسم الأول خلال المواسم المقبلة، بعدما تقرر ربط الصعود أيضاً بمدى احترام الأندية لدفتر التحملات المعتمد من طرف العصبة.

ويشترط دفتر التحملات توفر الأندية المعنية على بنية تحتية تستجيب للمعايير المطلوبة، إلى جانب قدرات مالية وتنظيمية تسمح لها بالمشاركة في القسم الأول وفق شروط الاحتراف، وهو توجه يراد منه تفادي صعود أندية لا تتوفر على الإمكانيات الضرورية لمواكبة متطلبات البطولة الاحترافية.

ويعكس هذا التوجه رغبة العصبة في الانتقال من منطق الاقتصار على النتيجة الرياضية إلى اعتماد نموذج أكثر شمولاً، تصبح فيه الحكامة والاستقرار المالي والبنية التحتية والموارد البشرية عناصر أساسية في تقييم جاهزية الأندية للعب في أعلى مستوى من المنافسة الوطنية.

المغرب الفاسي يدخل الموسم بطلاً

وتأتي انطلاقة الموسم الجديد بعد تتويج المغرب الفاسي بلقب البطولة الاحترافية في نسختها الماضية، بعدما أنهى المنافسة في صدارة الترتيب، ليحصل على منحة مالية بلغت 600 مليون سنتيم، فيما حل نهضة بركان في المركز الثاني، وجاء الرجاء الرياضي ثالثاً.

وسيكون المغرب الفاسي أمام تحد مختلف خلال الموسم الجديد، إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه في بطولة تضم عدداً من الأندية التي تسعى بدورها إلى المنافسة على الصدارة، وفي مقدمتها الجيش الملكي والرجاء والوداد ونهضة بركان، وهو ما يجعل الصراع على اللقب مرشحاً لأن يكون مفتوحاً على أكثر من طرف.

16 فريقاً في القسم الأول

وكانت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية قد حسمت في وقت سابق الإبقاء على البطولة الاحترافية للقسم الأول في الموسم المقبل بـ16 فريقاً، وذلك بعدما كانت مجموعة من الأندية قد تقدمت بمطالب لرفع عدد الأندية المشاركة إلى 20 فريقاً.

ويعني الإبقاء على صيغة 16 فريقاً استمرار النظام الحالي للمنافسة، مع الحفاظ على عدد محدد من المباريات خلال الموسم وتفادي الرفع الكبير من عدد اللقاءات، في وقت تتزايد فيه الالتزامات المحلية والقارية للأندية المغربية، خصوصاً بالنسبة إلى الفرق التي تنافس على أكثر من واجهة.

ومع تحديد موعد 24 شتنبر لانطلاق المنافسة، تكون ملامح الموسم الكروي الجديد قد بدأت في الظهور، بعدما كشفت القرعة عن مواجهات قوية منذ الجولات الأولى، وحددت مواعيد قمم الموسم، في انتظار أن تنتقل المنافسة من أوراق القرعة إلى أرضية الملاعب، حيث ستحدد النتائج الفعلية هوية الفريق القادر على اعتلاء منصة التتويج في نهاية الموسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى