عامل إقليم تاونات يرسخ فلسفة القرب من بوهودة ويضع خارطة طريق ‘العدالة المجالية'”

تاونات | 09 يناير 2026
في خطوة تجسد الالتزام الصارم بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تفعيل المفهوم الجديد للسلطة، ترأس عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الجمعة بمقر جماعة بوهودة، لقاءً تواصلياً حاشداً، شكّل محطة مفصلية في مسار تدبير الشأن المحلي، ووضع النقاط على الحروف في ملفات التنمية التي ترهن مستقبل الدوائر الترابية بالإقليم.
هذا اللقاء، الذي لم يكن مجرد بروتوكول إداري بقدر ما كان “خلوة تنموية” صريحة، ضمّ منتخبي خمس جماعات ترابية (بوهودة، إخلالفة، الزريزر، مزاروة، وارغيوة)، إلى جانب ترسانة من رؤساء المصالح اللاممركزة والمسؤولين الإقليميين. وقد جاء ليؤكد عن نهج سياسة المفهوم الجديد للسلطة، وأن الميدان هو الفيصل في تشخيص الاختلالات وصياغة الحلول.
تنمية بلا رتوش: الإنصات كأساس للقرار بأسلوب يتسم بالصراحة والمكاشفة، بسط المنتخبون أمام السلطة الإقليمية جملة من الملتمسات والمقترحات التي لامست عصب الحياة اليومية للمواطن؛ من بنيات تحتية، وتجهيزات أساسية، وخدمات اجتماعية. ولم يكن تفاعل العامل مجرد تدوين للمطالب، بل كان إرساءً لمنهجية عمل “تشاركية” حقيقية، قوامها الشفافية والتكامل بين مختلف المتدخلين، بعيداً عن منطق الجزر المعزولة.
برامج مندمجة وعدالة مجالية وفي كلمة توجيهية حاسمة، قطع عبد الكريم الغنامي الشك باليقين، مؤكداً أن برامج التنمية الترابية المندمجة التي يجري إعدادها حالياً، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، هي الوعاء الحقيقي الذي سيهضم كافة الملتمسات المقدمة. وشدد العامل على أن الهدف الأسمى هو تحقيق “العدالة المجالية”، لضمان وصول ثمار التنمية إلى أبعد نقطة في الإقليم، مشدداً على أن النجاح رهين بالانخراط الجدي والمسؤول لكافة الأطراف.
سياسة الأبواب المشرعة وفي رسالة قوية إلى الفاعلين المحليين والمنتخبين، جدد العامل التأكيد على أن أبواب مكتبه، وكافة مصالح الكتابة العامة والمصالح اللاممركزة، تظل “مشرعة” في وجه الرؤساء والمنتخبين. وهي دعوة صريحة لتجاوز المعيقات البيروقراطية وتغليب مصلحة رعايا صاحب الجلالة في إقليم تاونات، الذي ينشد إقلاعاً تنموياً حقيقياً.
إن هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن برنامج طموح يشمل 49 جماعة بالإقليم، يكرس واقعاً جديداً في تاونات؛ واقعاً يُعلي من شأن “الحكامة التشاركية” ويجعل من القرب من المواطن عقيدة إدارية لا تقبل المساومة، في أفق رسم خارطة طريق شاملة وتؤسس لعهد الفعل التنموي الملموس.






