حوادث

كارثة فاس:هل يتحمل مدير مطار سايس المسؤولية .. إقالة فورية !بعد تحطم طائرة عسكرية و استشهاد بررة الوطن

لم يمض وقت طويل على حادثة انحراف طائرة مدنية عن مدرج مطار فاس سايس، حتى فاجأنا صباح اليوم الاثنين 28 يوليو 2025 خبرٌ صادمٌ آخر، هزّ مشاعر المغاربة وأدمى القلوب: تحطم طائرة تدريب عسكرية من طراز “ألفا جت”، ووفاة طياريْن شابين، من خيرة أبناء الوطن، وهما يؤديان واجبهما. هذه الكارثة المتتالية ليست مجرد حوادث عرضية، بل هي جرس إنذار مدوٍ قد يُحَمّل مدير مطار فاس سايس المسؤولية الكاملة  عما يقع او جتى في  مراقبة  معايير السلامة اللازمة، والتي باتت تهدد أرواح المواطنين والعسكريين على حد سواء.

لم يعد مقبولاً ولا معقولاً أن يشهد مطار واحد حادثتين بهذا الحجم وفي فترة زمنية وجيزة للغاية. حادثة 11 أبريل 2025، التي كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية بانحراف طائرة مدنية عن مدرجها، تلتها اليوم مأساة حقيقية باستشهاد طياريْن شهيدين. هذا التكرار المريب للحوادث في نفس الموقع لا يمكن تفسيره إلا بوجود شيء غير طبيغي، و مدى تتبعها  للبروتوكولات الأمنية وإجراءات الصيانة والسلامة.

المغرب اليوم يستفيق على فاجعة جديدة، والمطار لا يزال يشهد تطويقًا أمنيًا مكثفًا، فيما وصل خبراء القوات المسلحة الملكية الجوية إلى عين المكان للتحقيق في ملابسات الحادث. لكن هذا التحقيق، على أهميته، يجب ألا يُخفي الحقيقة الواضحة و طرح أسئلة حول تحمل الإدارة المسؤولية .

إن الشعور بالصدمة والحزن الذي خيم على المغاربة بعد استشهاد الطيارين يعكس حالة من القلق العميق إزاء أمن وسلامة مطاراتنا. فكيف يمكن الوثوق بمطار يشهد كل هذه الكوارث المتتالية؟ وكيف يمكن للمسؤول عن إدارته أن يبقى في منصبه بعد كل الحوادث المتتالية ؟

انه  من الجانب الأخلاقي، بإقالة مدير مطار فاس سايس وتحميله المسؤولية الكاملة عن هذه الكوارث المتتالية. يجب أن تفتح الجهات المختصة تحقيقًا معمقًا ليس فقط في الحوادث نفسها، بل في مدى التزام إدارة المطار بمسؤوليتها. أرواح أبناء الوطن ليست سلعة رخيصة، ولا يمكن التهاون مع أي تقصير قد يؤدي إلى فقدانها.

المغرب رائد في مطارات آمنة، وشعبنا يستحق أن يشعر بالاطمئنان. إقالة المدير اليوم  لانه هو المسؤول الاول عن المطار هي خطوة أولى نحو استعادة الثقة، ومحاسبة كل مقصر هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى