سياسة

عطلة أخنوش تُربك الحكومة وتثير جدلاً دستورياً حاداً في البرلمان

عاد الجدل الدستوري والسياسي إلى الواجهة، بعدما أثارت عطلة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في شهر غشت 2025، موجة استياء واسعة في أوساط البرلمان والرأي العام، نتيجة توقف انعقاد مجلس الحكومة لما يقارب خمسة وثلاثين يوماً.

آخر اجتماع رسمي للمجلس الحكومي كان بتاريخ 24 يوليوز 2025، قبل أن يغيب أخنوش عن مزاولة مهامه الدستورية، حيث قضى جزءاً من عطلته خارج المغرب، في جزيرة سردينيا الإيطالية، وسط ضجة إعلامية بسبب ظهور أسرته في مطعم ترفيهي باهظ الثمن. هذا الغياب الطويل أثار علامات استفهام قانونية حول مدى احترام الفصل 92 من الدستور، الذي يفرض انعقاد المجلس الحكومي على الأقل أسبوعياً، إلا إذا حال مانع قاهر دون ذلك.

الموقف لم يمر دون رد برلماني، إذ وجه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، مستغرباً غياب أي توضيح حول توقف الاجتماعات الحكومية، ومشيراً إلى انعكاسات هذا الفراغ على وتيرة التداول في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ودراسة قضايا حيوية لتسيير الشأن العام.

ويشير المراقبون إلى أن هذا التوقف الطويل يشكل سابقة غير مسبوقة، ويضع الحكومة أمام تحديات جسيمة، لا سيما في ضمان انتظام انعقاد المجالس واتخاذ القرارات اللازمة لتسيير السياسات العمومية، كما يسلط الضوء على الحاجة إلى مساءلة رئيس الحكومة حول التزامه بالمقتضيات الدستورية والقانونية.

في ظل هذه التطورات، بات الرأي العام يتساءل عن مدى جدية الحكومة في احترام الالتزامات الدستورية، وعن الإجراءات التي ستتخذ لتدارك التأخر وضمان عدم تكرار مثل هذه الفجوات في المستقبل، خصوصاً وأن مجلس الحكومة يلعب دوراً محورياً في التداول على السياسات العامة، مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية، والمعاهدات الدولية، ما يجعل أي توقف مفاجئ تهديداً واضحاً لاستقرار تدبير الشأن العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى