بعد فرحة الرباعية.. انقلاب “تريبورتور” ينقل 13 مشجعاً للماص إلى المستشفى بفاس

تحولت أجواء الفرح التي عاشتها جماهير المغرب الرياضي الفاسي عقب الانتصار العريض الذي حققه فريقها في مستهل مغامرته بدوري أبطال إفريقيا، إلى لحظات من الخوف والقلق، بعدما تعرض عدد من المشجعين لحادثة سير خطيرة أثناء عودتهم من الملعب الكبير بفاس.
ووفق المعطيات التي أوردتها مصادر محلية متطابقة، فقد انقلبت، مساء الأحد 6 شتنبر الجاري، دراجة ثلاثية العجلات “تريبورتور” كانت تقل عدداً من جماهير المغرب الفاسي، وذلك على الطريق المؤدية نحو ويسلان، في الاتجاه الذي سلكه بعض المشجعين بعد نهاية المباراة.
وخلف الحادث إصابة 13 مشجعاً بجروح متفاوتة الخطورة، تراوحت، وفق المعطيات الأولية، بين الرضوض والكسور والإصابات الناتجة عن قوة الانقلاب، في وقت لم يتم فيه تسجيل أي حالة وفاة.
استنفار بعد الحادث
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، قبل نقلهم إلى المؤسسات الصحية من أجل إخضاعهم للفحوصات والعلاجات الضرورية.
كما جرى تأمين محيط الحادث وتنظيم حركة السير، في الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية المعنية إجراءات المعاينة وفتح بحث لتحديد الظروف والملابسات التي أحاطت بانقلاب الدراجة الثلاثية، والكشف عن الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث.
وتظل الحالة الصحية للمصابين موضوع متابعة طبية، في انتظار ظهور معطيات أكثر دقة حول طبيعة الإصابات ومدى خطورتها.
من المدرجات إلى المستشفى
وجاء الحادث في نهاية أمسية كروية كان يفترض أن تكون استثنائية بالنسبة لجماهير المغرب الفاسي، بعدما نجح الفريق في تدشين عودته إلى دوري أبطال إفريقيا بانتصار كبير على رحيمو البوركينابي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في ذهاب الدور التمهيدي الأول.
وبذلك، اختلطت فرحة الجماهير بالقلق، بعدما غادر عدد من المشجعين محيط الملعب في أجواء احتفالية، قبل أن تنقلب الأوضاع خلال رحلة العودة إلى فاجعة كادت تكون أكثر خطورة، لولا أن الحادث لم يخلف، وفق المعطيات المتوفرة، أي ضحية في الأرواح.
وتعيد الواقعة مرة أخرى طرح مسألة سلامة تنقل الجماهير الرياضية، خصوصاً في أعقاب المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً، وما يرافقها من ضغط على وسائل النقل، فضلاً عن استعمال بعض وسائل النقل التي قد لا تكون ملائمة لنقل أعداد كبيرة من الأشخاص.
أسئلة حول سلامة نقل المشجعين
الحادث لا يقتصر في دلالاته على الجانب الرياضي، بل يفتح أيضاً النقاش حول ظروف تنقل الجماهير من وإلى الملاعب، ومدى احترام وسائل النقل المستعملة للشروط القانونية وشروط السلامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنقل عدد من الأشخاص في مركبة مخصصة أساساً لاستخدامات مختلفة.
وتبقى المسؤولية في تحديد الأسباب الدقيقة للحادث من اختصاص المصالح المعنية، التي ستكشف نتائج المعاينات والأبحاث التي باشرتها عقب الواقعة، فيما يبقى الأهم في الوقت الراهن هو الاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين.
وبينما كانت جماهير المغرب الفاسي تحتفل بعودة فريقها بقوة إلى المنافسة الإفريقية، تحولت رحلة العودة إلى لحظة عصيبة بالنسبة لعائلات وأصدقاء 13 مشجعاً، في حادث جديد يذكر بأن الفرجة الرياضية يجب أن تنتهي عند أبواب الملاعب، وألا تتحول رحلة العودة إلى مخاطرة بحياة المشجعين.
وتنتظر الجماهير الفاسية أن تكون الإصابات المسجلة محدودة، وأن يغادر جميع المصابين المستشفى في أقرب وقت، بعدما خلف الحادث حالة من الاستنفار والقلق في صفوف أنصار “الماص” عقب نهاية المباراة.






