رياضة

المغرب الفاسي يدشن عودته إلى دوري أبطال إفريقيا برباعية ويضع قدماً في الدور المقبل

بصم المغرب الرياضي الفاسي على عودة قوية إلى واجهة المنافسات الإفريقية، بعدما تمكن مساء الأحد من تحقيق فوز عريض على ضيفه رحيمو البوركينابي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما بالمركب الرياضي لفاس، لحساب ذهاب الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال إفريقيا.

الفوز لم يكن مجرد نتيجة عريضة في مستهل المغامرة القارية، بل حمل معه مؤشرات إيجابية حول جاهزية الفريق الفاسي لخوض تحديات الموسم الجديد، بعدما فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى ونجح في تحويل أفضليته الميدانية إلى أهداف حاسمة.

وعاد المغرب الفاسي إلى مسابقة دوري أبطال إفريقيا بعد غياب دام 14 سنة، ليبدأ مشاركته الجديدة بصورة قوية أمام جماهيره، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الفريق لا يريد الاكتفاء بمجرد الحضور، وإنما يطمح إلى الذهاب بعيداً في المنافسة القارية.

بداية مثالية وهدف مبكر

دخل الفريق الفاسي المواجهة بضغط هجومي واضح، ولم يحتج سوى إلى سبع دقائق لافتتاح حصة التسجيل عن طريق آدم بريكة، الذي منح أصحاب الأرض أفضلية مبكرة وأجبر الفريق البوركينابي على تغيير حساباته منذ البداية.

واصل “الماص” ضغطه وتحركه الهجومي، قبل أن يتمكن سليمان علوش من مضاعفة النتيجة في الدقيقة 45، ليُنهي الفريق الفاسي الشوط الأول متقدماً بهدفين دون مقابل، في أفضل سيناريو ممكن بالنسبة للفريق المغربي.

وكان التقدم بهدفين عند نهاية الشوط الأول يعكس إلى حد كبير تفوق أصحاب الأرض من حيث الفعالية والقدرة على استثمار الفرص، مقابل صعوبة واضحة لدى الفريق البوركينابي في مجاراة الإيقاع الذي فرضه المغرب الفاسي.

رحيمو يقلص الفارق.. والماص يرد بقوة

ومع بداية الشوط الثاني، حاول رحيمو العودة إلى المباراة، وتمكن في الدقيقة 60 من تقليص الفارق، ليمنح ذلك الهدف الفريق البوركينابي جرعة من الثقة ويعيد بعض التوتر إلى المواجهة.

غير أن رد فعل المغرب الفاسي كان سريعاً وحاسماً.

ففي الدقيقة 72، تمكن ديفين تيتوس من تسجيل الهدف الثالث، قبل أن يضيف كريستوفر إيبايي الهدف الرابع بعد أربع دقائق فقط، ليعود الفارق إلى ثلاثة أهداف ويستعيد الفريق الفاسي سيطرته الكاملة على المباراة.

وكان بإمكان المغرب الفاسي إضافة أهداف أخرى خلال الدقائق الأخيرة، بعدما استمر في تهديد مرمى الضيوف واستغلال المساحات التي تركها الفريق البوركينابي بحثاً عن تقليص الفارق، غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون ارتفاع الحصيلة.

رباعية تمنح الأفضلية قبل الإياب

وبهذا الانتصار، يكون المغرب الفاسي قد قطع خطوة مهمة نحو تجاوز الدور التمهيدي الأول، بعدما حسم مباراة الذهاب بفارق ثلاثة أهداف، وهي نتيجة تمنحه هامشاً مهماً من الأمان قبل مواجهة الإياب.

ومن المقرر أن تجمع مباراة العودة الفريقين يوم السبت 12 شتنبر الجاري في بوركينافاسو، حيث سيكون المغرب الفاسي أمام فرصة حقيقية لتأكيد عبوره إلى الدور المقبل من المسابقة القارية.

ومع ذلك، فإن الطاقم التقني للفريق الفاسي سيكون مطالباً بالتعامل مع مباراة الإياب بتركيز كبير، بعيداً عن أي استهانة بالفريق المنافس، خصوصاً أن المباريات الإفريقية خارج الميدان تفرض دائماً ظروفاً مختلفة من حيث الأجواء والضغط والسفر وطبيعة أرضية الملعب.

عودة قوية إلى الساحة القارية

وتكتسي مشاركة المغرب الفاسي في النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا أهمية خاصة، بالنظر إلى أن الفريق يعود إلى المسابقة بعد سنوات من الغياب، وفي أعقاب موسم محلي ناجح توج خلاله بلقب البطولة الاحترافية المغربية للموسم الرياضي 2025-2026.

وتمنح الرباعية المسجلة في مباراة الذهاب الفريق دفعة معنوية مهمة، كما تعكس تنوع الحلول الهجومية داخل المجموعة، بعدما حملت الأهداف توقيع أربعة لاعبين مختلفين: آدم بريكة، سليمان علوش، ديفين تيتوس وكريستوفر إيبايي.

وبالنسبة للجماهير الفاسية، فإن البداية القارية جاءت على الصورة التي كانت تتطلع إليها، إذ لم يكتف الفريق بتحقيق الانتصار، بل قدم مردوداً هجومياً مكنه من تسجيل أربعة أهداف، في أمسية أعادت أجواء المنافسات الإفريقية إلى ملعب فاس.

ويبقى الرهان الآن على مباراة الإياب، حيث سيكون المغرب الفاسي مطالباً بإدارة أفضليته بذكاء، وتفادي الحسابات المعقدة، من أجل العودة من بوركينافاسو ببطاقة التأهل ومواصلة رحلة البحث عن حضور قوي في دوري أبطال إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى