حوادث

فاس على وقع حادثتي سير خطيرتين.. شاحنة “رموك” تنهي حياة سائقها وتصطدم بعمارة سكنية

عاشت مدينة فاس، مساء الأحد، على وقع حادثة سير خطيرة جديدة، بعدما انحرفت شاحنة من الحجم الكبير من نوع “رموك” عن مسارها، قبل أن تصطدم بالطابق السفلي لعمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق، في حادث خلف وفاة سائق الشاحنة وخسائر مادية مهمة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق يوم شهد تسجيل حادثتي سير خطيرتين بالمدينة، إذ كانت الحادثة الأولى قد وقعت في وقت سابق بالقرب من مقهى المشارق على مستوى مقاطعة سايس، قبل أن تتكرر الواقعة مساءً على مستوى مقاطعة زواغة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول السلامة الطرقية، خصوصاً بالنقط والمحاور التي تعرف حركة مكثفة للسيارات والشاحنات.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقعت الحادثة الثانية على مستوى الشارع الرئيسي بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الفرح المسيرة، التابعة لمقاطعة زواغة، عندما فقد سائق الشاحنة السيطرة عليها، لتنحرف عن الطريق وتصطدم بقوة بالطابق السفلي للعمارة السكنية.

وخلف الاصطدام مصرع سائق الشاحنة في عين المكان، متأثراً بالإصابات البليغة التي تعرض لها جراء قوة الحادث، فيما تسببت الشاحنة في أضرار مادية على مستوى محل مخصص لبيع العجلات كان يوجد بالطابق السفلي للبناية التي ارتطمت بها.

وفور علمها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية مختلف وحداتها، حيث انتقلت عناصر تابعة للمنطقة الأمنية الرابعة إلى مكان الحادث، إلى جانب السلطات الإدارية وعناصر الوقاية المدنية، التي باشرت تدخلاتها الميدانية للتعامل مع آثار الاصطدام وانتشال جثة السائق.

كما جرى تأمين محيط مكان الحادث، في وقت باشرت فيه المصالح المختصة الإجراءات والمعاينات اللازمة للوقوف على ظروف وملابسات هذه الواقعة، وتحديد الأسباب التي أدت إلى انحراف الشاحنة وفقدان السيطرة عليها.

وتعيد الحادثة، إلى جانب حادثة السير الأولى التي شهدتها مقاطعة سايس في اليوم نفسه، تسليط الضوء على ضرورة مواصلة تعزيز شروط السلامة الطرقية داخل مدينة فاس، خاصة بالمحاور التي تعرف مرور المركبات ذات الحجم والحمولة الكبيرين.

كما تطرح الحوادث المتكررة ضرورة تكثيف المراقبة والتأكد من احترام قواعد السير والسلامة، إلى جانب الوقوف على وضعية بعض المحاور الطرقية والنقط التي تعرف حركة مرورية كثيفة، بما يساهم في الحد من مخاطر الحوادث وحماية مستعملي الطريق والسكان والممتلكات.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والمعاينات الرسمية بشأن أسباب الحادث، تخلف الواقعة حالة من الحزن والاستنفار، بعدما تحولت رحلة سائق الشاحنة إلى مأساة انتهت بوفاته، فيما نجا سكان العمارة والمحل التجاري من كارثة أكبر كان يمكن أن تكون عواقبها أكثر خطورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى